جنود حكوميون يترجلون في حي هولوداج بجنوب مقديشو (الجزيرة نت)

قاسم أحمد سهل- مقديشو

أعلنت الحكومة الصومالية في بيان أمس السبت أنها بدأت عملية عسكرية سمتها "عملية إعادة الأمن والاستقرار" بالتعاون مع المجتمع الدولي ودول الجوار. في حين توعدت حركة الشباب المجاهدين القوات الإثيوبية. 

وقال رئيس الوزراء الصومالي عبد الولي محمد علي في البيان إن الشعب والحكومة عازمان على محاربة تنظيم القاعدة وحركة الشباب المجاهدين اللذين مارسا -وفق وصفه- منذ فترة أعمالا إرهابية قتلوا فيها عددا كبيرا من الصوماليين.

وأضاف عبد الولي محمد علي أنه سيتم من خلال "عملية إعادة الأمن والاستقرار"  تحرير الصومال من "استعمار" الشباب المجاهدين، مشيرا إلى أن العمليات العسكرية جارية وفق ما خطط لها وأن القوات الحكومية حققت اليوم مكاسب مهمة في محافظة هيران.

وطلب رئيس الوزراء من المجتمع الدولي وإثيوبيا بصفة خاصة الوقوف إلى جانب القوات الصومالية ودعم عملياتها العسكرية التي وصفها بالتاريخية الرامية لإزالة ما اعتبره تطرف الشباب المجاهدين، كما طالب بتقديم مساعدات للمناطق التي قال إنها تتحرر.

ويتزامن البيان الحكومي الصادر عن مكتب رئيس الوزراء مع تمكن قوات حكومية بمساندة أخرى إثيوبية أمس السبت من السيطرة على مدينة بلدوين، بعد معارك دارت بينهما وبين مقاتلي الشباب المجاهدين وأسفرت عن مقتل 15 شخصا وإصابة آخرين معظمهم من الطرفين، وفق شهود عيان.

مقاتلون من الشباب المجاهدين في استعراض سابق (الجزيرة نت)
ضربات موجعة
وفي تعليقه على هذه المعارك، قال المتحدث العسكري للشباب المجاهدين الشيخ عبد العزيز أبو مصعب للجزيرة نت إن مقاتليهم فضلوا الانسحاب إلى أطراف مدينة بلدوين تكتيكيا لتنتشر القوات الإثيوبية داخل المدينة بغية الانقضاض عليها بعد تكبدها خسائر كبيرة في معارك الأمس، وفق قوله.

وأضاف أبو مصعب أن قواتهم هزموا القوات الإثيوبية المهاجمة في ثلاث جولات من المعارك التي جرت صباح السبت بمدينة بلدوين والتي قدر عددها بـ3500 جندي تساندها عشرات السيارات المدرعة والآليات عسكرية، إضافة إلى مجموعة من المدافع الثقيلة.

وتوعد المتحدث القوات الإثيوبية بالويل وبضربات موجعة الأيام القادمة، مشيرا إلى أنهم  قادرون على مواجهة ما وصفه بالعدوان الذي تقوم به القوات الإثيوبية ضد الأراضي الصومالية التي قال إنهم لقنوها درسا إثر تدخلها في الصومال عام 2006.

وفي هذه الأثناء تشهد مدينة بلدوين هدوءا مشوبا بالحذر، وفرضت القوات الحكومية مساء السبت حظر التجوال عليها، في وقت تحركت قوة حكومية وإثيوبية من بلدوين باتجاه مدينة بولابورتي المجاورة وهي أهم ثاني مدينة من محافظة هيران بعد بلدوين.

وقال أحد سكان بلدوين يدعى ورسمة عبدي للجزيرة نت إنه رأى قوة إثيوبية معها سيارات مسلحة وترافقها قوات صومالية تخرج من جنوب بلدوين. وأضاف "لا أعرف أين وجهة القوات الإثيوبية والصومالية لكن الطريق التي سلكتها مؤدية إلى مدينة بولابورتي".

وذكر عبدي علمي من السكان أيضا أن قوة إثيوبية وصومالية خرجت من المدينة إلى جهتين، جهة الغرب وجهة الجنوب، مضيفا أن مقاتلي الشباب المجاهدين المنسحبة من المدينة موجودون بالضواحي الغربية والجنوبية من مدينة بلدوين في انتظار تعزيزات.  

بينما أكد للجزيرة نت المتحدث باسم إدارة وادي شبيلي المتحالفة مع الحكومة الانتقالية الصومالية محمد نور أنهم أحكموا السيطرة على بلدوين، وأن وجهتهم في الساعات القادمة ستكون مدينة بولابورتي ثم باقي مدن محافظة هيران.

المصدر : الجزيرة