التحالف الحاكم بالجزائر يفقد أحد أركانه
آخر تحديث: 2012/1/1 الساعة 18:42 (مكة المكرمة) الموافق 1433/2/7 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2012/1/1 الساعة 18:42 (مكة المكرمة) الموافق 1433/2/7 هـ

التحالف الحاكم بالجزائر يفقد أحد أركانه

مقر حركة مجتمع السلم التي انسحبت من التحالف الحاكم

أعلنت حركة مجتمع السلم -المحسوبة على تيار الإخوان المسلمين في الجزائر- فك الارتباط مع شريكيها في التحالف الرئاسي الحاكم، حزبي جبهة التحرير الوطني والتجمع الوطني الديمقراطي، دون أن تقرر الانسحاب من الحكومة.

ودعت الحركة في بيان لها اليوم الأحد عقب اختتام مجلسها الشوري إلى تشكيل حكومة تكنوقراطية لتسيير الانتخابات التشريعية المقررة الربيع المقبل.
 
كما دعت أنصارها إلى التجند لتجسيد مشاريع الحركة في عام 2012 بخصوص الانتخابات العامة.

وكان رئيس الحركة بوجرة سلطاني قد انتقد الجمعة الماضي إصلاحات الرئيس عبد العزيز بوتفليقة، واعتبر أن القوانين التي صادق عليها البرلمان لا تضمن "الحريات والانفتاح السياسي والإعلامي".

سلطاني: الرأي العام الجزائري غير متحمس لمستوى الإصلاحات
التضييق على الحريات
وقال سلطاني في اجتماع مجلس شورى حركة مجتمع السلم إن "العينات القانونية المصادق عليها في ظل الإصلاحات أفرغت من أهم محتوياتها المتمثلة أساسا في الحريات والشفافية والانفتاح السياسي والإعلامي".

وأوضح سلطاني أن الرأي العام "غير متحمس" لهذا المستوى من الإصلاحات بسبب "التضييق على الحريات السياسية والإعلامية والنقابية والمجتمعية".

وأشار حينئذ إلى أن حركته التي دعمت بوتفليقة لتعديل الدستور عام 2008 للترشح لولاية رئاسية ثالثة، قد تنسحب من التحالف الرئاسي بقوله "2012 ستكون سنة تنافس وليس سنة تحالف".

وأوضح أن حركة مجتمع السلم "تختلف مع شركائها (في التحالف) حول فلسفة الإصلاحات وتحديد سقفها".

يذكر أن نواب المجلس الشعبي الوطني (البرلمان) صوتوا الأسبوع الماضي على سلسلة من القوانين أثارت جدلا كبيرا، ليس فقط لدى أحزاب المعارضة وإنما لدى جزء من الحكومة ممثلة بحركة مجتمع السلم التي صوتت ضد بعض الإصلاحات.

وبرز الخلاف في التحالف الرئاسي بمناسبة التصويت في البرلمان على قوانين الأحزاب السياسية والانتخابات والجمعيات والإعلام التي أعلنها بوتفليقة في خطاب أبريل/نيسان 2011، تجاوبا مع مطالب الإصلاح في خضم الثورات العربية.

وأشار بوتفليقة إلى هذا الخلاف مؤكدا أن الإصلاحات هي "إصلاحات الشعب الجزائري" التي "قد تدخل في رؤية حزب أو حزب آخر من الكتلة الحكومية وقد لا تدخل في رؤيته وهذا طبيعي ومن الديمقراطية".

وقد بدأ التحضير للانتخابات التشريعية المقررة في ربيع 2012 بعدما انتهت مرحلة إعداد قوانين الإصلاحات السياسية ومصادقة البرلمان عليها قبل أسبوعين من الآن.

المصدر : وكالات