هادي المهدي قاد العديد من المظاهرات المنددة بالفساد في العراق (رويترز-أرشيف) 

أعلنت الشرطة العراقية مساء الخميس العثور على جثة الإعلامي العراقي هادي المهدي -المعروف بقيادته للمظاهرات في بغداد- مقتولا بمنزله وسط العاصمة، وذلك قبل ساعات من مظاهرة حاشدة دعت إليها منظمات مدنية وناشطون الجمعة للمطالبة بإقالة الحكومة.

وأفاد مصدر في وزارة الداخلية بأن "قوة من الشرطة عثرت مساء أمس على جثة المهدي (30 عاما) مقتولا في منزله الواقع بمنطقة الكرادة.

وأضاف المصدر أن الشرطة طوقت المنطقة ونقلت الجثة إلى دائرة الطب العدلي، وفتحت تحقيقا لمعرفة ملابسات الحادث.

من جهته ذكر ضابط شرطة أن المهدي قتل بإطلاق الرصاص عليه من مسدس كاتم للصوت، وأكدت مصدر طبي أيضا مقتله.

ويعتبر المهدي أحد أبرز منظمي المظاهرات التي شهدتها العاصمة بغداد منذ 25 فبراير/شباط الماضي، للمطالبة بتوفير الخدمات والمنددة بالفساد.

وكان المهدي صرح لوكالة أسوشيتد برس في مارس/آذار الماضي بأنه وآخرين ألقي القبض عليهم في مطعم ببغداد بعد مظاهرات ونقلوا إلى مبنى عسكري، وذكر أنه عصبت عيناه وتعرض للإغراق في الماء والصعق الكهربائي وأفرج عنه بعد عدة أيام.

وأشار إلى أن الجنود كانوا يريدون منه ومن زملائه الاعتراف بأنهم كانوا أعضاء في حزب البعث، لكنهم نفوا أي علاقة لهم بالحزب.

ويقول حقوقيون إن 150 صحفيا قتلوا في العراق منذ عام 1992، مما يجعله البلد الأكثر خطورة على الصحفيين.

جمعة الحرية
ويأتي الحادث قبل يوم من مظاهرة حاشدة اليوم الجمعة أطلق عليها ناشطون اسم "جمعة الحرية" للمطالبة بإقالة الحكومة.

وقال أبو مصطفى -وهو أحد منظمي المظاهرات في بغداد- "أعزي العراقيين باستشهاد المهدي"، وأضاف أن "بغداد ستشهد اليوم مظاهرات حاشدة امتدادا للمظاهرات السابقة بمشاركة آلاف العراقيين".

واستبقت السلطات العراقية المظاهرة بنشر قوات عسكرية وأمنية إضافية، معززة بالآليات العسكرية وسيارات الإسعاف، في محيط ساحة التحرير وسط بغداد وجميع الطرق المؤدية إليها.

المصدر : الجزيرة + وكالات