المتظاهرون حجوا بالآلاف إلى ميدان التحرير (الجزيرة)

احتشد آلاف المتظاهرين المصريين في ميدان التحرير بالقاهرة الجمعة، في مظاهرات أطلقوا عليها "جمعة تصحيح المسار"، دعت إليها عدة حركات وأحزاب في إطار ثورة 25 يناير، لمطالبة الجيش بجدول زمني محدد لنقل السلطة إلى المدنيين، وبتنظيم أفضل للمرحلة الانتقالية.

وقد أصدر الدعوة أصلا للتظاهر في جمعة شعارها "تصحيح المسار" عشرون حركة وائتلافا شبابيا، بينها ائتلاف شباب الثورة، وأعلنت عدة تيارات أبرزها جماعة الإخوان المسلمين والتيار السلفي أنها لن تشارك في هذه المظاهرات.

وقال نشطاء إن أكثر من ثلاثين جماعة وحزبا سياسيا سيشاركون في مظاهرات اليوم، التي حمل بعض المشاركين فيها لافتات تندد بالفساد، وكتبت على إحداها عبارة "الشعب يريد تطهير البلاد".

وقال حزب الجبهة الديمقراطية، الذي أسسه نشطاء بعد الثورة، إنه سيطالب المجلس العسكري بإعداد "جدول زمني شامل يحدد خطوات الفترة الانتقالية ويبدأ بانتخابات الرئاسة".

وصرح محمد البرادعي المدير العام السابق للوكالة الدولية للطاقة الذرية والمرشح المحتمل للرئاسة بأن المصريين من حقهم التظاهر بشكل سلمي، خاصة أن كثيرا من مطالبهم لم تتحقق بعد.

لكن جماعة الإخوان المسلمين، الأكثر تنظيما بين القوى السياسية، وحزبها الذي شكلته بعد الثورة نأيا بنفسيهما عن مظاهرات اليوم.

وقال الأمين العام لحزب الحرية والعدالة محمد سعد الكتاتني، الذي أسسه الإخوان لخوض الانتخابات البرلمانية المقررة في نوفمبر/ تشرين الثاني: إن الوقت لم يحن بعد لتنظيم المزيد من المظاهرات.



واعتبر أن الاحتجاجات السابقة حققت بالفعل بعض النتائج، وأضاف أنه إذا


لم تتحقق هذه المطالب فحينها يعود الإخوان إلى الميدان.

محمد سعد الكتاتني: الوقت لم يحن بعد لتنظيم المزيد من المظاهرات (الجزيرة)
سحب الشرطة
وخلا الميدان والشوارع المحيطة به من أي وجود لأفراد الجيش والشرطة، وقالت وزارة الداخلية إنها سحبت قوات الشرطة من الميدان مدة 24 ساعة، اعتبارا من منتصف ليلة الخميس، للسماح لمظاهرات يوم الجمعة أن تمر بسلام.

وأوضحت الداخلية أن هذا القرار جاء إيمانا بحق التظاهر السلمي وحرية التعبير عن الرأي باعتباره أحد مكتسبات الثورة، ولكنها قالت إنها ستمارس مسؤوليتها في حماية منشآت الشرطة باعتبارها ملكا للشعب.

وقال المجلس العسكري، الذي يدير شؤون البلاد منذ تخلي مبارك عن منصبه، في بيان بصفحته على موقع فيسبوك للتواصل الاجتماعي إنه سيسمح بالمظاهرات السلمية، لكنه أضاف أن "أي تجاوز ضد وحدات القوات المسلحة أو معسكراتها أو المنشآت الحيوية المصرية يعد تهديدا للأمن القومي المصري ولمصالح هذا الشعب العظيم، وسيتم التعامل معه بمنتهى الشدة والحزم ومحاسبة مرتكبيه".

ويشكو كثير من المصريين من أنهم لم يشهدوا بعد ثمارا حقيقية للثورة التي قتل فيها زهاء 850 شخصا، ويقول بعضهم إنهم يخشون من أن يعمل الحكام العسكريون للبلاد من وراء الستار للبقاء في السلطة، بعد إجراء الانتخابات البرلمانية والرئاسية التي وعد الجيش بإجرائها بحلول نهاية العام الحالي.

المصدر : الجزيرة + وكالات