ميخائيل بوغدانوف نائب وزير خارجية روسيا نقل مؤخرا رسالة من ميدفيديف إلى الأسد (رويترز)

رفضت روسيا قبيل استقبالها اليوم الجمعة وفدا من المعارضة السورية أي إدانة دولية لنظام الرئيس بشار الأسد, وقالت إنه لا ينبغي التعويل على سقوطه. وفي المقابل, حذرت تركيا الأسد من أنه قد يُزاح في نهاية المطاف بالقوة, بينما دعته إيران إلى وقف القمع.

وقال الرئيس الروسي ديمتري ميدفيديف -في مقابلة مع محطة يورونيوز- إنه يتعين إرسال إشارات قوية إلى نظام الأسد والمعارضة التي قال إنها متنوعة, وإنه يجوز وصف بعض أعضائها بـ"الإرهابيين".

وأضاف الرئيس الروسي أنه يتعين على الطرفين التفاوض, والاتفاق على وقف إراقة الدماء.

ميدفيديف نعت بعض المعارضين السوريين بـ"الإرهابيين" (رويترز)
تصلب روسي
وكان ميدفيديف حذر قبل أسابيع الرئيس السووري من "مصير محزن" إذا استمرت قواته في قمعها الدموي للاحتجاجات المطالبة بالديمقراطية التي بدأت منتصف مارس/آذار الماضي.

بيد أن ميدفيديف رفض في المقابلة التي أجرتها معه يورونيوز أي إدانة في مجلس الأمن لنظام الأسد دون المعارضة.

وأضاف أنه يجب أن يؤخذ في الاعتبار أن مصلحة روسيا في حل من هذا النوع تكمن في أن سوريا دولة صديقة, وأنهما يرتبطان بعلاقات سياسية واقتصادية. ومع ذلك, قال ميدفيديف إن بلاده تعي الاستخدام غير المتكافئ للقوة, وتدرك العدد الكبير للضحايا, وتشجب ذلك.

وأُذيعت تصريحات ميدفيديف قبل ساعات من اللقاء الذي يجمع اليوم في موسكو الموفد الروسي إلى المنطقة العربية ميخائيل مارغيلوف بوفد من المعارضة السورية يقوده رئيس المنظمة السورية لحقوق الإنسان عمار القربي.

وشدد مارغيلوف - رئيس لجنة الشؤون الخارجية في مجلس الشيوخ الروسي- قبيل هذا اللقاء على معارضة بلاده مشروع القرار الذي تقدمت به دول غربية بينها أميركا وفرنسا وبريطانيا, ويدعو إلى فرض عقوبات على النظام السوري تشمل الأسد, بالإضافة إلى إدانة قمع المحتجين.

وأضاف مارغيلوف –الذي يستقبل الاثنين المقبل بثينة شعبان مستشارة الرئيس السوري قبل أن يبدأ جولة في المنطقة العربية- أن احتمال التوصل إلى تسوية للأزمة في سوريا لا يزال قائما, قائلا إن بلاده تسعى إلى التقريب بين النظام والمعارضة السوريين.

وفي إشارة إلى أن موسكو تؤمن باستطاعة استمرار بشار الأسد في السلطة, قال مارغيلوف إن "لديه فرصة للتحديث في بلاده إذا أصبحت الطبقة الحاكمة في سوريا أكثر انفتاحا, وأكثر قبولا للأفكار الجديدة, وأكثر تفاعلا في التعامل مع قطاعات السوريين الأخرى".

وأبدى في الأثناء استعداد بلاده لمناقشة مشروع القرار الغربي الذي يدعو إلى إدانة النظام السوري, ويفرض عليه حزمة من العقوبات, لكنه أكد في المقابل أنها تسعى أيضا إلى حشد التأييد لمشروع خاص بها لا يتضمن أي عقوبات على النظام السوري.

أردوغان قال إنه لن يتصل بالأسد بعد الآن(الجزيرة)
تركيا وإيران
وفي مقابل التصريحات الروسية, حذر رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان الرئيس السوري من أن حكمه قد ينتهي بشكل دام إذا استمر في قمع الاحتجاجات.

وقال أردوغان في مقابلة مع الجزيرة إن "من جاء بالدم, لا يخرج إلا بالدم".

وتابع رئيس الوزراء التركي أن ظلالا تخيم على شرعية الرئيس السوري ونظامه, مؤكدا أنه ليس على اتصال بالأسد, ولا يعتزم الاتصال به بعد الآن.

وقال أردوغان أيضا إن الأسد ومن حوله أدخلوا سوريا في وضع لا يمكن الخروج منه, وإن تركيا ستقول كلمتها النهائية بشأن هذه الأزمة.

وفي مقابلة أجراها معه التلفزيون البرتغالي, ونقلت مضمونها وكالتا أسوشيتد برس والألمانية, دعا الرئيسي الإيراني محمود أحمدي نجاد الحكومة السورية لوقف استخدام العنف في قمع الاحتجاجات.

واعتبر أحمدي نجاد أن بإمكان دول المنطقة –دون أن يحددها- المساعدة في حوار لحل ما وصفها بالخلافات بين الشعب السوري وحكومته.

وأضاف أن الحرية والعدالة واحترام الآخر من حقوق كل الشعوب، وأن على جميع الحكومات الاعتراف بتلك الحقوق وتسوية أي مشكلة من خلال الحوار.

المصدر : وكالات,الجزيرة