استعدادات لجمعة الحماية الدولية بسوريا
آخر تحديث: 2011/9/9 الساعة 13:00 (مكة المكرمة) الموافق 1432/10/11 هـ
اغلاق
خبر عاجل :مراسل الجزيرة:استشهاد شاب فلسطيني في مواجهات مع قوات الاحتلال في القدس
آخر تحديث: 2011/9/9 الساعة 13:00 (مكة المكرمة) الموافق 1432/10/11 هـ

استعدادات لجمعة الحماية الدولية بسوريا

الآلاف من السوريين يطالبون منذ أشهر بإسقاط النظام (الجزيرة)

يتأهب معارضو النظام في سوريا للتظاهر اليوم في إطار ما سموه "جمعة الحماية الدولية" في ظل انتشار أمني كثيف. وسبقت الاحتجاجات الجديدة المرتقبة حملات أمنية وعسكرية أوقعت سبعة قتلى وفقا للجان التنسيق المحلية, وسط أنباء عن مزيد من الانشقاقات في صفوف الجيش السوري خاصة في حمص ودير الزور.

كما سبقت هذه المظاهرات دعوات من معارضين سوريين إلى إرسال مراقبين دوليين للمساعدة في وقف الهجمات التي يشنها الأمن والجيش السوريان, ومليشيات "الشبيحة".

قتلى بعمليات عسكرية 
وكانت العمليات العسكرية, والحملات الأمنية قد تركزت أمس في حمص، حيث قتل في هذه المدينة وحدها أكثر من عشرين شخصا أول أمس. لكن تلك العمليات والحملات شملت محافظات أخرى مثل درعا (جنوب), وإدلب (شمال غرب).

القوات السورية شنت عمليات متزامنة في حمص وحماة ودير الزور وإدلب (الجزيرة)
وقال ناشطون للجزيرة إن انفجارت دوت في تلبيسة بحمص, وأكدوا حدوث انشقاق في الجيش، وتبادل إطلاق نار مع الأمن السوري في أحياء بحمص, ودير الزور.

وفي محافظة إدلب، اقتحمت القوات الأمنية بالأسلحة الثقيلة قرية إبلين لإلقاء القبض على جنود منشقين، بالإضافة إلى وصول تعزيزات عسكرية في منطقة جبل الزاوية.

ووفقا لناشطين، فقد قتل عدد من المنشقين عندما قصف الأمن بيتا في قرية إبلين يملكه المقدم المنشق حسين هرموش، الذي التحق بالانتفاضة الشعبية قبل ثلاثة أشهر، وكان أخوه يساعد في تهريب عسكريين فارين.

وتبع القصف -حسب ناشط من إبلين- تدمير 15 بيتا واعتقالات لبعض الأهالي بينهم نساء وأطفال. وتحدث مصدر عسكري سوري عن "عملية نوعية" في إبلين، قتل فيها وأوقف "إرهابيون" وصودرت فيها أسلحة وذخائر، وانتهت أيضا بمقتل ثلاثة من رجال الأمن.

كما شهدت حماة انتشارا أمنيا مكثفا خاصة في حي عين اللوزة، حيث كان الأمن يحملون قوائمَ للمطلوبين.

وتحدث مساء أمس الناشط أبو مها من حمص للجزيرة عن إطلاق نار وانفجارات في أحياء بينها المنطقة الغربية لباب السباع وباب الدريب وبستان الديوان، الذي بث ناشطون صورا له تظهر حرائق أشعلها الشبيحة والأمن في الممتلكات.



وقال أبو مها إن هذه المناطق محاصرة لأن عسكريين منشقين احتموا بها، وتحدث عن حصارٍ عجز أمامه الناشطون عن إيصال حتى بعض مستلزمات الحياة إلى الأهالي. كما عرفت أحياء أخرى في حمص كباب هود وبابا عمرو وحمص القديمة مداهمات وإطلاق نار.

وكانت أجهزة الأمن والشبيحة اعتقلت العديد من الشباب في حي سكنتوري في مدينة اللاذقية الساحلية. وفي درعا جنوبا شهدت بلدتا طفس والجيزة تحليق طائرات عسكرية مع انقطاع تام للتيار الكهربائي.

المظاهرات الليلية مستمرة منذ أسابيع طويلة (الجزيرة)
مظاهرات ليلية
ورغم الحملات العسكرية والانتشار الأمني المكثف، تظاهر الليلة الماضية آلاف السوريين مطالبين بإسقاط نظام بشار الأسد.

وشملت تلك المظاهرات مسيرة نسائية خرجت في حي الوعر بحمص، ومظاهرات في مدن أخرى، تضامنا مع هذه المدينة، كتلك التي شهدتها تلبيسة في ريف حمص.

وكان بين المناطق -التي خرجت فيها مظاهرات مسائية- معضمية الشام في ريف دمشق والحجر الأسود في دمشق -حيث أعادت السلطات اعتقال شبان مفرج عنهم- ودرعا والحسكة والبوكمال بمحافظة دير الزور.

كما خرجت مظاهرات بعد صلاة العشاء أمس في مناطق متفرقة من مدينة حمص، بينها أحياء الخالدية وبابا عمرو والإنشاءات، للمطالبة برحيل نظام الرئيس بشار الأسد، وبحماية دولية للمدنيين، وشهدت مدينة الرستن بمحافظة حمص مظاهرة مماثلة.

وشهد حيا الميدان وكفر سوسة بالعاصمة دمشق مظاهرات بعد صلاة العشاء للمطالبة برحيل النظام وبحماية للمدنيين. وفي محافظة إدلب خرجت مظاهرات بمدن إدلب وبنش والغدفة للمطالبة برحيل نظام الرئيس بشار الأسد وبحماية للمدنيين.

وفي محافظة درعا, خرجت مظاهرات في مناطق متفرقة من المحافظة للمطالبة برحيل النظام منها بصر الحرير وتسيل والحراك، كما طالبت بحماية دولية للمدنيين.

كما خرجت مظاهرات في حرستا والكسوة والسيدة زينب بريف دمشق للمطالبة برحيل النظام. وجاءت هذه المظاهرات في إطار الاستعدادات لاحتجاجات "جمعة الحماية الدولية".

"مناشدة الثوار"
وقبيل مظاهرات اليوم الجمعة, ناشدت الهيئة العامة للثورة السورية -في خطوة غير مسبوقة- المجتمع الدولي توفيرَ حماية دولية للمدنيين.

وقالت الهيئة –وهي مظلة تنضوي تحتها جماعات الناشطين التي تقود المظاهرات- إن سلوك النظام الذي "لم يكتفِ بقتل الأطفال والنساء والشيوخ، بل قام بالتمثيل بالجثث"، و"لم يتوان عن توريط الجيش واستخدام الأسلحة الثقيلة"، خلق واقعا "يفرض على الأشقاء العرب والمسلمين وعلى المجتمع الدولي أن يكونوا على مستوى المسؤولية"، وطالبت المجتمع الدولي بـ"تحمل مسؤولياته واتخاذ كل الإجراءات التي من شأنها فرض حماية للمدنيين".

ودعت الهيئة -في بيان- إلى إرسال مراقبين دوليين في مجال حقوق الإنسان، منعا للحملات الأمنية التي يشنها نظام بشار الأسد، وشددت على أنها لا تريد تدخلا عسكريا عربيا أو دوليا، "لكننا نحمل النظام المسؤولية المباشرة لأي تدخل، بسبب تعنته وإصراره على القتل بدم بارد وارتكاب المجازر بحق المدنين".

وتحدثت الهيئة عن مقتل ثلاثة آلاف شخص قتلوا منذ اندلاع الاحتجاجات منتصف مارس/آذار، وهو رقمٌ يتجاوز أرقام لجان التنسيق المحلية والمرصد السوري لحقوق الإنسان والأمم المتحدة التي تتحدث عن 2200 قتيل.

كما تحدثت الهيئة عن عشرات الآلاف من المعتقلين، وآلاف المفقودين في حملات أمنية تواصلت خلال الأيام القليلة الماضية.

المصدر : الجزيرة + وكالات
كلمات مفتاحية:

التعليقات