صورة نشرها ناشطون لمواجهات سابقة في البحرين (الجزيرة)

أصيب عدد من المتظاهرين خلال مواجهات بين قوات الأمن البحرينية ومتظاهرين كانوا يحاولون إقامة مهرجان خطابي دعا له ما يعرف بائتلاف ١٤ فبراير، تحت عنوان تقرير المصير بمنطقة عالي وسط البحرين.

وذكر شهود عيان مساء أمس أن قوات الأمن -التي فرضت طوقا أمنيا على منطقتيْ عالي وبوري المتجاورتين لمنع دخول مزيد من المشاركين- أطلقت على المتظاهرين الغازات المدمعة والرصاص المطاطي والانشطاري (الشوزن) لتفريقهم.

وأفادت مصادر للجزيرة بأن بعض المصابين برصاص الانشطاري يتلقون العلاج في منازل المنطقة لصعوبة نقلهم للمستشفيات بسبب وجود الأمن فيها. كما أكدت المصادر أن المواجهات ما زالت مستمرة في وقت قام فيه عدد من المتظاهرين بقطع الطرقات لمنع دخول سيارات الأمن إلى المنطقة.

وامتدت المظاهرات إلى مناطق أخرى أبرزها منطقة الدراز والنويدرت، وهو ما أدى إلى تدخل قوات الأمن لتفريقها، بعد ما أطلقت عليهم الغازات المدمعة والرصاص المطاطي.

ومن جهة أخرى، تنظم اليوم جمعية الوفاق المعارضة مهرجانا خطابيا تحت عنوان "جمعة لا تنازل"، ومن المتوقع أن يشارك الأمين العام للجمعية علي سلمان بكلمة قد يعلن خلالها مواقف سياسية جديدة.

قمع الاحتفاء بالأطباء
يأتي ذلك بعد ساعات من إطلاق
 قوات الأمن البحرينية الغاز المدمع والأعيرة المطاطية على مسيرة لمحتفين بالإفراج عن أطباء بحرينيين اعتقلوا في منتصف مارس/آذار الماضي على خلفية احتجاجات شهدتها البلاد.

وذكر شهود عيان أن عددا من المحتجين أصيبوا خلال الاشتباكات التي وقعت في منطقة الديار غربي المملكة.

وكانت محكمة عسكرية بحرينية قد أمرت أمس الأول الأربعاء بإطلاق سراح 11 طبيبا بكفالة حتى موعد إصدار الحكم النهائي في التاسع والعشرين من سبتمبر/أيلول الجاري.

وجاء هذا القرار بعد مرور أسبوع على قيام الأطباء بإضراب عن الطعام احتجاجا على احتجازهم.

ويواجه الأطباء اتهامات بامتلاك أسلحة وتقديم الدعم للمتظاهرين المطالبين بإجراء إصلاحات.

ورحبت المعارضة البحرينية بإطلاق سراح الأطباء، واعتبرته خطوة مهمة نحو تخفيف التوترات السياسية التي تشهدها البلاد. ودعت المعارضة -في بيان أصدرته- إلى إطلاق كل المعتقلين السياسيين في أقرب فرصة.

وكانت السلطات قد أوقفت 24 طبيبا و23 ممرضة من مستشفى السليمانية المركزي -وهو المستشفى الأكبر في المنامة- بتهمة مساعدة حركة الاحتجاج التي شهدتها المملكة مطلع العام والسعي إلى "قلب النظام بالقوة".

وانتقدت بعض منظمات حقوق الإنسان البحرينية والدولية اعتقال الأطباء البحرينيين ومحاكمتهم عسكريا.



إضراب
الإفراج عن الأطباء يأتي في وقت كشفت فيه لجنة التحقيق المستقلة في الاحتجاجات أن أكثر من مائة ناشط معتقل دخلوا في إضراب عن الطعام داخل السجن.

وقالت لجنة التحقيق المستقلة -في بيان أمس الأربعاء- إن 84 من أنصار المعارضة أعلنوا إضرابا عن الطعام داخل السجن، مشيرة إلى أن 17 معتقلا نقلتهم وزارة الداخلية إلى المستشفى بعد رفضهم تناول الطعام.

وأضافت اللجنة -المكونة من خمسة أعضاء بينهم حقوقيون، وشكلت في يونيو/حزيران الماضي- أن خبيرا دوليا سيزور المعتقلين المضربين لتقييم حالتهم.

وأضاف البيان أن الخبير سيقدم المشورة الطبية، مشيرا إلى أن الإضراب عن الطعام بدأ قبل تسعة أيام.

وشهدت البحرين بين منتصف فبراير/شباط ومنتصف مارس/آذار حركة مظاهرات غير مسبوقة للمطالبة بإصلاحات سياسية. وأسفر قمع المظاهرات عن 24 قتيلا، بحسب السلطات، كما توفي أربعة معتقلين، وهم قيد التوقيف.

المصدر : الجزيرة + وكالات