محكمة جنايات القاهرة تواصل السماع لأقوال الشهود (الجزيرة)

أكد الشهود الذين استمعت إليهم محكمة جنايات القاهرة اليوم أن الشرطة المصرية استخدمت القوة المفرطة ضد المحتجين على حكم الرئيس المخلوع حسني مبارك الذي يمثل أمام المحكمة ومعه، وزير داخليته حبيب العادلي بتهم التآمر لقتل مئات المتظاهرين
.

كما شهد أحد الشهود بوجود سلاح آلي في منطقة وسط القاهرة يوم 28 يناير/ كانون الثاني الماضي، وأكد ثالث –وجميعهم من الشرطة- أن العادلي هو الذي أمر بقطع الاتصالات عن شبكة المحمول والإنترنت يوم جمعة الغضب.

وقال اللواء حسن عبد الحميد "مساعد أول" وزير الداخلية لشؤون الأمن إن العادلي نقله إلى مديرية أمن القاهرة يوم 27 يناير، لرفضه تدابير الوزير لقمع المتظاهرين.

وأضاف أن استخدام القوة المفرطة من جانب الشرطة ضد المتظاهرين تم في اليوم التالي لنقله من الوزارة إلى مديرية أمن القاهرة الذي سمي جمعة الغضب.

وتساءل كيف يتم استخدام القوة المفرطة مع متظاهرين سلميين، وأقر بإطلاق طلقات خرطوش على المتظاهرين عن قرب مما أدى إلى وفاة عدد منهم.

وقال اللواء عبد الحميد -وهو الشاهد التاسع حتى الآن في القضية- إن من بين أشكال القوة المفرطة في قمع المتظاهرين استخدام السيارات المدرعة لفض المظاهرات.

اجتماع
وأضاف أنه حضر اجتماعا دعا العادلي إليه مساعديه يوم 27 يناير وأمر خلاله مساعده لقوات الأمن المركزي أحمد رمزي المتهم في القضية بمنع المتظاهرين من الوصول إلى ميدان التحرير في جمعة الغضب.

وقال الشاهد "أمر الوزير بغلق جميع المحاور المؤدية إلى ميدان التحرير باستخدام العربات الناقلة للجنود" مضيفا أنه اعترض على أمر الوزير قائلا "ألف باء تأمين المظاهرات هو إبعاد السيارات عن مكان التظاهر خاصة إذا كانت أعداد المتظاهرين كبيرة" الأمر الذي حدا بالوزير إلى القول انقلوا حسن إلى مديرية أمن القاهرة، حسبما قال الشاهد للمحكمة.

وأضاف أن الوزير كان يتلقى مكالمات هاتفية خلال الاجتماع وأن إحدى تلك المكالمات استغرقت عشر دقائق تقريبا، لكنه لم يعرف المتحدثين إليه.

سلاح آلي

وأكد مقدم الشرطة عصام حسني الضابط بالإدارة العامة لشؤون المجندين بالأمن المركزي الشاهد الثامن في قضية قتل الثوار، وجود سلاح آلي في منطقة وسط القاهرة يوم 28 يناير
.

وقال إن الداخلية اتخذت إجراءات احترازية غير مسبوقة في ذلك اليوم وأنه كان لدى قياداتها تخوف من وقوع "حادث جلل، وأنه تم إخفاء سيارات الشرطة غير المعنية بمقر أكاديمية الشرطة. وأكد الشاهد صدور الأوامر بقطع خدمات الإنترنت والهاتف المحمول يوم 28 يناير.

وقال الضابط عصام حسني إنه تقدم ببلاغ للنائب العام عندما صدرت تعليمات داخل غرفة عمليات الأمن المركزي بالتعامل مع المتظاهرين "بأي وسيلة دون الرجوع إلى القيادات".

وقد وجهت النيابة العامة رسالة شكر إلى الشاهد الثامن في القضية على "شجاعته ووطنيته وقوله الحق أمام هيئة المحكمة".

قطع الإنترنت
أما الشاهد مقدم الشرطة عصام شوقي فأكد أن حبيب العادلي هو الذي أمر بقطع الاتصالات عن شبكة الهاتف المحمول والإنترنت يوم جمعة الغضب 28 يناير/كانون الثاني الماضي، وأضاف شوقي أنه طلب من النائب العام ضبط تسجيلات الأمن المركزي قبل إتلافها
.

وقدم الشاهد للمحكمة تسجيلات تؤكد تورط عدد من ضباط الشرطة في قتل المتظاهرين، وأشار إلى أن العادلي أمر بتسليح قوات الشرطة بالأسلحة النارية، كما أمد قطاع الأمن المركزي بعشرات الضباط.

وأضاف الشاهد أن تعليمات صدرت من قبل بعض القيادات بوزارة الداخلية بالتعامل مع المتظاهرين بأي وسيلة ممكنة، مشيرا إلى أن اللواء عدلي فايد نقل تعليمات وزير الداخلية بقتل المتظاهرين إلى مديري الأمن.

تأثر

مبارك راقدا على نقاله في طريقه إلى الجلسة (رويترز)
وفور انتهاء المقدم عصام شوقي من شهادته قام ممثل النيابة المحامي العام الأول المستشار مصطفى سليمان ووجه إليه الشكر على شهادته، كما صفق الحضور من أهالي الشهداء ومحاميهم للشاهد طويلا، في حين أصاب الوجوم وجوه المتهمين
.

وكانت محكمة جنايات القاهرة برئاسة المستشار أحمد رفعت قد استأنفت في وقت سابق اليوم جلسات المحاكمة حيث تواصل الاستماع لشهود الإثبات.

وكانت المحكمة قد أمرت أمس باستدعاء رئيس المجلس الأعلى للقوات المسلحة المشير محمد حسين طنطاوي ورئيس أركان الجيش المصري الفريق سامي عنان ووزير الداخلية الحالي منصور العيسوي ووزير الداخلية السابق محمود وجدي ونائب رئيس الجمهورية السابق عمر سليمان للاستماع لشهاداتهم.

وأمرت المحكمة بالاستماع لشهادة الخمسة في جلسات سرية تبدأ من الأحد المقبل، وقصر حضور هذه الجلسات علي المتهمين ومحاميهم والمدعين بالحق المدني، مع حظر نشر أي معلومات عنها.

المصدر : وكالات