حزب صالح يقر تعديلات لنقل السلطة
آخر تحديث: 2011/9/8 الساعة 05:49 (مكة المكرمة) الموافق 1432/10/11 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2011/9/8 الساعة 05:49 (مكة المكرمة) الموافق 1432/10/11 هـ

حزب صالح يقر تعديلات لنقل السلطة

علي صالح يواجه ثورة شعبية منذ أشهر تطالب بتنحيه عن الحكم (الجزيرة)

اقترح حزب المؤتمر الشعبي العام الحاكم في اليمن نقل السلطة بطريقة سلسة وآمنة تجنب البلاد الانزلاق إلى العنف.

وطالبت اللجنة العامة للحزب -في بيان صدر عقب اجتماعات الثلاثاء والأربعاء- بأن تلتزم كافة الأطراف بإزالة عناصر التوتر سياسيا وأمنيا، وبوقف ما سمتها أشكال الانتقام والمتابعة والملاحقة، من خلال ضمانات وتعهدات تُقطع لهذا الغرض.

كما طالبت بأن تنفَّذ تلك المقترحات بموجب قرار يصدر من الرئيس علي عبد الله صالح يفوض فيه نائبه عبد ربه منصور هادي الصلاحيات الدستورية لإجراء حوار مع الأطراف الموقعة على المبادرة الخليجية، والاتفاق على آلية زمنية لتنفيذها برعاية إقليمية ودولية.

ودعا البيان أحزاب اللقاء المشترك المعارضة للجلوس بأسرع وقت ممكن على طاولة الحوار مع ممثلي المؤتمر للاتفاق على آلية تنفيذ المبادرة.

ومن المقرر أن تجتمع الأحزاب اليوم الخميس لإبداء وجهة نظرها في التعديلات، وفق ما ذكره مسؤول من تكتل اللقاء المشترك المعارض لوكالة رويترز.

تمديد المهلة
ووفقا لوكالة رويترز، فإن التعديلات المقترحة تمهل الرئيس 90 يوما لترك منصبه، بخلاف خطط سابقة اشترطت أن تكون المهلة 30 يوما.

التعديلات المقترحة تمهل صالح 90 يوما لترك منصبه، بخلاف خطط سابقة اشترطت أن تكون المهلة 30 يوما
وبعد ترك صالح السلطة تجرى الانتخابات، وتشكل المعارضة حكومة وحدة مؤقتة لفترة انتقالية تستمر عامين، يظل هادي فيها رئيسا مؤقتا لليمن.

وتعمل الحكومة اليمنية -وفق التعديلات- خلال الفترة الانتقالية على وضع مسودة دستور جديد وإجراء حوار مع جماعات المسلحين، مثل الحوثيين في الشمال والانفصاليين في الجنوب.

وتتطلب الخطة الجديدة أيضا إعادة هيكلة الجيش اليمني في غضون ثلاثة أشهر من توقيع صالح للاتفاق، وتسيطر عائلة صالح في الوقت الحالي على القيادة العليا للقوات المسلحة، ويرأس أحمد علي صالح ابن الرئيس اليمني -الذي تخشى المعارضة أن تتم تهيئته ليخلف والده في الرئاسة- قوة الحرس الجمهوري.

وكان صالح فوض السبت الماضي المؤتمر الشعبي العام بقبول التعديلات في المبادرة التي اقترحتها دول الخليج في الثالث من أبريل/نيسان الماضي، وعدلت خمس مرات، وتنص في نسختها الأخيرة على عدم ملاحقة صالح وأسرته قضائيا ونقل صلاحياته لنائبه هادي.

وتحدى صالح -الذي يعالج في السعودية بعد محاولة اغتيال تعرض لها في يونيو/حزيران الماضي- احتجاجات شعبية بدأت قبل شهور على حكمه المستمر منذ 33 عاما، وأربك جهودا دولية تسعى لحل الأزمة، وحثت واشنطن والرياض صالح على توقيع المبادرة الخليجية لنقل السلطة، وبدا أن المبادرة فشلت بعد تراجع صالح ثلاث مرات عن توقيعها في اللحظة الأخيرة.

عبد ربه منصور هادي هدد بمغادرة صنعاء إذا لم توقع الوثيقة (الفرنسية-أرشيف)

ضغوط
وكان نائب الرئيس اليمني هدد بمغادرة صنعاء إن لم يتم التوقيع على الوثيقة، كما حذر عبد الكريم الأرياني المستشار السياسي للرئيس اليمني خلال الاجتماعات من مخاطر قرار أممي قد يتخذ إذا لم يتم التوقيع على آلية التنفيذ للمبادرة الخليجية.

ونقل أن انقساما ساد الاجتماعات بشأن إقرار التعديلات، وقال مصدر في الحزب لوكالة يونايتد برس إنترناشونال إن الاتفاق على إقرار الآلية التنفيذية للمبادرة الخليجية كان محل أخذ ورد بين من يعرفون بصقور الحزب الحاكم بزعامة سلطان البركاني وحمائمه برئاسة مستشار الرئيس للشؤون السياسية عبد الكريم الأرياني.

ويسابق هذا الحراكُ السياسيُّ تصعيداً أمنيا على الأرض حذر منه كثير من القيادات في السلطة والمعارضة، بينهم منصور هادي الذي اعتبر أن التصعيد الأخير يزيد الأزمة اشتعالا وخطورة، واللواء المنشق علي محسن الذي أكد أنهم سيقاتلون إذا استفزتهم القوات الحكومية.

يأتي هذا في وقت اندلعت فيه اشتباكات "عنيفة"، استخدمت فيها أسلحة ثقيلة ودبابات، في تعز بين أنصار الثورة وقوات تابعة للحرس الجمهوري الموالي لصالح.

أما في العاصمة صنعاء، فقد خرج مئات الآلاف من المحتجين المطالبين بخلع الرئيس في مسيرات، بدأت من ساحة التغيير مرددين "الشعب يريد الزحف على القصر" (الرئاسي)، وذلك في ظل انتشار أمني كثيف.

المصدر : الجزيرة + وكالات