جبريل يؤكد استمرار المعركة بليبيا
آخر تحديث: 2011/9/9 الساعة 00:51 (مكة المكرمة) الموافق 1432/10/12 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2011/9/9 الساعة 00:51 (مكة المكرمة) الموافق 1432/10/12 هـ

جبريل يؤكد استمرار المعركة بليبيا


أعلن رئيس المكتب التنفيذي في المجلس الوطني الانتقالي بـليبيا محمود جبريل اليوم أن المعركة في بلاده لم تنته بعدُ، وحذر من وقوع "ألاعيب سياسية"، ولوح بالاستقالة حالة اندلاع اقتتال داخلي بين الثوار.

وفي أول زيارة له إلى طرابلس منذ انتصار الثورة، قال جبريل إن مؤيدي معمر القذافي "لم يهزموا بعد بصورة كاملة، وحذر الحلفاء الذين ساعدوا في الإطاحة بالقذافي من بدء ألاعيب سياسية ضد بعضهم البعض".

وأضاف -في مؤتمر صحفي- أن البلاد تمر بمرحلة تحتاج فيها للوحدة، وأنه بمجرد انتهاء المعركة يمكن للعبة السياسية أن تبدأ. ولوح جبريل بالاستقالة إذا اندلع اقتتال داخلي، مشيرا إلى أنه إذا اتضح أن الحركة لا تجمعها أرض مشتركة فسوف ينسحب.

وقال إن البعض قام بمحاولات لبدء لعبة سياسية قبل التوصل لإجماع عام بشأن القواعد، موضحا أن أولوية الإدارة الجديدة هي إنهاء المعركة ضد قوات القذافي.

وفيما ترسخ السلطات الجديدة وجودها تدريجيا في طرابلس، سيناقش مجلس الأمن الدولي غدا الجمعة إرسال بعثة للأمم المتحدة إلى ليبيا تستمر مهمتها ثلاثة أشهر، لمساعدة الحكم الجديد على تشكيل جهاز الشرطة وإصلاح القضاء والإعداد لانتخابات.

محمود جبريل حذر الحلفاء الذين ساعدوا في الإطاحة بالقذافي من بدء ألاعيب سياسية  (الجزيرة)

الوضع الميداني
ميدانيا، يستعد المقاتلون لشن هجمات على معاقل المقربين من القذافي إذا ما فشلت المفاوضات.

وقد أمهِلت مدن سرت (360 كلم شرق طرابلس)، وسبها (وسط) وبني وليد (170 كلم جنوب شرق طرابلس) يومين لتسليم أسلحتها، إذ أصدر المجلس الوطني الانتقالي إنذارا تنتهي مدته بعد غد السبت، وإلا فإنه سيقرر شن هجوم عسكري.

وسيطرت قوات الحكم الجديد في ليبيا اليوم الخميس على الوادي الأحمر، فاقتربت بذلك من سرت، وهي من معاقل أنصار القذافي الأخيرة.

وأعلن المسؤول العسكري الموالي للمجلس الوطني على الجبهة مصطفى بن درداف "لقد سيطر رجالنا على الوادي الأحمر" ظهر اليوم.

ويقع الوادي الأحمر على بعد 60 كلم شرق سرت، ويشكل أحد خطوط الدفاع الرئيسية لأنصار القذافي في تلك المنطقة. أما الجبهة الغربية في سرت فبقيت هادئة اليوم الخميس في انتظار انتهاء مدة الإنذار.

ويراهن الثوار على التمركز على مقربة من سرت، مسقط رأس القذافي. وقد تمركز الآلاف من مقاتلي الثوار على طول خط الجبهة حول قرية أم خنفيس في انتظار هذا الهجوم.

وفي بني وليد، توقفت المفاوضات بشأن استسلام طوعي للمدينة "لأنها لم تسفر عن أي نتيجة"، كما قال اليوم القائد العسكري عبد الله بوعصارة، الذي أوضح أنه ينتظر تعليمات حول تحرك محتمل. وقال المسؤول عن التفاوض عبد الله كنشيل إن سيف الإسلام القذافي شوهد في هذه المدينة.

دور الناتو
من جانبه أعلن حلف شمال الأطلسي (الناتو) الذي يواصل غاراته الجوية -بوتيرة أضعف من السابق- أنه دمر أمس الأربعاء خمس آليات قتالية مدرعة، وآليتين مزودتين بالأسلحة في ضواحي سرت، حيث يتمركز عدد كبير من المنشآت العسكرية.

إرسال مزيد من القوات نحو بلدة بني وليد  وسرت  (الجزيرة)
وأعلن الأمين العام للحلف فوغ راسموسن الخميس في لشبونة أن عمليات الحلف في ليبيا ستستمر "طالما هناك خطر" محتمل من قوات القذافي.

وذكر دبلوماسي كبير في الحلف أن التفويض الذي منح للحلف لشن غارات جوية في ليبيا ينتهي هذا الشهر، وسيتم تمديده إذا اقتضت الضرورة.

وكرر الدبلوماسي -الذي طلب عدم ذكر اسمه- ما جاء في بيانات للحلف من أنه لا يبحث عن القذافي، وقال إن المراقبة التي يقوم بها لما يدور على الأرض لا تشمل جنوب ليبيا، ولا الدول المجاورة التي ربما يحاول القذافي الفرار إليها.

وأضاف أن خطة العمليات التي تبنيناها تقصر منطقة العملية على المنطقة الساحلية "إن مراقبة كل البلاد أمر مكلف للغاية وصعب، ومعظم أراضيها صحراوية وشاسعة".

واعتبر السفير الأميركي في الحلف إيفو دالدر أن القوات الموالية للقذافي قد تواصل القتال حتى بعد اعتقاله، وأن الحلف سيستمر في غاراته الجوية على هذه القوات ما دامت تمثل تهديدا للمدنيين، معتبرا أن قوات القذافي قد لا تستسلم حتى بعد اعتقاله.

المصدر : الجزيرة + وكالات

التعليقات