الألاف نزحوا نتيجة القتال في ولاية النيل الأزرق جنوب السودان (الجزيرة) 

تجددت الاشتباكات بين الجيش السوداني وجماعات المعارضة المسلحة في ولاية النيل الأزرق، بينما حثت الولايات المتحدة الطرفين على وقف القتال وحذرت الخرطوم من أن العنف يضر بفرصها في إصلاح العلاقات مع واشنطن
.

وقال المتحدث باسم الجيش السوداني العقيد الصوارمي خالد سعد أمس إن الجيش السوداني تكبد قتلى وجرحى في اشتباك مع متمردي الحركة الشعبية قرب مدينة باو، على بعد 120 كيلومترا جنوب الدمازين، عاصمة ولاية النيل الأزرق التي تقع بمحاذاة دولة جنوب السودان.

وأوضح المتحدث في بيان أن القوات المسلحة السودانية اشتبكت يوم الأربعاء "مع فلول العدو في منطقة قرب مدينة باو بولاية النيل الأزرق وتمكنت من تدمير عدد كبير من آليات العدو الذي هربت فلوله باتجاه الجنوب" وأقر بسقوط قتلى وجرحى في صفوف جيش بلاده.

ومنذ الخميس الماضي تدور اشتباكات بين القوات السودانية ومتمردين تابعين للحركة الشعبية قطاع الشمال في ولاية النيل الأزرق التي شهدت جزءا من الحرب الأهلية بين شمال السودان وجنوبه من 1983 إلى 2005.

برنستون ليمان دعا لوقف القتال في ولاية النيل الأزرق وجنوب كردفان (الفرنسية)
تحذير أميركي
وقد حذر المبعوث الأميركي الخاص لدى السودان برنستون ليمان من تداعيات التوتر في ولاية النيل الأزرق وجنوب كردفان وقال بعد محادثات مع وزير الخارجية السوداني علي أحمد كرتي ومسؤولين آخرين "ما زال الطرفان لا يتحادثان وهذا يعني أن الوضع ما زال خطيرا، والقتال مستمر
".

وأضاف المبعوث الأميركي "ما زلنا نريد المضي قدما على طريق تطبيع العلاقات ولكن من الواضح أنه عندما يكون لدينا وضع كالذي يحدث في ولاية جنوب كردفان وولاية النيل الأزرق فإنه يمثل عقبة في الطريق".

وحث ليمان السودان والجماعات المسلحة على السماح لوكالات الإغاثة بدخول المناطق الحدودية وقالت الأمم المتحدة في وقت سابق إن الحكومة لا تسمح لفرق الإغاثة بزيارة ولاية النيل الأزرق.

نافع علي نافع: ما حدث من تمرد يبعدنا عن أي تفاهم مع المتآمرين والمتمردين والعملاء (الجزيرة)
رفض حكومي
وعلى الجبهة الداخلية ر
فض حزب المؤتمر الوطني الحاكم في السودان كافة المبادرات لحل أزمة ولاية النيل الأزرق، وطالب المكتب القيادي للحزب القوات المسلحة بحسم كافة جيوب التمرد التي تهدد الأمن والاستقرار في الولاية.

واعتبر ما حدث في ولايتيْ النيل الأزرق وجنوب كردفان تمردا على الدولة ومحاولة لتقويض الأمن والنظام فيها، مجددا اتهامه لحكومة دولة جنوب السودان بإيواء المتمردين ودعمهم.

وشدد نافع علي نافع نائب رئيس حزب المؤتمر الوطني على ضرورة "سحق التمرد أولا قبل الدخول في أي حوار أو تفاوض"، قائلا إن ما حدث من تمرد "يبعدنا عن أي تفاهم مع المتآمرين والمتمردين والعملاء".

وقال للصحفيين إن "البلاد لم تشهد إجماعا على قضية من قبل بمثل ما يحدث الآن من وقوف خلف القوات المسلحة، إلا من قليل ممن تقلبت أفئدتهم وزاغت أبصارهم".

وأكد عدم وجود خلاف بشأن ما يجري في ولاية النيل الأزرق من تمرد على الدولة، "وبالتالي فإن القوات المسلحة تقوم بواجبها حياله"، مشيرا إلى إمكانية إجراء المشورة الشعبية. لكنه ربطها باستقرار الأوضاع بالولاية.

المصدر : الجزيرة + وكالات