مفاوضات بني وليد تراوح مكانها
آخر تحديث: 2011/9/7 الساعة 06:45 (مكة المكرمة) الموافق 1432/10/10 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2011/9/7 الساعة 06:45 (مكة المكرمة) الموافق 1432/10/10 هـ

مفاوضات بني وليد تراوح مكانها


راوحت مكانَها مفاوضاتٌ تجري منذ أيام بين المجلس الوطني الانتقالي الليبي ووجهاء قبائل مدينة بني وليد من أجل استسلام هذه المدينة الصحراوية الواقعة جنوب شرق العاصمة طرابلس.

وبعث مسؤولون في المجلس الانتقالي رسائل متضاربة بشأن الخطوة القادمة.

فقد قال كبير مفاوضي الثوار عبد الله كنشيل إن فريقه سعيدٌ بنتيجة اجتماعٍ عقد الثلاثاء في مسجد يبعد عن بني وليد 40 كلم، وإن الموالين للقذافي وافقوا على مقترحات ممثلي المجلس الذين ينتظرون الأمر بدخول البلدة الواقعة 150 كلم إلى الجنوب الشرقي من طرابلس. 

لكن مفاوضا آخر هو محمود عبد العزيز قال لاحقا إن موالين للقذافي هددوا وجهاء القبائل بعد الاجتماع، مما أفسد الأجواء، ودعا إلى هجوم على المدينة، قائلا إن قوات المجلس مستعدة لشنه في القريب العاجل.

تهديدات
وتحدث مراسل الجزيرة عن مسلحين -يعتقد أنهم من كتائب القذافي- أطلقوا أمس النار على وجهاء قبائل بني وليد، وعندما عادوا طُلب منهم أن يغادروا المدنية ولا ينقلوا نتيجة المفاوضات إلى سكانها.

وقدر محمود عبد العزيز عدد الموالين للقذافي في البلدة بما بين 100 و120 رجلا مسلحين بأسلحة صغيرة وبعض قاذفات الصواريخ.

ومن جهته قال المتحدث الإعلامي باسم المجلس الوطني الانتقالي جلال القلال إن الوضع "لم يتغير"، والمحادثات حول تسليم بني وليد "لم تثمر" بعد.

الوجهاء طالبوا المجلس الانتقالي بإصدار عفو عن الموالين للقذافي الموجودين في البلدة
وقد تحدث عبد الله كنشيل عن مدنيين ارتُهِنوا وسط بني وليد وقرى صغيرة مجاورة، على أيدي قوات القذافي التي أغلقت -حسب قوله- مداخل البلدة ولا تسمح للعائلات بمغادرتها، مما يشكل مصدر قلق للمجلس الانتقالي -كما قال- لأنه لا يريد قتل مدنيين إن صدر أمر بالهجوم.

وقال المسؤول العسكري للثوار كمال حديثة لوكالة الصحافة الفرنسية إن الثوار سيتحركون إن هاجمهم الموالون للقذافي في بني وليد أو هاجموا المدنيين.

أما رئيس المجالس المحلية في المجلس الانتقالي عبد المجيد سيف نصر فلم يستبعد تحرك ثوارٍ من داخل بني وليد ذاتها.

وخلال المفاوضات قال عبد الله كنشيل إن الثوار لم يأتوا لإذلال أحد، واقترح إجراءات لإصلاح بنية الماء والكهرباء والصحة والاتصالات في بني وليد.

وأكد وجهاء المدينة من جهتهم أن مدينتهم ليست ضد الثوار، لكنهم طلبوا إجراءات إضافية لنيل ثقة السكان، بينها عفو عام وترسيخ الإصلاح والمصالحة.

"فرصة تاريخية"
وقد هاتف محمود جبريل رئيس المكتب التنفيذي في المجلس الانتقالي الوجهاء، وتحدث عن "فرصة تاريخية" عليهم استغلالها "ليرى العالم الليبيين موحدين".
وكان المجلس الانتقالي منح بني وليد مهلة جديدة للاستسلام تنتهي في العاشر من الشهر.

أما في سرت فأثمرت مفاوضات مع بعض وجهاء وأعيان القبائل في منطقة أم القنديل اتفاقا يسلمون بموجبه أسلحتهم التي وزعتها عليهم الكتائب، ويدخلون طواعية تحت حكم الثوار.

وتحدث مراسل الجزيرة عن مفاوضات مستمرة مع بقية القبائل للوصول إلى اتفاق يضمن دخول سرت دون إراقة دماء.

المصدر : الجزيرة + وكالات

التعليقات