عبد الحكيم بلحاج يستبعد تكرار السيناريو العراقي في ليبيا (الجزيرة)

استبعد رئيس المجلس العسكري للثوار الليبيين في طرابلس عبد الحكيم بلحاج تكرار السيناريو العراقي في بلاده مؤكدا أن ليبيا "لن تتحول إلى عراق ثان"، ونفى "وجود أجندة خاصة للثوار تخيف الغرب أو الشرق".

وعن المخاوف من إمكانية وقوع أعمال عنف في ليبيا كما حصل في العراق بعد التخلص من نظام صدام حسين، شدد على أنه "لا مجال للمقارنة بين العراق وليبيا، سواء كان اجتماعيا أو غيره، ففي ليبيا لا توجد ولاءات أجنبية ولا أحزاب وإثنيات عرقية ولا خصومة سياسية".

كما رأى أنه لا وجه للمقارنة من زاوية التدخل العسكري وقال "نحن قمنا بثورة تحرير لها علاقة بتحقيق أهداف شعب عانى لأربعة عقود"، مشيرا بذلك إلى التدخل العسكري المباشر للقوات الأميركية التي اجتاحت العراق عام 2003 ومن المفترض أن تنسحب منه نهاية 2011.

وقال بلحاج في مقابلة أجرتها وكالة الصحافة الفرنسية معه في مكتبه بمنطقة سوق الجمعة وسط طرابلس "لم نرتبط في يوم من الأيام مع تنظيم القاعدة بوحدة فكرية، كل ما في الأمر أننا وجدنا في ساحة واحدة في وقت واحد وهذا لا يعني أن نكون على ارتباط فكري".

وذكر بلحاج أن "الوضع الأمني في طرابلس يشهد استقرارا واستتبابا"، مضيفا "لا أظن أن كتائب معمر القذافي لديها القدرة على الضرب وهي لن تعود إلى لعب دور يزعزع الأمن، ربما تكون هناك بعض الأعمال الجبانة وهذا أمر متوقع لكننا وضعنا خططا أمنية عدة تشمل تأمين منافذها والمنشآت المهمة فيها".

وقال بلحاج "نحن ممتنون لكل من وقف معنا وإلى جانب قضيتنا، وقد تمثل هذا الدعم في القرار الدولي 1973 ومعناه الوقوف في صف العدالة بوجه حاكم شمولي دكتاتوري".

وذكر بلحاج أن "الخطة التي وضعت للسيطرة على العاصمة كان لها علاقة بثلاث جبهات أو ثلاثة محاور". وأوضح أن "الدور الأول كان للثوار في طرابلس حيث أوصلنا إليهم الكثير من السلاح من الجبهة الشرقية عبر البحر وعبر الجبل الغربي، أما الدور الثاني فهو للثوار الذين كانوا يقيمون على مشارف العاصمة في الجبل وفي المدن المتاخمة".

وقال إن "الدور الثالث هو بمثابة الغطاء الجوي الذي لعبه حلف شمال الأطلسي (الناتو) وهذه العوامل مجتمعة إلى جانب تشتت كتائب القذافي وضعفها مكنت الثوار من دخول العاصمة وتنفيذ الخطط التي وضعت لها". واعتبر أن "ما حدث كان مطمئنا بقدر ما كان مفاجئا".

وكانت وثائق تابعة لجهاز استخبارات القذافي قد ذكرت أن وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية (سي آي أي) اعتقلت عبد الحكيم بلحاج في بانكوك عام 2004 ورحلته قسرا إلى ليبيا حيث سجن في سجن بوسليم الشهير سبع سنوات. وأكد بلحاج في وقت لاحق أنه تعرض أثناء اعتقاله للاستجواب على أيدي ضباط استخبارات بريطانيين.

وتضمنت الوثائق التي حصلت عليها منظمة هيومن رايتس ووتش الأميركية المعنية بحقوق الإنسان من أرشيف الاستخبارات الليبية تفاصيل عن الاعتقال السري لبلحاج عام  2004.

وروت مذكرة للسي آي أي موجهة إلى السلطات الليبية تفاصيل حول رحلة "عبد الله الصديق" وزوجته الحامل من كوالالمبور إلى بانكوك حيث قالت الولايات المتحدة إنها "ستسيطر" على الزوجين وتسلمهما.

والصديق هو الاسم الحركي لعبد الحكيم بلحاج، وتم التعريف به باعتباره عضوا في الجماعة الإسلامية المقاتلة.

المصدر : الفرنسية