حزب تواصل يرى أن هناك ممهدات ضرورية قبل البدء في أي حوار سياسي (الجزيرة نت)

أمين محمد – نواكشوط

اشترط حزب التجمع الوطني للإصلاح والتنمية الإسلامي (تواصل) فتحا حقيقيا وجديا وشاملا لوسائل الإعلام العمومية، وإكمال إجراءات تأجيل الانتخابات التشريعية والبلدية لكي يدخل في الحوار المرتقب بين النظام وبعض أحزاب المعارضة.

وقال رئيس حزب تواصل محمد جميل منصور في مؤتمر صحفي إن حزبه يعتقد أن هناك ممهدات ضرورية قبل البدء في أي حوار سياسي بين المعارضة والنظام حتى نضمن نجاح هذا الحوار وحتى لا يتحول إلى لقاءات لا طائل من ورائها.

وقد انقسمت منسقية المعارضة تجاه موضوع الحوار مع النظام, واشترطت أحزاب التكتل برئاسة أحمد ولد داداه واتحاد قوى التقدم برئاسة محمد ولد مولود وآخرون تحقق خمسة شروط هي تأجيل الانتخابات، وفتح وسائل الإعلام العمومية، والتوقف عن قمع المظاهرات، والعدل في منح الصفقات، والالتزام بمرجعية اتفاق دكار، للدخول في أي حوار مع النظام.

وقررت أحزاب التحالف الشعبي برئاسة مسعود ولد بلخير (رئيس مجلس النواب)، والوئام برئاسة بيجل ولد حميد، وحزب حمام برئاسة محمد ولد لكحل الدخول في الحوار بعد أن استجابت الحكومة لمطلبهم الأساسي بتأجيل الانتخابات.

منصور: حاجز الثقة بين النظام والمعارضة قد تحطم (الجزيرة نت)
الثقة المفقودة
ويقول ولد منصور للجزيرة نت إن الثقة بين النظام والمعارضة قد تحطمت بسبب سالف سلوك النظام إزاء الاتفاقات السابقة سواء مع المعارضة كلها، أو مع بعض أحزابها بشكل خاص، مما يعني في نظره ضرورة أخذ الاحتياطات اللازمة لنجاح هذا الحوار عبر التحقق من شروطه وممهداته.

وكانت الحكومة الموريتانية قد أعلنت تأجيل الانتخابات التي كان من المقرر تنظيمها الشهر القادم لإفساح المجال أمام الحوار بحسب ما تقول.

ويعتبر ولد منصور أن ذلك الإجراء كان واردا، إلا أنه يؤكد أن التأجيل لم يكن بسبب الحوار كما ادعت السلطات، بل كان بسبب العجز عن تنظيم انتخابات لا تتوفر أدنى الشروط والوسائل لتنظيمها بشكل يحقق أي مستوى من القبول داخليا وخارجيا.

ويضيف للجزيرة نت أنه حين تفتح وسائل الإعلام العمومية الممولة من ضرائب وأموال الناس فتحا حقيقيا وجديا فإن المعارضة وليس حزب تواصل فقط يكون قد اقترب بشكل كبير من الدخول في الحوار، مشيرا في هذا الصدد إلى ضرورة تطبيق الاتفاق الذي سبق أن وقعته المعارضة مع السلطة العليا للسمعيات البصرية، وهو الاتفاق الذي ينص على نسب وتفاصيل ولوج كل طرف معارض إلى تلك الوسائل.

وعلمت الجزيرة نت أن الحكومة الموريتانية قد اتخذت قرارا بتأجيل افتتاح الحوار إلى منتصف الشهر الجاري بعد أن كان مقررا أن ينطلق في الثامن من هذا الشهر، وذلك ربما لإفساح المجال أمام التحاق بعض أحزاب المعارضة بهذا الحوار الذي لا يزال يثير الكثير من اللغط بين هذه الأحزاب.

المصدر : الجزيرة