قتل سوريان برصاص قوات الأمن في حين عثر على خمس جثث مجهولة الهوية بحمص، وذلك بعد مقتل 17 شخصا يوم أمس خلال عمليات عسكرية متفرقة يشنها الجيش السوري.

وبث ناشطون معارضون على الإنترنت تسجيلا لضابط في الفرقة السابعة من الجيش يعلن مع عدد من جنوده انشقاقهم، كما اختتم رئيس اللجنة الدولية للصليب الأحمر جاكوب كيلينبرغر زيارته إلى سوريا بعد أن أجرى صباح اليوم محادثات مع الرئيس بشار الأسد.

فقد قتل شخص وأصيب ثلاثة آخرون بجروح بينما كانوا يمارسون عملهم في المنطقة الصناعية جنوب مدينة الرستن، الواقعة في ريف حمص.

وقال المرصد السوري لحقوق الإنسان إن مواطنا قتل وأصيب ثلاثة آخرون بجراح أحدهم في حالة خطرة إثر إطلاق رصاص من حاجز الجيش الموجود جنوب مدينة الرستن قرب المنطقة الصناعية.

وأشار المرصد إلى أن الضحايا "العمال الأربعة وبينهم فتى في الخامسة عشرة من العمر، كانوا يمارسون عملهم في المنطقة الصناعية عند وقوع حادث إطلاق الرصاص".

على صعيد متصل، أفاد نفس المصدر أن مواطناً من مدينة جبلة بمحافظة اللاذقية توفي اليوم الثلاثاء جراء التعذيب، وقال المرصد -الذي يتخذ من بريطانيا مقرا له- إن المواطن يبلغ من العمر 48 عاماً وكان معتقلاً لدى الأجهزة الأمنية في اللاذقية منذ 25 أغسطس/ آب الماضي.

ومن جهة ثانية، نقل المرصد عن معارض وسجين سياسي سابق من حمص قوله إن جثامين خمسة مواطنين بينهم سيدة عثر عليها صباح اليوم في سوق الحشيش وحمام الباشا، ونقلوا إلى المشفى الوطني في المدينة، مشيرا إلى أنهم "مجهولو الهوية".

أما على مستوى تحركات الشارع، فقد قال المرصد إن "مظاهرات خرجت مساء أمس في أحياء البياضة والخالدية وجورة الشياح والغوطة وشارع الملعب وبابا عمرو" لافتا إلى أن "إطلاق الرصاص لم يتوقف في أحياء أخرى من المدينة" كما "أطلق الأمن النار على متظاهرين في حي القرابيص" وفق المصدر ذاته.

وفي ريف حمص، أضافت المنظمة الحقوقية أن مظاهرات ليلية خرجت في مدن الرستن وتلبيسة والقصير والحولة.

الأمن السوري قتل أمس 17 شخصا في مناطق متفرقة (الجزيرة)
17 قتيلا
وتأتي هذه التطورات بعد مقتل 17 شخصا بينهم 12 في حمص وريفها خلال عمليات أمنية يوم أمس، بينما اقتحمت قوات من الجيش والأمن مدينة حماة وأطلقت النيران بكثافة من الأسلحة الثقيلة وفق ما أفاد ناشطون حقوقيون.

وفي الوقت الذي تستمر فيه العمليات العسكرية، بث ناشطون معارضون على الإنترنت تسجيلا لضابط في الفرقة السابعة من الجيش يعلن فيه مع عدد من جنوده انشقاقهم.

وقال الضابط -الذي عرف نفسه بأنه الملازم زاهر عبد الكريم- إن أسباب انشقاقهم تعود إلى انحراف الجيش عن مهمته في الدفاع عن الوطن والشعب، وتحوله إلى أداة للدفاع عن عائلة الأسد.

وأضاف أنه شاهد بأم عينيه المجازر التي ارتكبها الجيش في جسر الشغور ودير الزور، وهو ما يؤكد وفق قوله حديث النائب العام لحماة عدنان البكور عن جرائم وحشية ارتكبها الجيش بحق المدنيين هناك.

فرار اللاجئين
في شق آخر من الأزمة، نقلت صحيفة "ديلي ستار" اللبنانية التي تصدر بالإنجليزية اليوم عن بيان للمفوضية أن اللاجئين السوريين قد فروا إلى منطقتي وادي خالد وأكروم شمال لبنان، مشيرا إلى أن أربعة منهم أصيبوا بجروح.

وأشارت المفوضية إلى أن هناك 2300 من اللاجئين السوريين مسجلين في لبنان.

غير أن معظم اللاجئين السوريين ليسوا مسجلين نظرا لدخولهم لبنان بطريقة غير قانونية، وتشير بعض التقديرات غير الرسمية إلى أن عددهم يصل إلى5500 لاجئ.

جاكوب كيلينبرغر خلال لقائه بشار الأسد (الفرنسية)
اختتام الزيارة
في هذه الأثناء، اختتم رئيس اللجنة الدولية للصليب الأحمر جاكوب كيلينبرغر" زيارته إلى سوريا بعد أن أجرى صباح اليوم محادثات مع الرئيس بشار الأسد، بينما بدأ مندوبو اللجنة الدولية زيارة سجن دمشق المركزي في ضاحية عدرا.

وقال كيلينبرغر في بيان صحفي توصلت الجزيرة نت لنسخة منه "لقد منحت السلطات السورية اللجنة الدولية للصليب الأحمر الإذن بزيارة مكان احتجاز للمرة الأولى. وسوف نتمكن من زيارة الأشخاص المحتجزين من قبل وزارة الداخلية ونأمل في أن نتمكن قريباً من زيارة جميع المحتجزين".

وتناول النقاش بين الطرفين القواعد التي تحكم استخدام القوة من جانب قوات الأمن في ظل الأوضاع الراهنة، وواجب احترام الحاجات الجسدية والنفسية للمحتجزين والحفاظ على كرامتهم، وهي قضايا ناقشها المسؤول الإنساني مع كبار المسؤولين الآخرين ولاسيما وزير الخارجية والمغتربين وليد المعلم.

المصدر : الجزيرة + وكالات