القذافي في جولة بطرابلس في أبريل الماضي (رويترز-أرشيف)

حثت الولايات المتحدة حكومة النيجر على اعتقال مسؤولين كبار في نظام معمر القذافي قالت مصادرُ إنهم دخلوا أراضي هذا البلد، في وقت أكد فيه متحدث باسم النظام المخلوع أن العقيد "بصحة ممتازة، ويخطط وينظم من أجل الدفاع عن ليبيا".

وكان مصدران عسكريان من فرنسا والنيجر ذكرا أن قافلة كبيرة -تضم ما بين 200 و250 مركبة مدرعة، وترافقها قوات من جيش النيجر- وصلت إلى بلدة أغاديز شمالي النيجر الاثنين، ويرجح أن تكون عبرت إلى الجزائر أولا.

وقال مصدر عسكري فرنسي إنه علم أن القذافي وابنه سيف الإسلام ربما يدرسان اللحاق بالقافلة في طريقها إلى بوركينا فاسو التي لها حدود مع النيجر، وعرضت سابقا اللجوء على العقيد وعائلته.

وحسب المتحدثة باسم الخارجية الأميركية فيكتوريا نولاند، فقد أبلغ مسؤولو النيجر السفيرَ الأميركي في نيامي أن القافلة تقل 12 أو أكثر من كبار مساعدي القذافي، لكنهم لم يشيروا إلى ما إذا كان العقيد نفسه بينهم.

دعوة أميركية
وقالت المتحدثة إن واشنطن تحث حكومة النيجر على اعتقال هؤلاء المسؤولين "الذين قد يكونون عرضة للملاحقة القضائية لضمان مصادرة أي أسلحة يعثر عليها معهم، وكذلك ضمان مصادرة أي ممتلكات رسمية تخص حكومة ليبيا من أموال ومجوهرات وغيرها من الأشياء".

وذكّرت بأن مساعدي القذافي ممنوعون من السفر بموجب قرار أممي، وتحدثت عن "محادثات جيدة للغاية (مع حكومة نيامي) بخصوص ما ينبغي أن يحدث لهم"، فهمت منها واشنطن أن مسؤولي هذا البلد "سيتخذون الإجراءات المناسبة" ليستطيعوا العمل مستقبلا مع سلطات ليبيا الجديدة في القضايا المتعلقة بالأشخاص والممتلكات، وأعربت عن تفاؤلها بأن النيجر "ترغب في الحفاظ على علاقة جيدة مع المجلس الوطني".

لكن نولاند قالت إن النيجر لم تشر إلى ما إن كان أي من أفراد أسرة القذافي ضمن القافلة، وتحدثت عن اجتماعات مع كل دول الجوار الليبي بخصوص "التزاماتها بموجب قرارات مجلس الأمن"، وضرورة تقديم القذافي للعدالة.

وفي طرابلس، أكدت السلطات الليبية الجديدة أن "نحو 200 سيارة" عبرت إلى النيجر، وأنها لم تتمكن من تحديد هوية راكبيها.

لكن المتحدث باسم المجلس الوطني الانتقالي جلال القلال قال إن "هذا النوع من المواكب يقل عموما القذافي أو أحد أبنائه".

وقال وزير خارجية النيجر محمد بازوم لاحقا لوكالة الصحافة الفرنسية إن الأمر لا يتصل بالقذافي، وقلل من الأهمية التي أعطيت للموكب.

ووصل الأحد إلى النيجر موكب يقل أحد قادة المتمردين الطوارق وقائد الكتائب الأمنية منصور ضو، وفق مصدر حكومي في النيجر.

مكان القذافي
وقالت وزارة الدفاع الأميركية مرارا إنها لا تملك معلومات عن مكان القذافي، الذي يعود آخر ظهور متلفز له إلى 12 يونيو/حزيران الماضي، واقتصر خروجه منذ ذلك التاريخ على تسجيلات صوتية.

وقال موسى إبراهيم المتحدث باسم القذافي -في تسجيل صوتي الاثنين- إن العقيد "بصحة ممتازة، ويخطط وينظم من أجل الدفاع عن ليبيا".

وفرت الأسبوع الماضي زوجة القذافي مع ثلاثة من أبنائه إلى الجزائر التي بررت استقبالها لهم بـ"أسباب إنسانية"، وهو استقبالٌ اعتبره المجلس الانتقالي "عملا عدوانيا".

المصدر : وكالات