أكد الرئيس الصومالي شريف شيخ أحمد (وسط) التزامه تنفيذ الخريطة (الفرنسية)

وقع قادة صوماليون على خريطة طريق لتشكيل حكومة تحل محل الانتقالية الحالية. وأكد الرئيس شريف شيخ أحمد أنه ملتزم بتنفيذ تلك الخريطة. وقالت الأمم المتحدة إن الزعماء الصوماليين يعتزمون إجراء انتخابات في غضون 12 شهرا لإنهاء سلسلة من الحكومات الانتقالية
.

وقال الرئيس الصومالي عقب محادثات استمرت ثلاثة أيام برعاية الأمم المتحدة في مقديشو "نحن ملتزمون بتطبيق خريطة الطريق، فقد عانى الشعب الصومالي كثيرا". وأضاف "نريد أن يكون الشعب الصومالي آمنا ونريد أن نقوده إلى الازدهار". وأعرب شيخ أحمد عن أمله في أن يسود الأمن في البلاد.

وقد وقع الوثيقة رئيس وزراء الصومال وممثلون عن منطقة بونتلاند المنشقة، وغالمودوغ المنطقة الأخرى التي تحظى بحكم شبه ذاتي في وسط البلاد ومليشيا أهل السنة والتوحيد الموالية للحكومة.

كما وقع النص ممثلو الجامعة العربية والاتحاد الأفريقي والهيئة الحكومية للتنمية (إيغاد) التي تضم ست دول من شرق أفريقيا والأمم المتحدة.

سلسلة إصلاحات
ويعد هذا الاتفاق الأحدث في سلسلة من أكثر من عشر محاولات لإنهاء الحرب الأهلية المستمرة في الصومال منذ أكثر من عشرين عاما. وبموجب خريطة الطريق سينفذ الزعماء السياسيون في الصومال سلسلة إصلاحات تتعلق بالأمن والدستور والمصالحة السياسية والحكم الرشيد.

اجتماع القادة عقد في مقديشو بحضور أممي (الفرنسية) 
وكانت لجنة صومالية تحضيرية قد أوصت بإجراء هذه الإصلاحات في 23 أغسطس/ آب. ومن المتوقع إجراء الانتخابات بحلول 20 أغسطس/ آب العام القادم لاختيار أعضاء برلمان اتحادي جديد وإدارات محلية ورئيس
.

وبدأت المحادثات التي تجري بوساطة الأمم المتحدة الأحد في مبنى البرلمان المحصن، في الوقت الذي عمل القادة السياسيون على الاستفادة من انسحاب مقاتلي حركة الشباب المجاهدين المناوئة للرئيس من العاصمة الصومالية الشهر الماضي.

وقال الممثل الأميركي في الصومال جيمس سوان إنه "مسرور بشكل خاص من المشاركة الواسعة" في المؤتمر، إلا أنه حذر من التحديات التي لا تزال ماثلة في طريق تطبيق الاتفاق. وأضاف في ختام المؤتمر أن "خريطة الطريق تحدد لنا مجموعة من الخطوات بعضها له موعد زمني محدد.. وعلينا دراستها بدقة لضمان تنفيذها".

إجراء انتخابات
وقالت الأمم المتحدة إن الزعماء الصوماليين يعتزمون إجراء انتخابات في غضون 12 شهرا لإنهاء سلسلة من الحكومات الانتقالية، وإنهم تبنوا خريطة طريق لإعداد البلاد لذلك.

ويفترض البدء في تطبيق خريطة الطريق خلال العام المقبل بعد أن اتفق كل من الرئيس الصومالي ورئيس البرلمان شريف حسن شيخ عدن في يونيو/ حزيران على التمديد للحكومة الانتقالية لمدة عام.

وسيكون من بين الأمور المهمة الاتفاق على نظام للحكومة نظرا لأن الصومال مقسمة إلى إدارات إقليمية غالبا ما تكون متنازعة.

يعتقد أن المئات يموتون كل يوم من المجاعة (الجزيرة نت) 
وكانت منطقتا بونتلاند الشمالية وأرض الصومال أعلنتا انفصالهما وإقامة الحكم الذاتي فيهما في التسعينيات من القرن الماضي. كما تحكم المناطق الوسطى إدارات ومليشيات محلية، بينما تحظى الإدارة الفدرالية الانتقالية بسيطرة محدودة على مقديشو، وتحكم حركة الشباب معظم مناطق جنوب الصومال
.

حركة الشباب
ولم يشارك أي ممثلين من حركة الشباب في المحادثات بينما رفضت أرض الصومال المشاركة نظرا لأنها تسعى إلى الحصول على اعتراف دولي بها كدولة مستقلة. إلا أن محللين قالوا إنه يجب الترحيب بالاتفاق بتفاؤل حذر نظرا إلى الفشل في تطبيق الاتفاقات السابقة، محذرين من أن إحلال السلام في الصومال يحتاج إلى أكثر بكثير من التوقيع على أوراق.

وقالت سالي هيلي من مؤسسة شاتام الفكرية "خروج حركة الشباب من مقديشو فتح نوعا من الأفق السياسي، وسيكون من الخطأ تجاهل هذا الاجتماع". وأضافت "على الأقل هذه المرة يعقد المؤتمر على أرض صومالية في مقديشو وليس خارجها مثل باقي المؤتمرات".

ويعتقد أن المئات يموتون كل يوم من المجاعة التي يزيد النزاع من حدتها، حيث ذكرت الأمم المتحدة الاثنين أن ثلاثة أرباع مليون صومالي، معظمهم من الأطفال، يواجهون خطر الموت جوعا.

وأدت النزاعات السياسية المستمرة والتمرد الدموي إلى تقويض الحكومة الفدرالية الانتقالية التي لم تعد قادرة على القيام بمهمتها الأساسية في تحقيق المصالحة في البلاد، وصياغة دستور جديد وتنظيم انتخابات جديدة.

المصدر : وكالات