قايد السبسي يؤكد أن الانتخابات ستجري في موعدها المحدد (الفرنسية-أرشيف)

تعهد رئيس الحكومة التونسية المؤقتة الباجي قايد السبسي، بتطبيق إجراءات قانون الطوارئ بكل حزم، وأعلن عن قرار بمنع العمل النقابي داخل المؤسسات الأمنية، بعد إجبار نقابة الدرك قائد الحرس على التنحي، مؤكدا التزام الحكومة بتنظيم انتخابات المجلس الوطني التأسيسي، في موعدها المحدد يوم 23 أكتوبر/ تشرين الأول المقبل.

وقال السبسي في خطاب وجهه إلى الشعب التونسي اليوم الثلاثاء "الأوضاع في البلاد أصبحت خطيرة، وخطيرة جدا".

وأعلن حل كل نقابات الأمن، بعد أشهر من موافقة الحكومة على تأسيسها، في خطوة قد تثير استياء فئات واسعة من رجال الأمن.

وكانت نقابة قوات الأمن، قررت عزل  قائد الحرس أمس الاثنين، لكن السبسي رفض في خطابه هذا القرار، وقال إنه تمرد غير مقبول تماما وليس من مهامهم.

وجاء هذا القرار، في الوقت الذي يحتج فيه مئات من قوات الأمن أمام مقر الوزارة الأولى، للمطالبة بإقالة وزير الداخلية والوزير الأول، رافعين شعارات، تطالب بتطهير الوزارة وتحسين ظروف العمل، وإعادة الثقة بين رجل الأمن والمواطن.

قانون الطوارئ
وقال السبسي إنه أعطى أوامر واضحة إلى الجيش ووزير الداخلية، بتطبيق إجراءات حالة الطوارئ المعمول بها في البلاد منذ 14 يناير/ كانون الثاني الماضي "لترسيخ الأمن وعدم السماح باستمرار الفوضى".

لن نسمح أبدا للذين يسعون إلى الركوب على الثورة، وإشاعة الفوضى
"

واعتبر أن الوضع الحالي لا يمكن أن يستمر على هذا الشكل، كما أن القانون يجب أن يطبق بكل حزم، وأنه "لن نسمح أبدا للذين يسعون إلى الركوب على الثورة، وإشاعة الفوضى".

وأشار السبسي إلى أن الحكومة ستحظر الإضرابات والمظاهرات والتجمعات، التي تؤثر على أمن البلاد.

وكان شخصان على الأقل قتلا وأصيب العشرات، في أعمال العنف الأخيرة وسط وجنوب البلاد، مما دفع السلطات إلى فرض حظر التجول في ثلاث مدن.

الإنتخابات في موعدها
وجدد السبسي التأكيد على التزام حكومته، بتنظيم انتخابات المجلس الوطني التأسيسي في موعدها المحدد يوم 23 أكتوبر/ تشرين الأول المقبل، ولكنه ترك الباب مفتوحا أمام إجراء حوار، حول المبادرة الجديدة التي تتعلق بتنظيم استفتاء على صلاحيات ومدة التأسيسي.

استفتاء
ولفت رئيس الحكومة إلى أن إجراء استفتاء لتحديد مهمة التأسيسي، أمر وارد، وأنه سيجري مشاورات بهذا الشأن.

وتأتي هذه التصريحات وسط جدل كبير بين أحزاب تطالب بالاستفتاء وأخرى ترفضه.

وتطالب عدة أحزاب من بينها الحزب الديمقراطي التقدمي بإجراء استفتاء، على مهام ومدة التأسيسي، بينما ترفض حركة النهضة الإسلامية هذا الاستفتاء، وترى أنه ينقص من عمل التأسيسي، وتقوده أحزاب على صلة بالنظام السابق.

المصدر : وكالات