أكد نشطاء أكراد أنهم سيعززون تأييد التحركات الكردية المطالبة بسقوط الرئيس السوري بشار الأسد، لافتين إلى أن الأقلية الكردية في سوريا تساند الثورة لأنها قد تؤذن بإحلال الديمقراطية، لكن "مظالم قديمة" يجب معالجتها في أي نظام يأتي بعد رحيل نظام حزب البعث.

وقال بيان النشطاء الذي صدر أمس الاثنين في ختام مؤتمر في إستوكهولم لتوحيد جهود الأكراد المناهضة للنظام، "إن الشعب الكردي في سوريا كمكون رئيسي من حالة التنوع الموجودة في البلاد هو طرف أساسي في الثورة الجارية ضد النظام وفي كامل مصلحته السعي إلى إسقاطه".

وكان هذا المؤتمر -الذي استمر يومين وعقد في مبنى البرلمان السويدي وحضره 50 مشاركا- هو الأول الذي يضم مجموعة واسعة من النشطاء الأكراد منذ بدء الاحتجاجات في سوريا التي تحولت إلى ثورة تطالب بإسقاط النظام.

وشدد البيان على ضرورة "العمل على بناء سوريا جديدة بعيدة عن كل ما أورثه حكم البعث من فكر عنصري متطرف، وطن تسود فيه قيم الاحترام والتسامح وقبول الآخر في ظل نظام حكم قائم على أسس اللامركزية السياسية والديمقراطية التوافقية والتعددية والعلمانية".

وأضاف "لن تكتمل الثورة السورية إلا بإيجاد الحل العادل والشامل للقضية الكردية كقضية شعب يعيش على أرضه التاريخية وفق شرعية الأمم المتحدة والمواثيق والعهود الدولية وذلك في إطار وحدة البلاد".

قبل ذلك، وفي محاولة لاستمالة الأقلية الكردية التي يبلغ عددها مليون نسمة من أصل 20 مليون سوري عدد سكان البلاد- والتي تتمركز في المنطقة المنتجة للنفط شمال شرق البلاد، أصدر الرئيس السوري في أبريل/نيسان الماضي -بعد مرور شهر على تفجر الاحتجاجات- مرسوما يقضي بمنح آلاف الأكراد الجنسية السورية وتخفيف الإجراءات التمييزية في نقل الممتلكات في المناطق الكردية.

غير أن نشطاء أكرادا قالوا إن القليل من التقدم تحقق على الأرض، وإن جزءا صغيرا من الأكراد الذين لا يحملون جنسية صاروا مواطنين، وإن الكثير من القوانين الأخرى ما زالت تنطوي على تحامل على اللغة والعادات الكردية، فضلا عن الوجود المكثف للشرطة السرية في المناطق الكردية.

 العربي: سأطالب الحكومة السورية بتلبية مطالب الشعب المشروعة (الجزيرة)
العربي بدمشق
على صعيد متصل، يصل غدا الأربعاء الأمين العام لجامعة الدول العربية نبيل العربي إلى دمشق على رأس وفد كبير حاملا مبادرة عربية لتسوية الأزمة الداخلية فيها.

وقال العربي إنه سيبحث مع الأسد الأوضاع على الأرض بكل شفافية، وسيطالب الحكومة السورية بتلبية مطالب الشعب المشروعة، معرباً عن بالغ قلقه إزاء الأوضاع على الساحة السورية.

وأشار إلى أن دمشق أبلغته أنها ترحب بزيارته التي ستكون الثانية منذ اندلاع الاحتجاجات منتصف مارس/آذار الماضي, حيث سبق أن زار سوريا في يوليو/تموز الماضي, والتقى الرئيس السوري بشار الأسد.

معلوم أن مجلس جامعة الدول العربية كلَّف في ختام اجتماعه الأخير على مستوى وزراء الخارجية أواخر أغسطس/آب الماضي، العربي بالتوجه إلى دمشق لعرض أفكار عربية على القيادة السورية تهدف إلى الخروج من المأزق الراهن الذي تعانيه سوريا.

المصدر : وكالات