أفاد ناشطون حقوقيون سوريون بأن 17 شخصا قتلوا بأيدي قوات الأمن في حملات شنتها الأحد بأنحاء مختلفة من البلاد، في حين خرجت مظاهرات ليلية -بينها مظاهرة نسائية في درعا- للمطالبة بإسقاط نظام الرئيس بشار الأسد.

وذكر الناشطون أن قوات سورية اقتحمت قلعة شيزر بريف حماة وقتلت ثلاثة أشخاص بها.

كما قتل عدد من الأشخاص خلال عملية أمنية تدعمها قوات من الجيش السوري في بلدة خان شيخون بريف إدلب شمال غرب سوريا. وقال ناشطون إن هذه العملية استهدفت البحث عن النائب العام لمدينة حماة عدنان بكور الذي استقال من منصبه احتجاجا على قمع المدنيين.

وكان المرصد السوري لحقوق الإنسان قد أشار إلى أن 15 شخصا أصيبوا في عمليات أمنية وعسكرية في حي بابا عمرو بمدينة حمص وسط سوريا. وفي تلبيسة بريف حمص قال المرصد إن شابا توفي صباح الأحد متأثرا بجروح أصيب بها يوم الجمعة الماضي.

وأوضح المرصد أن أجهزة الأمن السورية تنفّذ منذ صباح الأحد حملة مداهمة واعتقالات في حي الحويقة بمدينة دير الزور أسفرت عن اعتقال 23 شخصا.

ومن جهة أخرى، قال مصدر رسمي سوري إن ستة ضباط قتلوا ومعهم ثلاثة مدنيين وجرح 17 آخرون في كمين نصبته مجموعة -وصفها المصدر الرسمي بالإرهابية- لحافلة عسكرية بالقرب من محردة وسط البلاد.

المظاهرات الليلية تواصلت رغم القمع الأمني  (الجزيرة-أرشيف)
مظاهرات ليلية
في هذه الأثناء بث ناشطون على شبكة الإنترنت صورا لمظاهرات خرجت مساء الأحد في كل من مدينة الحسكة والحولة والصنمين، تطالب كلها بإسقاط النظام السوري.

كما خرج عدد من النسوة في مدينة الحراك بمحافظة درعا للمطالبة بإسقاط النظام السوري، وقد بث ناشطون تسجيلا على شبكة الإنترنت للمتظاهرات وهن يرفعن صورا لضحايا من أقاربهن قتلوا على أيدي قوات الأمن والشبيحة، ويرددن هتافات تندد بممارسات النظام السوري

كما بث ناشطون على شبكة الإنترنت صورا لتشييع بعض من قتل أثناء الاحتجاجات والمظاهرات التي خرجت في مدينة كرناز وبلدة خان شيخون في إدلب؛ فقد أظهرت الصور تشييع آلاف من أهالي المدينتين قتلاهم، وهم يرددون هتافات تندد بممارسات النظام وتطالب برحيله.

وبحسب المرصد السوري، فإن مظاهرات ليلية سجلت في أحياء عدة من حمص، ولاسيما في الخالدية وباب هود وباب السباع والقصور والبياضة، وقد عمدت قوات الأمن إلى تفريق بعضها بالرصاص.

المتظاهرون السوريون يشيعون قتلاهم بشكل يومي (الجزيرة)

ويكيليكس
من جهة ثانية سلطت وثائق دبلوماسية أميركية سرية نشرها موقع ويكيليكس الجمعة الماضي، مزيدا من الضوء على أحداث الشغب التي اندلعت في الخامس من يوليو/تموز عام 2008 في سجن صيدنايا العسكري القريب من دمشق.

وتشير الوثائق إلى أن عددا من السجناء المحكومين بجرائم الإرهاب دربتهم السلطات السورية وأرسلتهم لقتال القوات الأميركية خلال الحرب على العراق. لكن وبعد عودتهم أودعوا سجن صيدنايا مجددا حيث نفذوا عصيانا داخل أسواره، حسبما تقوله الوثائق.

ووفقا لمنظمة العفو الدولية، فإن الشرطة العسكرية استخدمت الأسلحة النارية لإخماد الشغب، مما أدى إلى مقتل 22 سجينا وفقدان 52 آخرين.

ومن جهته، قال المستشار القانوني عبد المجيد منجونة للجزيرة إن قوات الشرطة السورية قطعت وقتها الاتصال بين المواطنين والسجناء في سجن صيدنايا، وحوصر السجن بقوات أمنية كثيفة لمنع الأهالي عن السؤال عن ذويهم السجناء.

وأوضح أن أجهزة الأمن بسوريا تخضع لتدريبات تنبني على الاستهانة بكرامة الإنسان، وتعريضه لأقسى أنواع التعذيب للحصول على المعلومات، مشيرا إلى أن السجناء في سوريا يتعرضون لمضايقات وتعذيب شديد، وأن هناك سجناء لم يعرضوا على المحاكمة لسنوات.

قتلى السبت
وكان اتحاد تنسيقيات الثورة قال إن 11 متظاهراً قتلوا السبت برصاص الأمن والشبيحة، أربعة في إدلب بينهم امرأة، وسبعة في حمص والقصير وريف دمشق متأثرين بجروحهم.

كما قتل عبد الصمد عيسى -وهو ناشط سياسي من حماة- بعدما أحرق الشبيحة المكان الذي كان يختبئ فيه.

جنود سوريون يقومون بإهانة معتقلين داخل صف دراسي في مدرسة باللاذقية
وفي سياق متصل، بث ناشطون معارضون على الإنترنت تسجيلا لجنود سوريين يقومون بإهانة معتقلين احتجزوا داخل صف دراسي في مدرسة باللاذقية.

كما أعلن ضابط في الفرقة السورية التاسعة -مع خمسة من جنوده على الأقل- انشقاقهم عن الجيش السوري، احتجاجا على طريقة تعامل قوات الجيش والأمن والشبيحة مع المتظاهرين، وذلك في تسجيل بث على الإنترنت.

وفي سياق العمليات الأمنية المستمرة بلا هوادة، اعتقلت القوات السورية السبت أيمن حمادة نائب رئيس اتحاد الصيادلة العرب.

وتقول الأمم المتحدة إن أعمال العنف في سوريا خلفت 2200 قتيل على الأقل منذ منتصف مارس/آذار. ويقول ناشطون إنه تم اعتقال أكثر من عشرة آلاف شخص.

المصدر : الجزيرة + وكالات