القوات السورية تواصل عمليات القتل والدهم والاعتقال في البلدات والمدن التي تتظاهر ضد النظام (الجزيرة) 

قتلت القوات السورية اليوم ثلاثة أشخاص خلال عمليات مداهمة واقتحام لحمص والقرى الحدودية لمدينة جسر الشغور بمحافظة إدلب، كما اقتحمت مدينة حماة وأطلقت النار بشكل كثيف، وسط أنباء عن حدوث انشقاقات كبيرة بالجيش، يأتي هذا مع استمرار خروج المظاهرات المطالبة برحيل النظام.

وذكر الناطق باسم لجان التنسيق المحلية عمر إدلبي لوكالة فرانس برس أن قوات الأمن اقتحمت حي الخالدية بمدينة حمص، وأطلقت النار مما أسفر عن مقتل شخصين.

في سياق متصل قال ناشطون إن قتيلا وعددا من الجرحى سقطوا إثر تعرض أحد مخيمات اللاجئين عند الحدود التركية لإطلاق النار بعد مداهمة الأمن قرى بداما والحمبوشية وعين البيضا وخربة الجوز الحدودية بمدينة جسر الشغور بمحافظة إدلب (شمال).

وذكر اتحاد تنسيقيات الثورة السورية أن الهجوم يأتي بعد انشقاق عناصر من الجيش، وتوجههم نحو الحدود التركية.

وأفاد ناشطون بانشقاقات كبيرة حدثت داخل مطار المزة بمنطقة المعضمية بريف دمشق منذ الصباح.

عشرات القتلى وأكثر من ألف نازح حصيلة اقتحام الجيش مدينة حماة في يوليو/ تموز(الجزيرة)
اقتحام حماة
وأشار المتحدث باسم لجان التنسيق المحلية لوكالة فرانس برس أيضا إلى أن أكثر من ثلاثين آلية عسكرية وأمنية اقتحمت مدينة حماة من دوار السباهي باتجاه وسط المدينة، وسط إطلاق كثيف للنيران.

وكان الجيش غادر حماة (210 كلم شمال دمشق) في العاشر من أغسطس/ آب إثر قيامه بعملية عسكرية واسعة بهدف "القضاء على العصابات الإرهابية المسلحة" مما أسفر عن مقتل العشرات ونزوح أكثر من ألف عائلة.

وكان الجيش اقتحم حماة، أحد مراكز الاحتجاجات ضد النظام، يوم 31 يوليو/ تموز بعد أن شهدت مظاهرات حاشدة ضد النظام بلغ عدد المشاركين فيها نحو خمسمائة ألف متظاهر.

يأتي هذا غداة اقتحام قوات الأمن و"الشبيحة" لقلعة شيزر بريف حماة وحي بابا عمرو في حمص مما أسفر عن مقتل شخصين، كما اقتحمت قوات الأمن حي القابون بدمشق.

وسُجل سقوط 14 قتيلا على الأقل خلال الساعات الـ24 الماضية في خان شيخون وسراقب بإدلب وحمص وكرناز بريف حماة وجسرين بريف دمشق.

ورغم آلة القتل التي تستمر بحصد أرواح المتظاهرين، فإن مظاهرات مسائية امتدت على طول الجغرافية السورية، فقد انطلقت بدمشق والزبداني، كما انطلقت أيضا بمدينتيْ الكسوة وحرستا بريف دمشق مظاهرات تطالب بإسقاط النظام.

كما شهد كل من حيي القصور وبابا عمرو بحمص ومركز مدينة إدلب وبلدة جرجناز والحراك والمسيفرة وإنخل بمحافظة درعا ومدينة عامودا بمحافظة الحسكة مظاهرات تطالب برحيل الأسد.

كما خرج عدد من النسوة بمدينة الحراك بمحافظة درعا للمطالبة بإسقاط النظام، وقد بث ناشطون تسجيلا على شبكة الإنترنت للمتظاهرات وهن يرفعن صورا لضحايا من أقاربهن قتلوا على أيدي قوات الأمن والشبيحة، ويرددن هتافات تندد بممارسات النظام.

الشرطة العسكرية استخدمت الأسلحة النارية لإخماد الشغب في سجن صيدنايا، مما أدى لمقتل 22 سجينا وفقدان 52 آخرين
"

مجلس للثورة
وفي هذه الأثناء، أعلن معارضون سوريون أطلقوا على أنفسهم "شباب ثورة الحرية والكرامة" تشكيل مجلس أعلى لقيادة الثورة.

وقال المعارضون إن المجلس يمثل قوى الثورة في ربوع البلاد، وسيكون أمينا عليها حتى تحقيق أهدافها بإسقاط نظام الأسد.

من جهة ثانية، سلطت وثائق دبلوماسية أميركية سرية نشرها موقع ويكيليكس يوم الجمعة الماضي، مزيدا من الضوء على أحداث شغب باندلعت بالخامس من يوليو/ تموز 2008 في سجن صيدنايا العسكري القريب من دمشق.

وتشير الوثائق إلى أن عددا من السجناء المحكومين بجرائم الإرهاب دربتهم السلطات السورية وأرسلتهم لقتال القوات الأميركية خلال الحرب على العراق. لكن بعد عودتهم أودعوا سجن صيدنايا مجددا حيث نفذوا عصيانا داخل أسواره، وفق ما تقوله الوثائق.

ووفقا لمنظمة العفو الدولية، فإن الشرطة العسكرية استخدمت الأسلحة النارية لإخماد الشغب، مما أدى إلى مقتل 22 سجينا وفقدان 52 آخرين.

وتقول الأمم المتحدة إن أعمال العنف في سوريا خلفت 2200 قتيل على الأقل منذ منتصف مارس/ آذار. ويقول ناشطون إنه تم اعتقال أكثر من عشرة آلاف شخص.

المصدر : وكالات