أنصار المعارضة خلال الاحتجاجات التي نظمت أمس في صنعاء (رويترز)

خرجت مظاهرات ليلية في مدينة عدن جنوبي اليمن للمناهضين لحكم الرئيس علي عبد الله صالح تطالب بما أسموه الحسم الثوري والتصعيد حتى رحيل النظام، وسط معلومات عن سقوط جرحى بمظاهرات مماثلة في العاصمة.

وتعهد المتظاهرون في عدن بالحسم والتصعيد حتى رحيل ما أسموها بقايا النظام، كما دعوا أبناء المدينة إلى اليقظة والتلاحم ورفض الرضوخ لسياسات نظام الرئيس صالح.

في هذه الأثناء نقلت وكالة أسوشيتد برس عن ناشطين في صنعاء قولهم إن قوى الأمن اليمنية أطلقت النار على محتجين يواصلون التظاهر في صنعاء منذ فبراير/شباط الماضي مما أدى إلى إصابة خمسة منهم.

إطلاق نار
وقال الناشطون إن النار أُطلق على المتظاهرين خلال مرورهم أمام مقر وزارة الخارجية اليمنية بصنعاء، وأضافوا أن قوى الأمن انتشرت انتشارا واسعا في المدينة لمنع اتساع الاحتجاجات التي دعت إليها المعارضة بهدف تسريع سقوط الرئيس صالح الموجود في المملكة العربية السعودية منذ أربعة أشهر.

وكانت المعارضة دعت السبت إلى تكثيف المظاهرات الاحتجاجية ضد النظام بسبب الجمود السياسي الناجم عن غياب صالح، الذي نقل إلى السعودية للمعالجة إثر إصابته بجروح في هجوم في الثالث من يونيو/حزيران في صنعاء.

وشهدت صنعاء منذ السبت الماضي نشر أعداد هائلة من القوات، مع عدم وجود كهرباء وغلق معظم محطات الوقود، في خطوة من جانب الموالين لصالح لشل العاصمة بهدف منع المظاهرة الحاشدة التي دعت إليها قوى المعارضة.

يأتي ذلك في وقت منعت فيه السلطات اليمنية الدخول والخروج من العاصمة صنعاء تحسبا لتهديدات أطلقها المجلس الوطني لتفعيل ما يسمى بالحسم الثوري لإسقاط النظام.

واتهم حزب المؤتمر الشعبي العام الذي يتزعمه الرئيس اليمني، أحزاب اللقاء المشترك "باستخدام الشباب وقودا ومادة للترويج الإعلامي لمشروعهم الانقلابي، والوصول إلى السلطة على حساب الدم اليمني".

تحذير
في السياق حذرت منظمة هود الحقوقية في اليمن من مغبة تحول اليمن إلى حرب أهلية تديرها الأطراف العسكرية بعد أن لجؤوا إلى استيراد مزيد من الأسلحة.

وأدانت المنظمة محاولة أي طرف عسكري السيطرة على مقاليد السلطة في البلاد، وقالت إن الحرب ستخسرها كل الأطراف ولن يستفيد منها سوى مصانع السلاح وسماسرته.

المصدر : وكالات