مستوطنون يحرقون مسجدا بنابلس
آخر تحديث: 2011/9/5 الساعة 14:50 (مكة المكرمة) الموافق 1432/10/8 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2011/9/5 الساعة 14:50 (مكة المكرمة) الموافق 1432/10/8 هـ

مستوطنون يحرقون مسجدا بنابلس

آثار عدوان المستوطنين اليهود على المسجد (رويترز)

حملت السلطة الفلسطينية الحكومة الإسرائيلية المسؤولية الكاملة عن إحراق مسجد بقرية قصرة في نابلس شمال الضفة الغربية فجر الاثنين، وكان مستوطنون أضرموا النيران في المسجد مما أدى لاشتعاله بالكامل، كما خطّ المستوطنون شعارات على جدرانه معادية للمسلمين والعرب.

وأدانت الرئاسة الفلسطينية بلسان المتحدث باسمها نبيل أبو ردينة الاعتداء، واصفة إياه بأنه دليل على التصعيد الإسرائيلي الرافض للسلام.

ودعا أبو ردينة في بيان المجتمع الدولي للتدخل والضغط على إسرائيل لوقف ممارساتها المخالفة للقانون الدولي.

من جانبه حمل رئيس الوزراء سلام فياض حكومة إسرائيل المسؤولية الكاملة عن إحراق المسجد.

وقال فياض في بيان إن حكومة إسرائيل "تتحمل المسؤولية الكاملة إزاء ما يتعرض له شعبنا وممتلكاته ومقدساته من اعتداءات، ولا بد من محاسبة هؤلاء المستوطنين على أعمالهم الإرهابية".

فلسطيني يتفقد مادة استخدمت في إحراق المسجد (الجزيرة نت)
تفاصيل الاعتداء
ونقل مراسل الجزيرة نت عاطف دغلس عن رئيس مجلس قرية قصرة هاني إسماعيل أن الأهالي استيقظوا بعد منتصف الليل على النيران وهي تلتهم مسجد النورين في القرية، حيث كسر المستوطنون زجاج الطابق الثاني من المسجد وألقوا إطارات مشتعلة داخله مما أدى إلى احتراقه وخرابه.

وأضاف أن المستوطنين من مستوطنة مجدليم المقامة على أراضي القرية كتبوا شعارات مسيئة للرسول الكريم صلى الله عليه وسلم على جدران المسجد، وتوعدوا بالعودة مرة ثانية، كما أنهم رسموا نجمة داود على جدران المنازل القريبة منه.

وأوضح إسماعيل أنها ليست المرة الأولى التي تتعرض فيها القرية لاعتداءات المستوطنين، حيث صادر الاحتلال آلاف الدونمات لصالح البؤرة الاستيطانية "ييش كوديش" المقامة على أراضي قصرة، وعدد آخر من المستوطنات.

اعتداءات ممنهجة
من جهته استنكر مسؤول ملف الاستيطان في شمال الضفة الغربية غسان دغلس هذا الاعتداء، وأكد أنه ليس الاعتداء الأول والأخير الذي يقوم به المستوطنون ضد أهالي قرى جنوب مدينة نابلس، وقرية قصرة تحديدا.

مستوطنة مجدليم التي جاء منها  محرقو المسجد (الجزيرة نت)
وأكد دغلس للجزيرة نت أن هذه الاعتداءات ممنهجة وتستند على فتاوى حاخامات اليهود الدينية التي تقول في مجملها بضرورة قتل البشر وقلع الشجر والحجر وكل ما هو فلسطيني "تقربا للجنة".

وأوضح أن خطورة الأمر تكمن بسرعة استجابة المستوطنين لدعوات الحاخامات، الذين يشجعونهم أيضا على المزيد من المصادرة والاستيطان.

ويأتي هذا في وقت هدم فيه رجال شرطة وجنود إسرائيليون ثلاثة منازل في مستوطنة ميغرون العشوائية قرب رام الله بعدما أجلوا السكان بالقوة.

يشار إلى أن اعتداءات المستوطنين تضاعفت في الآونة الأخيرة بشكل كبير، وركز المستوطنون جل اعتداءاتهم على حرق الأشجار والمحاصيل الزراعية والمساجد أيضا.

وأحرقوا منذ بداية العام الجاري مسجدين جنوب نابلس إضافة إلى آلاف الدونمات من الأراضي المزروعة، كما أخطر الاحتلال مساجد عدة شمال الضفة بالهدم نظرا لوقوعها بمناطق "سي" التي يسيطر عليها الاحتلال بحجة عدم حصولها على التصاريح اللازمة.

المصدر : الجزيرة + وكالات