المؤتمر يبحث مستقبل الحكومة الانتقالية (الجزيرة)

تتواصل اليوم الاثنين في مقديشو أعمال المؤتمر الاستشاري الذي ترعاه الأمم المتحدة والذي بدأ أمس للبحث في مستقبل الحكومة الانتقالية الصومالية، وسط تدابير أمنية مشددة بعد أقل من شهر من انسحاب حركة الشباب المجاهدين من العاصمة
.

وقال الرئيس الصومالي شريف شيخ أحمد لدى افتتاحه المؤتمر "إننا هنا للبحث في مستقبل بلادنا بعد انتهاء المرحلة الانتقالية، وإنه يوم تاريخي، وأرغب في أن تفضي نقاشاتنا إلى أفكار لوضع حد للمشاكل في الصومال".

وقال الممثل الخاص للأمم المتحدة في الصومال أوغسطين ماهيغا إن الهدف من المؤتمر هو "بلورة خريطة طريق تمهد لتشكيل حكومة تضم مزيدا من الفرقاء الصوماليين وتوفر فرصة للتوصل إلى سلام لم نتمكن من بلوغه في الصومال خلال الأعوام العشرين الأخيرة".

كما اعتبر أن عملية السلام دخلت مرحلة جديدة، وأضاف "هذا الاجتماع يعقد في مقديشو وبمشاركة عدد من الإدارات الانتقالية الرئيسية هو أمر يحمل دلالة كبيرة".

ومن المقرر أن يبحث المؤتمر أيضا في مسائل المصالحة الوطنية والإدارة الرشيدة والإصلاح البرلماني والأمن. كما سيتم أيضا التطرق إلى الوضع الإنساني في البلاد، بحسب ما قال الرئيس الصومالي أمس.

ويعقد المؤتمر في مقر البرلمان الذي تضمن قوة الاتحاد الأفريقي في الصومال (أميصوم) أمنه، في حين تتولى الشرطة أمن الشوارع المؤدية إلى المبنى.

وقبيل الاجتماع، قام الرئيس الصومالي شريف شيخ أحمد بزيارة نادرة إلى منطقة بلاد بنط الانفصالية، في محاولة لإعادة ربط هذه المنطقة الإستراتيجية بالصومال مرة أخرى.

ويشارك في المحادثات، التي تجري برعاية الأمم المتحدة وسط إجراءات أمنية مشددة من جانب قوات حفظ السلام التابعة للاتحاد الأفريقي، مسؤولون من الحكومة الاتحادية الانتقالية وآخرون يمثلون عدة مناطق تتمتع بحكم ذاتي في الصومال.

المؤتمر يتزامن مع تفاقم الأزمة الإنسانية (رويترز)

مسعى
ويسعى هذا الاجتماع الأول من نوعه في مقديشو منذ ما لا يقل عن أربعة أعوام، إلى إنهاء الفترة الانتقالية للحكومة والبرلمان الحاليين، وتشكيل سلطة اتحادية أكثر استقرارا خلال العام المقبل يمكن أن تبسط سيطرتها على كافة مناطق الصومال
.

ولم يشارك في المؤتمر أي ممثلين عن منطقة أرض الصومال، وهي جزء آخر منشق في شمال البلاد يسعى إلى الحصول على سيادة كاملة، بالإضافة إلى غياب ممثلين عن حركة الشباب المجاهدين التي انسحبت من مقديشو في السادس من أغسطس/آب الماضي لكن ما زالت تسيطر على القسم الأكبر من جنوب ووسط البلاد.

واعتبرت الحكومة الصومالية الانتقالية المدعومة من الأسرة الدولية هذا الانسحاب انتصارا، في حين قالت حركة الشباب إنها مجرد عملية تكتيكية.

وكان مقررا حل الحكومة الانتقالية الصومالية في أغسطس/آب الماضي لكن رئيسها الحالي شريف شيخ أحمد ورئيس البرلمان شريف حسن شيخ عدن توافقا في يونيو/حزيران على التمديد لها لمدة عام. وينتخب الصوماليون رئيسي الدولة والبرلمان المقبلين في أغسطس/آب 2012.

وفي خلال عشرين عاما، فشلت أكثر من عشر محاولات لإعادة إرساء سلطة مركزية في الصومال. ومنذ تشكيل الحكومة الانتقالية في العام 2004 تعاقب على الحكم خمسة رؤساء حكومة.

وتساهم حالة انعدام الاستقرار السياسي في الصومال في تفاقم العواقب الإنسانية لموجة الجفاف -الأسوأ منذ عقود بحسب الأمم المتحدة- التي تجتاح منطقة القرن الأفريقي.

وحوالي نصف عدد السكان في الصومال المقدر بعشرة ملايين بحاجة للمساعدة، وقد تعلن الأمم المتحدة المجاعة في منطقتين أخريين في جنوب البلاد هما جوبا الوسطى والسفلى.

المصدر : وكالات