الشرطة المصرية تشتبك مع مناوئين للرئيس المخلوع حسني مبارك أمام أكاديمية الشرطة حيث تجرى محاكمته (رويترز)

قال شاهد الإثبات الأول في قضية قتل المتظاهرين التي يحاكم فيها الرئيس المصري المخلوع حسني مبارك ونجلاه علاء وجمال، ووزير داخليته حبيب العادلي وستة من معاونيه، إن أسلحة آلية قد تكون استخدمت لتفريق المتظاهرين إبان الثورة الشعبية التي أطاحت بالنظام السابق، لكنه استدرك نافيا علمه بأي أوامر مباشرة صدرت باستخدامها
.

ويواجه مبارك (83 سنة) تهمة الضلوع في قتل متظاهرين، وتحريض بعض ضباط الشرطة والأمن على استخدام الذخيرة الحية ضدهم.

وأبلغ اللواء حسين سعيد مرسي المحكمة قائلا إنه لم يسمع طيلة ثلاثين عاما من العمل في أمن الدولة عن أية حادثة صدر بشأنها أمر باستخدام الذخيرة الحية ضد المحتجين.

وكان مرسي -الذي شغل منصب مدير إدارة الاتصالات اللاسلكية لقوات الأمن المركزي إبان الثورة الشعبية- في غرفة عمليات الشرطة أثناء الاحتجاجات.

وأضاف أنه سمع اتصالات عبر اللاسلكي بين اللواء أحمد رمزي (المسؤول عن قوات الأمن المركزي بذلك الحين) من جهة، واللواءين إسماعيل الشاعر (مدير أمن القاهرة) وعدلي فايد (مساعد أول الوزير للأمن) من جهة أخرى، يطلب فيها الأخيران إرسال "أسلحة آلية وذخيرة" إلى قوات الأمن المركزي "لمنع المتظاهرين من اقتحام وزارة الداخلية" في 28 يناير/ كانون الثاني، أي بعد ثلاثة أيام من اندلاع الثورة، وهو اليوم الذي يعرف باسم "جمعة الغضب".

وردا على سؤال لرئيس المحكمة القاضي أحمد رفعت، أكد اللواء مرسي أنه سمع من ضباط في الشرطة أنه "تم استخدام هذه الأسلحة" بالفعل ضد المتظاهرين.

وأشار الشاهد كذلك إلى أنه سمع اتصالات بين مسؤولي وزارة الداخلية حول "استخدام سيارات الإسعاف لنقل الأسلحة والذخيرة لأن سيارات الشرطة كانت تتم مهاجمتها" من قبل المتظاهرين.

ولكن اللواء مرسي ألمح إلى أنه ليس على علم مباشر بصدور تعليمات باستخدام الأسلحة الآلية ضد المتظاهرين.

معارض لمبارك ينزف من رأسه بعد أن رشقه أنصار الرئيس المخلوع بحجر (رويترز)
تراشق
ونقلت وكالة رويترز عن شهود عيان ومحامين القول إن أنصارا للرئيس المخلوع ومناوئين له تراشقوا بالحجارة أمام مبنى أكاديمية الشرطة بالقاهرة الجديدة حيث تُجرى المحاكمة، وإن مشاجرات وقعت داخل القاعة أُحرقت خلالها صورة حسني مبارك.

وأسفر التراشق بالحجارة عن وقوع عدد من المصابين، ونُقلت سيدة بإحدى سيارات الإسعاف للعلاج نظرا لخطورة حالتها بعدما انهالت الحجارة فوق رأسها، وفق وكالة الشرق الأوسط للأنباء المصرية.

ونسبت الوكالة لرئيس الإدارة المركزية للرعاية الحرجة والعاجلة بوزارة الصحة د. خالد الخطيب أن عدد المصابين في الأحداث التي وقعت أمام أكاديمية الشرطة اليوم ارتفع إلى تسعة مصابين حتى الآن حالتهم جميعا مستقرة.

وأدى قمع الثورة الشعبية التي استمرت 18 يوما وانتهت بتنحي مبارك يوم 11 فبراير/ شباط الماضي، إلى سقوط أكثر من 850 قتيلا، غالبيتهم العظمى من الشباب، وإصابة ما يزيد على ستة آلاف آخرين.

وهذا هو الظهور الثالث لحسني مبارك أمام المحاكمة، التي بدأت في الثالث من أغسطس/ آب على سرير نقَّال.

المصدر : الجزيرة + وكالات