حظر التجول بمدينة تونسية بعد صدامات
آخر تحديث: 2011/9/6 الساعة 00:15 (مكة المكرمة) الموافق 1432/10/9 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2011/9/6 الساعة 00:15 (مكة المكرمة) الموافق 1432/10/9 هـ

حظر التجول بمدينة تونسية بعد صدامات

مواجهات يونيو الماضي كانت أوسع نطاقا وخلفت 12 قتيلا (الجزيرة)

فُرض حظر التجول بدءا من مساء اليوم على مدينة المتلوي بولاية قفصة في جنوب غرب تونس بعد سقوط قتيل في أعمال عنف وُصفت بأنها عشائرية, وسبقتها أحداث مماثلة في مناطق أخرى في الأيام القليلة الماضية, مما أثار مخاوف من اتساع رقعة الاضطرابات في وقت يُثار فيه احتمال إضراب مفتوح لقوات الأمن.

وقال والي ولاية قفصة (400 كيلومتر جنوب غرب تونس العاصمة) إن حظر التجول يسري من الثامنة ليلا إلى الخامسة صباحا, وتستثنى منه الحالات المستعجلة.

عنف يتجدد
وقالت مصادر متطابقة إن بنادق صيد, وأسلحة بيضاء, وهُريًّا استخدمت في المواجهات بين مجموعات من حيّي "الجريدية", و"أولاد بويحيى", وهما الحيان اللذان اشتبكا في يونيو/حزيران الماضي مما أسفر عن مقتل 12 شخصا.

تعزيزات من الجيش أرسلت إلى المتلوي(الأوروبية)
ونقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن متحدث باسم وزارة الداخلية أن القتيل الذي سقط في المواجهات الجديدة شاب أصيب بطلق ناري من بندقية صيد, وأن أربعة آخرين بينهم عنصران من الأمن أصيبوا أيضا.

وقبل الإعلان عن حظر التجول, كانت قوات الجيش والشرطة التونسية قد أرسلت تعزيزات إلى المتلوي للفصل بين الطرفين, وهو ما تحقق باستخدام قنابل الغاز.

وهذه هي المرة الثالثة منذ نجاح الثورة في الإطاحة بالرئيس السابق زين العابدين بن علي في 14 يناير/كانون الثاني الماضي التي يُفرض فيها حظر التجول عقب أعمال عنف في المدينة التي تقع في الحوض المنجمي.

ويقول مراقبون إن التهميش الذي عانت منه المتلوي في السنوات الماضية, والتنافس على الوظائف في الشركة المصدرة لمادة الفوسفات من الأسباب الرئيسة للاضطرابات التي توصف بأنها عشائرية, ويلقي آخرون باللوم على حزب التجمع الدستوري الديمقراطي المنحل الحاكم سابقا.

وكانت السلطات قد فرضت الأسبوع الماضي حظر التجول على مدينتين أخريين هما سبيطلة بولاية القصرين بوسط غرب البلاد, ودوز بجنوب غربها عقب صدامات بين مجموعات من السكان أسفرت عن مقتل فتاة وجرح آخرين.

وتثير هذه الاضطرابات مخاوف قبل ستة أسابيع من انتخابات المجلس الوطني التأسيسي. بيد أن أطرافا سياسية من بينها الحزب الديمقراطي التقدمي استبعدت أن تؤثر تلك الأحداث على الانتخابات, وعزتها إلى ضعف سلطة الدولة في تلك المناطق.

وينتظر أن يتحدث رئيس الوزراء التونسي المؤقت الباجي قائد السبسي  عن الاضطرابات التي شهدتها وتشهدها بعض المدن في خطاب يلقيه غدا الثلاثاء.

إضراب الأمن
وبينما تشهد تونس حالات انفلات أمني, أعلن متحدث باسم اتحاد نقابات الأمن لوكالة الصحافة الفرنسية أن قوات الأمن الداخلي قد تدخل في إضراب مفتوح إذا لم تستجب الحكومة المؤقتة لجملة من مطالبها.

ومن بين تلك المطالب "محاكمة عادلة" لثلاثة وعشرين من عناصر الأمن متهمين بقتل متظاهرين خلال الثورة.

ويقول المحتجون الذين يعتزمون تنظيم اعتصام أمام مقر وزارة الداخلية بالعاصمة التونسية غدا الثلاثاء إنهم يريدون أيضا تقديم من قتلوا عشرة من زملائهم, أو هاجموا مراكز أمنية خلال الثورة وبعدها إلى العدالة.

لكن ناطقا آخر باسم نقابات الأمن نفى احتمال الدخول في إضراب مفتوح في ظل الوضع الأمني الهش.

المصدر : وكالات

التعليقات