قتلت القوات السورية 14 شخصا في عمليات أمنية شنتها في عدة مناطق بسوريا، كما أصابت أكثر من 15 شخصا في عملية مماثلة بحمص، بالمقابل قال مصدر رسمي سوري إن تسعة قتلى بينهم ضباط سقطوا في كمين لمجموعة مسلحة، يأتي هذا بعد يوم دام سقط فيه 12 قتيلا وسط استمرار المظاهرات المنادية بإسقاط نظام الرئيس بشار الأسد.

وذكر اتحاد تنسيقيات الثورة السورية أن من بين القتلى ثلاثة أشخاص في بلدة خان شيخون وأربعة في منطقة تحتايا شرق البلدة كما قتلت إمراة أثناء دهم منزلها في بلدة سراقب بريف إدلب.

وأضاف الاتحاد أن أربعة أشخاص قتلوا في بلدة كرناز بريف حماة.

كما أشار الاتحاد إلى أن الحملة الأمنية مستمرة ويجري في خان شيخون حملة تخريب وإطلاق نار عشوائي وحرق دراجات نارية وتكسير سيارات، مشيرا إلى أن القوات قامت بمحاصرة المستشفيات لمنع وصول الجرحى للمعالجة.

وفي مدينة تلبيسة بريف حمص قال المرصد السوري لحقوق الإنسان إن شاباً توفي صباح اليوم متأثرا بجروح أصيب بها يوم الجمعة الماضي بحسب المرصد السوري أيضا.

وكان المرصد السوري أشار إلى أن 15 شخصا أصيبوا اليوم، بينهم أربعة إصابتهم خطيرة، في عمليات أمنية وعسكرية في حي بابا عمرو في مدينة حمص.

من جهة أخرى نقلت وكالة الأنباء الرسمية السورية (سانا) عن مصدر رسمي سوري أن ستة ضباط وثلاثة مدنيين قتلوا وجرح 17 آخرون في كمين نصبته مجموعة مسلحة لحافلة عسكرية وسط البلاد.

وصرح المصدر بأن "مجموعة مسلحة" قامت صباح اليوم الأحد بنصب كمين قرب مدينة محردة في محافظة حماة، وهاجمت حافلة تقل عدداً من الضباط وصف الضباط وعاملين مدنيين.

المتظاهرون يصلون الليل بالنهار ويشيعون قتلاهم بشكل يومي (الجزيرة)
مظاهرات واعتقالات
ورغم استمرار عمليات القتل والقمع لم يهدأ الشارع السوري الذي وصل نهار المظاهرات بليله للمطالبة برحيل نظام الرئيس بشار الأسد حيث خرجت مظاهرات مسائية في كل من كفر سوسة في دمشق وحرستا والكسوة والزبداني في ريف دمشق، وفي البوكمال قرب الحدود العراقية.

في سياق متصل قال المرصد السوري إن مدينة حمص شهدت مساء السبت مظاهرة خرجت في حي الخالدية وقوبلت بإطلاق رصاص من قبل قوات الأمن السورية في محاولة لتفريقها.

وأضاف أن المدرعات قامت لاحقاً باقتحام الحي، كما خرجت مظاهرات أخرى في حي باب هود وحي باب سباع وفي حيي القصور والبياضة.

وأشار المرصد إلى أن عمليات قوات الأمن استمرت في حي دير بعلبة وترافقت مع إطلاق رصاص استمر حتى ساعة متأخرة من مساء السبت، كما شنت حملة اعتقالات شملت 25 شخصاً.

وتابع أن قوات الأمن انسحبت ليلاً من شارع الحمرا في حمص، بعد أن نفّذت حملة اعتقالات واسعة في الحي الذي يشهد مظاهرات بشكل يومي، أسفرت عن اعتقال 17 شخصاً.

في هذه الأثناء قال الناشط السياسي عبد الغني غنام للجزيرة إن طائرات حربية تحلق في أجواء مدينة الرستن بحمص، وكانت التنسيقيات أكدت اختراق مقاتلات سورية السبت جدار الصوت فوق حمص واللاذقية.

وأفاد ناشطون بأن قوات الأمن السورية والشبيحة اقتحمت بلدة إبطع في محافظة درعا وشنت حملة دهم واعتقالات فيها وفي درعا البلد.

من جهته أكد الناشط السياسي علاء اليوسف للجزيرة اكتشاف مقبرة جماعية فيها سبع جثث في محافظة إدلب.

قتلى السبت
تأتي هذه التطورات في وقت قال فيه اتحاد تنسيقيات الثورة إن 11 متظاهراً قتلوا برصاص الأمن والشبيحة، أربعة في إدلب بينهم امرأة، وسبعة في حمص والقصير وريف دمشق متأثرين بجروحهم.

كما قتل عبد الصمد عيسى -وهو ناشط سياسي من حماة- بعدما أحرق "شبيحة" المكان الذي كان يختبئ فيه.

في سياق متصل بث ناشطون معارضون على الإنترنت تسجيلا لجنود سوريين يقومون بإهانة معتقلين احتجزوا داخل صف دراسي في مدرسة باللاذقية.

حملة الاعتقالات والمداهمات مستمرة في مدن سوريا (الجزيرة-أرشيف)
كما أعلن ضابط في الفرقة السورية التاسعة مع خمسة من جنوده على الأقل انشقاقهم عن الجيش السوري احتجاجا على طريقة تعامل قوات الجيش والأمن والشبيحة مع المتظاهرين، في تسجيل بث على الإنترنت.

وفي سياق العمليات الأمنية المستمرة بلا هوادة، اعتقلت القوات السورية السبت أيمن حمادة، نائب رئيس اتحاد الصيادلة العرب.

وتقول الأمم المتحدة إن أعمال العنف في سوريا خلفت 2200 قتيل على الأقل منذ منتصف مارس/آذار. ويقول ناشطون إنه تم اعتقال أكثر من عشرة آلاف شخص.

زيارة المعتقلين
وفي زيارة هي الثانية منذ انطلاق الثورة السورية، يلتقي رئيس الصليب الأحمر الدولي جاكوب كيلينبرغر -الذي وصل السبت إلى العاصمة السورية- الرئيس السوري وعددا من المسؤولين.

وذكرت رئيسة بعثة الصليب الأحمر في دمشق ماريان غاسر أن كيلينبرغر يلتقي خلال زيارته التي تستمر يومين الرئيس السوري ورئيس الوزراء عادل سفر ووزير الخارجية وليد المعلم.

وبشأن الطلب الذي قدمه كيلينبرغر بخصوص زيارة المعتقلين، قالت رئيسة البعثة للوكالة "لقد تقدمنا بالمباحثات مع المسؤولين السوريين حول هذا الموضوع ونحن واثقون من إمكانية البدء بزيارة معتقلي وزارة الداخلية".

وكان كيلينبرغر تقدم بطلب للسماح بزيارة آلاف المعتقلين الذين أوقفوا منذ بداية حركة الاحتجاجات أثناء زيارته سوريا في 21 و22 يونيو/حزيران الماضي.

وأشارت غاسر إلى أن البعثة قامت بعدة زيارات منذ شهرين إلى المناطق التي شهدت اضطرابات مثل حمص وحماة ودير الزور وإدلب واللاذقية لتقدير الاحتياجات لتقديم المساعدات الإنسانية.

المصدر : الجزيرة + وكالات