أفادت مذكرات سرية أميركية، حصل عليها موقع ويكيليكس ونشرها الثلاثاء الماضي، أن مئات الموظفين السابقين في شركة بلاك ووتر المحظورة في العراق، واصلوا العمل لصالح شركات أخرى لحماية الدبلوماسيين الأميركيين في بغداد.

ووفقا لبرقية من السفارة الأميركية، يعود تاريخها إلى الرابع من يناير/كانون الثاني 2010، نشرها الموقع الثلاثاء الماضي، فإن "هناك العديد من الموظفين السابقين في شركة بلاك ووتر، يعملون في شركات أمنية أخرى في العراق، لا سيما شركتي تريبل كانوبي وداينكورب".

اعتراف
وتضمنت البرقية اعتراف السفارة بأنها على علم بأن "شركة تريبل كانوبي توظف حاليا عدة مئات من موظفي شركة بلاك ووتر السابقين"، إلى جانب شركة داينكورب التي تقدم خدمات أمنية ودعما بالطائرات، وهي أيضا توظف



عشرات من موظفي بلاك ووتر السابقين.

وكان العراق رفض عام 2009 تجديد رخصة شركة "بلاك ووتر" بعد مقتل 14 مدنيا، إثر إطلاق حراس الشركة النار عليهم في 16 سبتمبر/أيلول 2007، أثناء مرافقتهم موكبا لدبلوماسي أميركي قرب ساحة النسور غرب بغداد.

ولم تجدد وزارة الخارجية الأميركية منذ ذلك الحين عقدها مع بلاك ووتر، التي غيرت اسمها بعد ذلك ليصبح



"إكس أي" للخدمات الأمنية في العراق.

مخاوف
وفي برقية أخرى يعود تاريخها إلى 11 يناير/كانون الثاني 2010، تعرب السفارة عن قلقها من الجهود العراقية لإقصاء موظفي بلاك ووتر من البلاد، مشيرة إلى أن ذلك قد يقلل من إمكانيات شركة تريبل كانوبي لتوفير الحماية الأمنية للسفارة.

وعلى الرغم من القلق الأميركي، فإن وزارة الداخلية العراقية أعلنت في  فبراير/شباط 2010، أنها وجهت إنذارا بطرد 250 من موظفي بلاك ووتر خلال سبعة أيام، وصادرت تصاريح إقامتهم، "لصلتهم بالجريمة التي وقعت في ساحة النسور".

وليس واضحا إذا ما كان الـ250 عنصرا الذين طردوا هم بعض أم كل موظفي الشركة العاملين لصالح الأميركيين في العراق.

وكانت السفارة الأميركية في بغداد أحالت التساؤلات حول مواصلة عمل موظفي بلاك ووتر السابقين لصالح السفارة في بغداد إلى واشنطن.

المصدر : الفرنسية