الثوار الليبيون يستعدون لدخول مدينة بني وليد بعد طرابلس (الجزيرة)

دعت روسيا اليوم الأحد إلى إشراك أعضاء الحكومة الليبية السابقة بدون شروط في عملية المصالحة في ليبيا.

ونقلت وكالة إنترفاكس الروسية عن وزير الخارجية سيرغي لافروف قوله "هذه القوى السياسية والعشائرية والقبلية التي مثلت قادة سابقين في الحكومة الليبية يجب أن تكون جزءا من عملية المصالحة الوطنية بدون شروط".

وأكد لافروف أن روسيا ستواصل الاتصالات مع المجلس الليبي الذي اعترفت به بداية الشهر الجاري، وقال "إن ممثلي المجلس زاروا موسكو واستقبلناهم بطلب منهم.. والآن أكدنا استعدادنا للاستمرار في الحوار معهم على المستوى الضروري للنظر في المسائل التي تثير اهتمامهم".

وكشف أن المسؤولين عن العلاقات الاقتصادية بالمجلس الليبي سيزورون موسكو، مضيفًا أن بلاده أكدت استعدادها لإجراء مثل هذا اللقاء في موسكو، وستستمر في الاتصالات.

ومن جهة أخرى، أوضح الوزير الروسي أن ما يحدث في ليبيا لا يرضي بلاده، مشيرا إلى أن الهدف الأساسي الذي وضعه مجلس الأمن الدولي هو حماية السكان، في حين يستمر قتلهم بأعداد كبيرة، على حد قوله.

وشرع الليبيون في التحضير لمرحلة ما بعد معمر القذافي الذي نجح الثوار في الإطاحة به في العاصمة طرابلس وهم يستعدون حاليا لملاحقته في باقي الجبهات التي لم تلتحق بعد بالثورة مثل سرت.

ووعد رئيس المجلس الانتقالي الليبي مصطفى عبد الجليل في ختام مؤتمر أصدقاء ليبيا الذي عقد في باريس الخميس الماضي، بوضع دستور جديد وإجراء انتخابات، مشيرا إلى أن على الشعب الليبي الآن الدفع باتجاه المصالحة.

وفي سياق التحركات السياسية الدولية، أكد وزير خارجية إيطاليا فرانكو فراتيني اليوم الأحد أن رئيس المكتب التنفيذي للمجلس الانتقالي محمود جبريل سيزور إيطاليا مجددا لبحث إعادة الإعمار في بلاده.

وكشف فرانكو فراتيني أمس السبت أن بلاده تتطلع إلى الإفراج عن 2.50 مليار يورو (59 .3 مليارات دولار) من الأموال الليبية المجمدة في إيطاليا خلال أسبوع أو أسبوعين.

ويأتي ذلك في الوقت الذي قال فيه مصطفى عبد الجليل في مؤتمر صحفي أمس السبت إن الصين تعرقل الإفراج عن أموال ليبيا المجمدة.

مصطفى عبد الجليل وعد بدستور جديد وانتخابات (الجزيرة)
بعثة
ومن جهة أخرى، قال منسق الشؤون الإنسانية للأمم المتحدة في ليبيا بانوس ممتيز إن البعثة الأممية تركز عملها حاليا على توفير الغذاء والدواء والكهرباء لجميع المدن الليبية.

وأكد في مؤتمر صحفي عقده في طرابلس ظهر اليوم الأحد أن فريقه يعمل مع مؤسسات الدولة لتأمين احتياجات السكان، مشيرا إلى أن عشرات السفن المحملة بالمساعدات الإنسانية التي وفرتها الأمم المتحدة تتوالى في الوصول إلى ميناء طرابلس.

وكان ميناء طرابلس قد استقبل خلال اليومين الماضيين ما بين 20 و30 باخرة محملة بالمساعدات الإنسانية.

وأكد ممتيز أن الأمم المتحدة مستعدة إلى جانب مساعدتها الإنسانية التي تقدمها لليبيين، للمساعدة كذلك على استقرار الأوضاع والمساهمة في تنظيم الانتخابات القادمة لما تمتلكه من خبرة في هذا المجال.

وبدوره أعلن المدير التنفيذي لفريق استقرار ليبيا السفير العارف النايض أن الأوضاع في ليبيا انتقلت من الفترة القلقة إلى فترة الثبات.

وأكد في المؤتمر الصحفي الذي عقده ممتيز أن كافة الفرق الدولية تعمل بشكل جيد مع كافة الوزارات بما يكفل مساعدة الشعب الليبي في جميع المجالات.

ولفت إلى أن من المشكلات التي تعانيها العاصمة أزمة المياه التي قال إنهم يعملون على قدم وساق لإعادة توصيلها إلى جميع أنحاء طرابلس، مؤكدا أن الأمور تسير بشكل طبيعي.

وأعلن النايض الذي عين إلى جانب ترؤسه لفريق استقرار ليبيا سفيرا للبلاد في دولة الإمارات أن الأيام القادمة ستشهد تسيير الرحلات الجوية الداخلية بين طرابلس وبنغازي وعدد من المدن الأخرى، موضحا أن السلطات لا تزال تتوخى الحذر، بعد تعرض مطار طرابلس للقصف من قبل كتائب القذافي وتدميرها لعدد من الطائرات المدنية.

المصدر : وكالات