البرلمان الصومالي يشهد اجتماعا يمهد لما بعد المرحلة الانتقالية (الجزيرة-أرشيف)

قاسم أحمد سهل-مقديشو

ينطلق اليوم الأحد في العاصمة الصومالية مقديشو الاجتماع التشاوري الذي يبحث إنهاء المرحلة الانتقالية، التي استمرت نحو سبع سنوات.

ويشارك في الاجتماع السلطة الانتقالية بمكوناتها المختلفة، بما فيها الرئاسة والحكومة والبرلمان، بالإضافة إلى إقليم بونت لاند وإدارة جالمودغ المحلية، كما يضم الاجتماع ممثلين عن المجتمع الدولي.

ويناقش الاجتماع -الذي ترعاه الأمم المتحدة ويعقد في مبنى البرلمان الصومالي على مدى ثلاثة أيام- مستقبل الصومال السياسي فيما تبقى من المرحلة الانتقالية، واستكمال صياغة الدستور، وتهيئة الأجواء لإجراء الانتخابات الرئاسية والبرلمانية.

كما يسعى الاجتماع -الذي يأتي استكمالا لاتفاق جيبوتي عام 2008- لإعادة تشكيل البرلمان، وتقليص عدد أعضائه البالغين خمسمائة عضو.

ونشرت الحكومة الانتقالية وحدات من الجيش والشرطة في عدة مناطق بالعاصمة، للعمل على تثبيت الأمن، والحيلولة دون وقوع حوادث تعرقل سير الاجتماع.



جنود حكوميون يستمعون لتعليمات
 قبل نشرهم بالعاصمة (الجزيرة)
دعوة لوقف الحرب
وعلى صعيد آخر دعت الحكومة الصومالية الانتقالية طرفي النزاع في مدينة جالكعيو بوسط الصومال إلى وقف الحرب، والاحتكام إلى العقل، والوقوف صفا واحدا ضد من يسعون للإخلال بالأمن
.

وأعرب بيان صادر عن مكتب رئيس الوزراء عبد الولي محمد عن أسفه للخسائر التي خلفتها المواجهات العنيفة التي دارت بين قوات إقليم بونت لاند -الذي يتمتع بحكم شبه ذاتي- ومليشيات عشائرية بالمدينة، وأدت لسقوط ثلاثين قتيلا وخمسين جريحا، حسب المصادر الطبية في المدينة.

وأضاف البيان أن الحكومة الصومالية عازمة على إرسال وفد تصالحي إلى جالكعيو، والمساهمة في إخماد الحرب وحل النزاع، وتقديم خدمات علاجية للمصابين في مواجهات يومي الخميس والجمعة الماضيين.

كما حث البيان شيوخ القبائل والأعيان على التعاون لمواجهة "العناصر التي تزعزع استقرار المدينة".

وتشهد مدينة جالكعيو هدوءا حذرا بعد يومين من المواجهات العنيفة، التي أدت فضلا عن الخسائر البشرية إلى خسائر مادية كبيرة، حيث ألحقت دمارا بالمباني والخدمات الهاتفية والكهرباء، وتسببت في توقف النشاط التجاري، ونزوح الكثير من الأسر خوفا من تجدد الاشتباكات بين الطرفين.

ولم تعرف بعد الأسباب التي فجرت هذه المواجهات، إلا أن السلطات الأمنية لحكومة بونت لاند ذكرت على لسان نائب وزير الأمن، عبد جمال عثمان، أن قواتها تعرضت للنيران بعدما حاولت اعتقال مشتبه بهم في تنفيذ اغتيالات استهدفت مسؤولين، وأضاف عثمان أن القوات الحكومية اعتقلت 22 من المسلحين المنتمين لحركة الشباب المجاهدين.

المصدر : الجزيرة