العربي مع الأسد خلال زيارته سوريا منتصف يوليو/ تموز الماضي (الأوروبية)

أعلن أمين عام جامعة الدول العربية نبيل العربي اليوم الأحد أنه سيزور سوريا على الأرجح هذا الأسبوع حاملا مبادرة لمعالجة الأزمة الداخلية فيها, في حين أعلنت روسيا أنها ودولا أخرى لن تسمح بتكرار السيناريو الليبي بسوريا.

وقال العربي في مؤتمر صحفي بالقاهرة إن دمشق أبلغته أنها ترحب بزيارته التي ستكون الثانية منذ اندلاع الاحتجاجات منتصف مارس/ آذار الماضي.

وكان أمين الجامعة زار دمشق منتصف يوليو/ تموز الماضي مع تصاعد الضغوط الدولية, وأبدى حينها اعتراضه على تصريحات أميركية وغربية بأن الرئيس السوري بشار الأسد فقد شرعيته.

مهمة عربية
وفي تصريحاته اليوم بالقاهرة, قال أمين عام الجامعة إنه سينقل إلى القيادة السورية قلق الدول العربية من العنف الذي تمارسه قوات الأمن هناك ضد المحتجين, وسيسمع أيضا من المسؤولين السوريين.

وزراء الخارجية العرب دعوا نهاية الشهر الماضي إلى وقف نزف الدم بسوريا (الجزيرة)
وردا على سؤال عما إذا كانت هناك ضمانات بأن دمشق لن تستخدم زيارته لكسب الوقت, قال العربي إن الأمين العام عندما يقوم بمهمة لا يطلب ضمانات.

وكان وزراء الخارجية العرب طلبوا من الأمين العام، في ختام اجتماع طارئ لهم بالقاهرة في الثامن والعشرين من الشهر الماضي، القيام بمهمة عاجلة تشمل نقل مبادرة عربية لتسوية الأزمة إلى القيادة السورية.

وقال دبلوماسي عربي رفيع إن المبادرة لا تخرج عن مطالب المجتمع الدولي, وتدعو لوقف العمليات العسكرية, وإطلاق المعتقلين, وبدء الإصلاح السياسي.

وكانت دمشق تحفظت رسميا على بيان صدر عن الاجتماع الوزاري العربي الأخير دعا إلى "وقف إراقة الدماء, وتحكيم العقل قبل فوات الأوان" وقالت إنها تعتبره "كأن لم يصدر".



وتأتي مهمة العربي –الذي قد يرافقه وزراء عرب- بينما يضغط الغرب أكثر لاستصدار قرار يفرض عقوبات دولية على النظام السوري, فضلا عن العقوبات المنفردة التي فرضتها الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي, والتي تشمل حظرا على واردات النفط من سوريا.

لافروف مع نظيره البرازيلي في موسكو(الفرنسية)
السيناريو الليبي
وتقاوم روسيا والصين ودول أخرى عارضت عمليات حلف شمال الأطلسي (ناتو) في ليبيا فرض عقوبات قاسية على نظام الأسد, ناهيك عن التدخل العسكري بسوريا.

وفي هذا السياق تحديدا, قال وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف اليوم الأحد في مؤتمر صحفي بموسكو مع نظيره البرازيلي أنطونيو باتريوتا إن مجموعة الدول الصاعدة (روسيا والبرازيل والصين والهند وجنوب أفريقيا) لن تقبل بتكرار النموذج الليبي في سوريا.

ونقلت وكالات أنباء روسية عن لافروف قوله إن تلك الدول تقترح أن يطلب مجلس الأمن الدولي من كل الأطراف احترام حقوق الإنسان, وبدء محادثات.

وأضاف أنه لا يمكن لروسيا والدول الصاعدة الأخرى أن تشجع المعارضة في سوريا على تجاهل الحوار. وكانت موسكو قد انتقدت أمس الحظر النفطي الذي أقره الاتحاد الأوروبي على واردات النفط من سوريا, كما رفضت وقف بيع السلاح لدمشق.

وقبل هذا, كانت موسكو تقدمت في مجلس الأمن بمشروع قرار ينافس مشروعا غربيا يدعو لفرض عقوبات على سوريا, ويدين قمع المحتجين.

المصدر : وكالات