قطاع الشمال في الحركة الشعبية أصبح محظورا تماما (الجزيرة) 

قال قطاع الشمال في الحركة الشعبية لتحرير السودان إن الخرطوم أوقفت سبعة من قياداته للتحقيق معهم بعدما أغلقت مكاتب الحركة عقب اندلاع معارك في ولاية النيل الأزرق التي تقع عند الحدود مع دولة جنوب السودان.

ونقلت وكالة فرانس برس عن قيادي في قطاع الشمال بالحركة الشعبية أن الأمن السوداني, استدعى أولئك القياديين السبعة إلى مكاتبه في ولايات غرب دارفور, والجزيرة, وسنار, والولاية الشمالية, وأخضعهم للتحقيق اليوم الأحد.

عرمان اعتبر ما حدث في النيل الأزرق
انقلابا من الخرطوم على اتفاقية السلام
 (الفرنسية-أرشيف)
حظر كامل
وقبل استدعاء قياديي الحركة الشعبية في عدد من الولايات, كانت السلطات الأمنية السودانية قد باشرت أمس تطبيق الحظر على قطاع الشمال في الحركة بغلق مقره في الخرطوم.

وقال مسؤول في الحركة إنه تم إبلاغ الموجودين في المقر بأن نشاط قطاع الشمال ممنوع باعتباره حزبا غير مسجل لدى الدوائر الرسمية المختصة.

من جهته, قال الأمين العام للحركة الشعبية (قطاع الشمال) ياسر عرمان اليوم إن حزب المؤتمر الوطني الحاكم حظر الحركة الشعبية في كل ولايات السودان, واعتقل عددا كبيرا من أعضاء الحركة التي ظلت تنشط في الشمال بعد انفصال الجنوب رسميا في التاسع من يوليو/تموز الماضي.

وعرض عرمان في بيان أسماء عشرة من قياديي وأعضاء قطاع الشمال قال إنه جرى إيقافهم في ولايات غرب دارفور, وسنّار, وشمال كردفان.

وحسب قول عرمان, فإن الإجراءات التي اتخذتها الخرطوم ضد الحركة الشعبية في الشمال جرى الإعداد لها منذ مدة طويلة, وإن الهدف منها إقصاء الحركة باعتبارها قوة وطنية ديمقراطية كبيرة من المشهد السياسي في السودان.

وكان ياسر عرمان قد اعتبر أمس أن عزل حاكم ولاية النيل الأزرق (المنتخب) مالك عقار –وهو قيادي في الحركة الشعبية- وشن عمليات عسكرية في الولاية "انقلاب" على اتفاقية السلام الشامل, والمشورة الشعبية في ولايتي جنوب كردفان, والنيل الأزرق (وهي الآلية الوحيدة المتفق عليها), وانقلاب على نتيجة الانتخابات.



طوارئ وقتال
وكانت الحكومة السودانية قد اتهمت والي النيل الأزرق مالك عقار بالتمرد, وذلك بعد اندلاع معارك بين قوات يقودها الوالي, والجيش السوداني في مدينة الدمازين عاصمة الولاية.

وقرر الرئيس السوداني عمر حسن البشير أول أمس عزل عقار, وعين بدلا منه حاكما عسكريا, وأعلن حالة الطوارئ. ونسب مدير مكتب الجزيرة في الخرطوم المسلمي الكباشي إلى مصادر حكومية سودانية قولها إن الحركة الشعبية أجْلت عائلات قيادييها من الدمازين إلى الكرمك استعدادا فيما يبدو للهجوم.

ثلاثة آلاف سوداني نزحوا من
الدمازين بسبب القتال (الجزيرة)
وقال الأمين العام لقطاع الشمال في الحركة ياسر عرمان أمس إن عشرة أشخاص قتلوا في المعارك التي جرت في الدمازين, وتوعد بفتح جبهة واسعة تمتد من النيل الأزرق شرقا إلى دارفور غربا.

وتحدث والي النيل الأزرق المقال مالك عقار، للجزيرة عن هجمات استهدفت مواقع الجيش الشعبي بالدمازين بما فيها منزله.

أما الجيش السوداني فاتهم قوات من الحركة الشعبية في النيل الأزرق بمهاجمة الدمازين ومناطق أخرى. وقد نزح نحو ثلاثة آلاف من سكان الدمازين إلى إثيوبيا نتيجة القتال خلال اليومين الماضيين وفق ما قالته المفوضية العليا لشؤون اللاجئين التابعة للأمم المتحدة.

وقد أبدت الولايات المتحدة والأمم المتحدة قلقهما من الوضع في النيل الأزرق, ودعتا إلى وقف القتال, وحماية المدنيين.

يذكر أنه خلال المشورة الشعبية طالب بعض سكان النيل الأزرق بحكم ذاتي، ولم تجر هذه المشورة المنصوص عليها في اتفاقية السلام في جنوب كردفان.

وكان الإعلام الرسمي السوداني قد ذكر في وقت سابق أن قوات الحركة الشعبية قتلت 17 مدنيا، خلال معارك مع القوات السودانية في ولاية جنوب كردفان.

المصدر : وكالات,الجزيرة