مسيرة دمت بالضالع نددت بفتوى العلماء بتحريم الخروج على الرئيس صالح (الجزيرة نت)

أدى ملايين اليمنيين صلاة الجمعة أمس في 21 ساحة اعتصام بالمحافظات اليمنية، وخرج مئات الآلاف في مسيرات حاشدة عقب الصلاة تحت شعار "جمعة النصر لشامنا ويمننا"، في حين توالت الدعوات الدولية للرئيس علي عبد الله صالح من أجل التخلي عن السلطة.

ففي محافظة الضالع بجنوب اليمن خرج عشرات الآلاف في مسيرة حاشدة عقب صلاة الجمعة في ضاحية دمت، وقال عادل حيدرة –أحد شباب الثورة بالضالع– إن المشاركين حملوا الأعلام اليمنية والسورية وهتفوا بوحدة أهداف ثورتي سوريا واليمن.

 وأضاف حيدرة لمراسل الجزيرة نت بلحج أن المسيرة طافت شوارع المدينة وهي تندد بفتوى العلماء الذين حرموا الخروج على نظام الحكم باليمن وتستنكر قتل الأبرياء واستهداف الآمنين في أرحب وتعز.

الصحفي غالب السميعي: توحيد  التسمية في سوريا واليمن يعد رسالة للمجتمع الدولي لدعم ومناصرة الشعبين اللذين يتعرضان لكل صنوف العنف والقتل اليومي

وفي محافظة لحج قال خطيب الجمعة في مخيم الاعتصام الشيخ أديب عبد الصفي إن اليمن وسوريا مهد للحضارات والقيم الإنسانية والأخلاقية غير أن الأنظمة الظالمة والفاسدة في البلدين سعت لطمس تلك القيم وحاولت أن تستبدل بها قيم الظلم والقهر والطغيان، حسب تعبيره.

 وقال الناشط في الثورة اليمنية بلحج جازم القباطي إن المصلين وقفوا وقفة احتجاجية عقب الصلاة وهتفوا للثورتين اليمنية والسورية، وأضاف أن المصلين هتفوا ضد فتوى علماء اليمن الذين حرموا الخروج في المظاهرات المطالبة بإسقاط نظام الحكم في اليمن وكان من هتافاتهم "هدم الكعبة ياعلماء أهون من سفك الدماء".

من جانبه أكد فضل عفيف رئيس الدائرة السياسية بحزب الإصلاح المعارض بمحافظة لحج أن توحيد تسمية الجمعة في اليمن وسوريا مبشر بالنصر لثورتيهما، كما أشار الصحفي والناشط السياسي غالب السميعي إلى أن توحيد  التسمية يعد رسالة للمجتمع الدولي لدعم ومناصرة الشعبين اللذين يتعرضان لكل صنوف العنف والقتل اليومي.

 جرحى واقتحام
وفي محافظة ذمار سقط عدد من الجرحى إثر تفريق الأمن لمسيرة خرجت للتنديد بفتوى العلماء والتأكيد على وحدة أهداف الثورتين في سوريا واليمن.

كما شهدت المدينة قيام مجموعات مسلحة تتبع النظام باقتحام شركة اتصالات "سبأ فون" المملوكة للقيادي المعارض حميد الأحمر ونهب كافة محتوياتها وهي التي كانت قد تعرضت لإطلاق نار قبل قرابة شهر قتل على إثره أحد حراسها.

كما خرجت مسيرات أخرى مماثلة في محافظات البيضاء والحديدة وأكدت على وحدة أهداف ثورات الربيع العربي وعلى التصعيد حتى إسقاط النظام.

مفترق طرق
من جانب آخر قال مبعوث الأمين العام للأمم المتحدة إلى اليمن جمال بن عمر إن اليمن يقف في مفترق طرق بسبب انعدام الثقة بين الأطراف السياسية.

وأضاف في مؤتمر صحفي عقده مساء أمس الجمعة بصنعاء أنه من غير المقبول استمرار العنف في اليمن أو السكوت عن مصادرة حقوق اليمنيين في الحياة الكريمة ومطالبتهم المشروعة بالتغيير والديمقراطية ودولة القانون والمساواة بين فئات المجتمع.

وأعرب جمال بن عمر عن حزنه لما آلت إليه الأمور مشيرا إلى أنه لا يمكن تحمل استمرار دوامة القتل. وطالب الأطراف السياسية في اليمن بحل فوري، مشددا على أن الحل لن يكون إلا يمنيا.

وأوضح أنه سيقدم إحاطة إلى مجلس الأمن حول تطورات الأوضاع في اليمن خلال الأيام القليلة المقبلة.

 جمال بن عمر: لا يمكن تحمل استمرار دوامة القتل، والحل لن يكون إلا يمنيا (الجزيرة- أرشيف)
ودعا في ختام جولته الخامسة لليمن جميع الأطراف السياسية إلى التحلّي بالمسؤولية والشجاعة والدخول في حوار مباشر يؤدّي إلى اتفاق ينظّم انتقال السلطة وإدارة المرحلة الانتقالية.

وأشار المبعوث الأممي إلى إمكانية إجراء بعض التعديلات لتحديث المبادرة الخليجية التي تنص على تنحي الرئيس علي عبد الله صالح والتوصل إلى حل سياسي لا يخرج عن الأفكار الرئيسة للمبادرة.

وطلب جمال بن عمر من صالح أن يصدر قرارا رسميا بالدعوة إلى انتخابات رئاسية مبكرة بنهاية العام الحال، ونقل صلاحياته إلى نائبه، وتشكيل حكومة وطنية انتقالية، وإعادة هيكلة قوات الجيش والأمن.

وفي سياق متصل قال المتحدث باسم البيت الأبيض جاي كارني إن بلاده تعتقد أنه يجب على صالح البدء فورا في نقل السلطة، وأن هذا الموقف لم يتغير بعد مقتل رجل الدين الأميركي اليمني الأصل المطلوب بتهمة الإرهاب أنور العولقي.

 من جانبه حث وزير الدولة البريطاني لشؤون الشرق الأوسط وشمال أفريقيا ألستير بيرت وزير الخارجية اليمني أبو بكر القربي لدى استقباله بلندن، على العمل لوضع نهاية فورية للعنف في اليمن. ودعا إلى قيام الرئيس صالح باستخدام عودته إلى صنعاء للوفاء بالتزامه السابق بتوقيع وتنفيذ مبادرة مجلس التعاون الخليجي من أجل تسهيل عملية الانتقال السلمي للسلطة.

المصدر : الجزيرة + وكالات