أنور العولقي تتهمه واشنطن بالضلوع في عمليات ضدها (رويترز)

أكدت واشنطن مقتل رجل الدين الأميركي اليمني الأصل المطلوب بتهمة الإرهاب أنور العولقي وأميركي آخر في غارة أميركية استهدفت موكبهما فجر اليوم في شمال شرق اليمن.

وكانت وزارة الدفاع اليمنية سارعت بعيد الغارة إلى إعلان مسؤوليتها عن قتل العولقي المتهم بالانتماء لتنظيم القاعدة في جزيرة العرب وأحد أبرز المطلوبين في إطار الحرب الأميركية على ما يوصف بالإرهاب، دون أن تحدد ملابسات مقتله.

بيد أن مسؤولين أميركيين أكدوا لاحقا أن العولقي وأميركيا آخر من أصل باكستاني يدعى سمير خان قتلا في غارة نفذتها طائرة أميركية بلا طيار، تابعة لوكالة المخابرات المركزية الأميركية (سي آي إي) فجر اليوم الجمعة.

وقال مسؤولون إن العملية تمت بالتنسيق بين وكالة المخابرات المركزية والقيادة المشتركة للعمليات الخاصة.

وكان مسؤول أميركي كشف العام الماضي أن الإدارة الأميركية أعطت ضوءا أخضر لتصفية العولقي، لتورطه في مخططات لمهاجمة الولايات المتحدة.

ملابسات الاغتيال
وفي وقت سابق اليوم، نقلت وكالة فرانس براس عن مصادر قبلية أن العولقي قتل في غارة جوية استهدفت سيارتين كانتا تسيران على طريق بين مأرب شرق صنعاء والجوف. ووفقا لوزارة الدفاع اليمنية فإن شخصين آخرين كانا في الموكب ذاته قتلا أيضا.

ووفقا لمصادر يمنية فإن الغارة وقعت على مسافة ثماني كيلومترات من مدينة خاشف بمحافظة الجوف. وتبعد خاشف نحو 140 كلم إلى الشرق من العاصمة صنعاء. 

وسبق لسلطات اليمن أن أعلنت مصرع العولقي في ديسمبر/كانون الأول الماضي مع ثلاثين من القاعدة، واتضح لاحقا أنه لم يكن من بين القتلى.

وكانت وزارة الدفاع اليمنية كشفت الشهر الماضي عن "عمليات استباقية مزدوجة وناجحة" قام بها سلاح الجو اليمني ضد "أوكار لعناصر تنظيم القاعدة".

العولقي متهم بتمويل وتسليح
عمر فاروق عبد المطلب (الفرنسية)
وأدين العولقي في اليمن في أكتوبر/تشرين الأول 2010 بتهمة الارتباط بالقاعدة والتحريض على قتل أجانب، وطلبت محكمةٌ توقيفه بضغط أميركي متصاعد على صنعاء بعد فشل محاولة في ذلك الشهر لتفجير مراكز يهودية في شيكاغو تقول واشنطن إنه ضالع فيها.

كما اتهمت واشنطن العولقي بأنه سلّح ودرب الطالب النيجيري عمر فاروق عبد المطلب الذي حاول تفجير طائرة ركاب كانت في رحلة إلى الولايات المتحدة عشيةَ أعياد ميلاد 2009.

وتقول السلطات الأميركية إنه كان على صلة بنضال حسن منفذ الهجوم على قاعدة فورت هود الأميركية، الذي أسفر عن مقتل 13 جنديا في نوفمبر/تشرين الثاني الماضي. ونفى أحد أقرباء العولقي عن الأخير انتماءه للقاعدة قائلا إنه "داعية".

ترحيب أميركي
ووصف رئيس لجنة الأمن الداخلي في مجلس النواب الأميركي بيتر كينغ مقتل أنور العولقي بأنه "نجاح كبير في قتالنا ضد القاعدة وأتباعها".

وأضاف أن العولقي كان طوال السنوات الماضية أخطر من أسامة بن لادن نفسه، الذي قتل في عملية أميركية بباكستان مطلع مايو/أيار الماضي.

كما وصف قتل العولقي بأنه نجاح عظيم للرئيس باراك أوباما وللمخابرات الأميركية, لكنه قال إنه يتعين على الولايات المتحدة أن تظل حذرة لأن آخرين سيتقدمون لخلافته.

المصدر : وكالات