قلق على مصير المدنيين المحاصرين في سرت

أفاد مراسل الجزيرة في مدينة سرت (وسط الشريط الساحلي الليبي) أن كتائب العقيد معمر القذافي قصفت مطار المدينة بالصواريخ بعد سيطرة الثوار عليه، فيما طلب الثوار المساعدة من حلف شمال الأطلسي (الناتو) في معارك السيطرة على بني وليد.

وكان الثوار قد فرضوا سيطرتهم الكاملة على مطار سرت بعد معارك مع كتائب القذافي، وقال قادة ميدانيون من الثوار إن سيطرتهم على مطار سرت تفتح الطريق للسيطرة على موقع أبو هادي في الناحية الجنوبية الغربية من المطار، وهو مكان تتمركز فيه كتيبة الساعدي الأمنية وتتخذها منطلقا لشن الهجمات ضد قوات الثوار.

وشنت طائرات تابعة للناتو غارات على أهداف داخل المدينة، وأكد مراسل الجزيرة عبد البصير حسن أن طيران الناتو ضرب أمس الخميس أهدافا في مدينة سرت يرجح أنها تابعة للقوات الموالية للعقيد القذافي المتحصنة داخل المدينة، ولا تزال المعلومات حول طبيعة الأماكن المستهدفة والإصابات غير محددة.

الثوار ينتظرون مساعدة من الناتو لاقتحام بني وليد المستعصية عليهم
طلب مساعدة

وفي بني وليد (150 كيلومترا جنوب شرق العاصمة طرابلس) طلب أحد قادة قوات المجلس الوطني الانتقالي مساعدة أكبر من الناتو في المعارك الدائرة للسيطرة على بلدة بني وليد.

ويواجه الثوار في بني وليد مقاومة شرسة من قبل الكتائب الموالية للعقيد الهارب معمر القذافي.

ويترقب الثوار وصول تعزيزات من العتاد والرجال لاقتحام المدينة التي يقولون إن نجل العقيد الليبي سيف الإسلام متحصن فيها مع مئات المقاتلين الموالين لوالده.

ونقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن قائد ميداني قوله إن الثوار يردون بالمدفعية والصواريخ على القصف القادم من وسط بني وليد، وقال أحد الثوار إنهم يحتاجون إلى قوة نارية أكبر تشمل صواريخ ودبابات.

وأكد الحلف في بيان سابق أنه "لم يخفض نشاطه في ليبيا" مذكرا بأن "هدف الحلف ليس دعم قوات المجلس الوطني الانتقالي على الأرض".

مصير موسى إبراهيم
من جهة أخرى، وردت تصريحات تشكك في صحة نبأ القبض على موسى إبراهيم المتحدث باسم القذافي، وهو ما تردد أمس منسوبا إلى ثوار في الميدان.

وقد بث موقع التلفزيون الليبي الموالي للقذافي تكذيب خبر القبض على موسى إبراهيم، وقال إنه "شائعة كاذبة غرضها لفت الأنظار" عن فشل الثوار في معاركهم.

وقال المتحدث باسم المجلس الوطني الانتقالي في مصراتة عادل إبراهيم "لو قبض ثوار مصراتة على موسى إبراهيم لأخبرونا بذلك".

وكان مصطفى بن دردف -وهو قائد ميداني من الثوار- قد قال أمس إن "ثوار مصراتة قد اتصلوا بنا ليخبرونا أن موسى إبراهيم قد تم إلقاء القبض عليه".

البحث عن حل للأزمة بين الثوار والطوارق في غدامس
عرب غدامس والطوارق

وفي غدامس (600 كلم جنوب غرب طرابلس) اجتمع رجال من قبيلة الطوارق ومقيمون عرب في البلدة الصحراوية بهدف تسوية خلافات بينهما تحولت في الآونة الأخيرة إلى أعمال عنف، وذلك بحضور قائد عسكري في المجلس الانتقالي الليبي.

وقال سليمان محمود العبيدي إنه حضر ليشهد الاتفاق بين أهل غدامس والطوارق، وإن هناك مشكلة منذ يوم 17 يوليو/تموز، ولكنه لم يعلق على الأنباء التي تحدثت عن وجود القذافي هناك.

وكانت مناوشات قد وقعت بين الطوارق في منطقة غدامس هذا الشهر ومجموعات مسلحة تناصر الثوار، خاصة أن الطوارق ينظرون إلى المجلس الوطني الانتقالي الليبي بعين الريبة.

وكان مسؤولون في المجلس في طرابلس قد صرحوا مطلع الأسبوع بأن البلدة التي تسيطر عليها قوات الثوار تعرضت لهجوم من قوات تابعة للقذافي، ربما تتبع خميس ابن الزعيم المخلوع.

واتهم عضو في المجلس الانتقالي مجموعة الطوارق بأنها تحمي القذافي، وذكر أنه ربما يكون قرب غدامس في حمايتهم، وهو ما نفاه ممثل الطوارق في المجلس، وعده موضوعا خطيرا يسيء إليهم.

المصدر : الجزيرة + وكالات