انطلاق مظاهرات "جمعة النصر" بسوريا
آخر تحديث: 2011/9/30 الساعة 14:32 (مكة المكرمة) الموافق 1432/11/4 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2011/9/30 الساعة 14:32 (مكة المكرمة) الموافق 1432/11/4 هـ

انطلاق مظاهرات "جمعة النصر" بسوريا


انطلقت في عدد من المدن والقرى السورية مظاهرات تطالب بإسقاط النظام، في ما سماه الناشطون السوريون "جمعة النصر لشامنا ويمننا"، وأطلقت قوات الأمن النار على بعض هذه المظاهرات مخلفة قتلى وجرحى، في حين تشهد مدينة الرستن عملية عسكرية منذ ثلاثة أيام سقط فيها العشرات بين قتيل وجريح.

وبث ناشطون سوريون على الإنترنت صورا قالوا إنها لمظاهرة انطلقت صباح اليوم الجمعة في مدينة دوما بريف دمشق، وجاء التبكير بالمظاهرة تفاديا للحضور الأمني الكثيف المتوقع عقب صلاة الجمعة.

كما قال ناشطون إن الأمن السوري أطلق النار على المتظاهرين في معضمية الشام ونفذ حملة دهم واعتقالات، مضيفين أن جرحى سقطوا في إطلاق نار على مظاهرة في معرة النعمان بإدلب.

وأكدت لجان التنسيق المحلية سقوط قتيل برصاص الأمن السوري وإطلاق نار كثيفا بكفر زيتا في حماة، كما قال المرصد السوري لحقوق الإنسان إن أكثر من ثلاثة قتلى وجرحى سقطوا في حي الحميدية بالمدينة نفسها.

وأضافت اللجان أن دبابات دخلت إلى مدينة القورية بدير الزور، وأن القناصة انتشروا على الأسطح، وأفاد المرصد السوري بإصابة 32 جنديا سوريا في اشتباكات مع منشقين في محيط تلبيسة.

وأفاد ناشطون بانطلاق مظاهرة تنادي بالحرية من أمام مسجد الجامع الكبير في عامودا بريف دمشق، وأخرى أمام مسجد قاسمو في القامشلي.

عملية الرستن
وقال ناشطون إن طائرات حربية سورية أغارت على مدينة الرستن بمحافظة حمص فهدمت عدة منازل. وأضافوا أن سبعة أشخاص على الأقل قتلوا أمس بينهم طفل وفتاة أثناء عمليات للجيش في محافظتي حمص وإدلب، كما أصيب عدد آخر بينهم أطفال ونساء في قصف مدفعي على تلبيسة.

وتتعرض بلدة الرستن بمحافظة حمص شمال العاصمة دمشق إلى هجوم شامل من قوات الأمن السورية، بهدف استعادة السيطرة على المنطقة من جنود منشقين عن الجيش السوري.

قال أحد الضباط المنشقين عن الجيش السوري ويدعى محمد تيسير يونسو إن مدينة الرستن تتعرض لحرب شاملة تستخدم فيها المدفعية الثقيلة والطيران الحربي

وفي اتصال سابق مع الجزيرة قال أحد الضباط المنشقين عن الجيش السوري، ويدعى محمد تيسير يونسو، إن مدينة الرستن "تتعرض لحرب شاملة" تستخدم فيها المدفعية الثقيلة والطيران الحربي.

وأضاف أن "المدينة محاصرة تماما من جميع الجهات بالفرقة 14 مدرعة، والفرقة 18 مدرعة ،ووحدات من الفرقة الرابعة مدرعة".

وأكد يونسو أن حوالي عشرين منزلا دمرت فوق ساكنيها من المدنيين، مشيرا إلى سقوط ما يقرب من ثلاثمائة جريح.

وأضاف يونسو للجزيرة أن طائرات قامت برش غازات سامة على المدينة، في حين "تتصدى كتيبة خالد بن الوليد (المشكلة من عناصر ما يسمى بالجيش السوري الحر) ببسالة لقوات الجيش السوري لمنعها من اقتحام المدينة".

قتلى جنود
في المقابل ذكرت وكالة الأنباء السورية أن سبعة جنود قتلوا وجرح 32 من بينهم سبعة ضباط في عملية عسكرية ضد من وصفتهم بالإرهابيين في الرستن.

وكان ناشطون بثوا صورا لمظاهرات خرجت مساء أمس في حي بابا عمرو بحمص حيث طالب المتظاهرون بإسقاط النظام السوري، كما تعهدوا بالثأر للفتاة زينب الحصني التي استلمها أهلها جثة مقطعة الأوصال بعد اعتقالها ضغطا على أخيها الذي قتل هو أيضا.

وأفاد ناشطون سوريون في وقت سابق أن طائرات حربية سورية أغارت على مدينة الرستن وهدمت عددا من المنازل فيها. كما شنت القوات السورية الخميس عمليات أخرى بإدلب وريف دمشق، لترفع حصيلة يومين إلى 47 قتيلا بينهم 27 في الرستن وحدها، بحسب لجان التنسيق المحلية في سوريا.

وتشهد سوريا منذ منتصف مارس/آذار حركة احتجاجية غير مسبوقة ضد نظام الرئيس بشار الاسد، وقد أسفر التدخل الأمني ضد هذه الاحتجاجات عن أكثر من 2700 قتيل بحسب الأمم المتحدة.

ميشيل كيلو حذر من خطورة العمل المسلح السري على سوريا (الجزيرة)
العمل السري المسلح
على صعيد آخر أعرب المعارض السوري ميشيل كيلو عن تخوفه من انتشار فكرة "العمل السري المسلح الشامل"، ومن أن تتجه الأمور في سوريا إلى حرب أهلية.

وأكد كيلو (71 عاما) أنه "إذا قرر المتظاهرون أن يتسلحوا، فهناك خشية كبيرة من أن تفلت الأمور من أيدي الجميع وتتجه سوريا إلى اقتتال طائفي أو أهلي"، مشيرا إلى أن "الجميع يخسر في هذه الحالة".

وأضاف أن "النظام يطبق منذ البداية خطة تقضي بالضغط على الحراك الشعبي لدفعه إلى التطرف وحمل السلاح. والحراك السلمي والمدني لا يناسبه. إنه يفضل حراكا مسلحا على صلة بالتطرف الإسلامي".

وأكد كيلو أنه من أجل التفاوض مع المعارضين، يتعين على النظام إيجاد "مناخ ملائم". وقال "يجب استبعاد الحل الأمني ووقف عمليات القتل والسماح بالمظاهرات السلمية والإفراج عن جميع المعتقلين السياسيين".

المصدر : وكالات

التعليقات