المحاكمات جرت بعد الاحتجاجات المناهضة للحكومة (الجزيرة)

عبر مكتب الأمم المتحدة لحقوق الإنسان الجمعة عن "قلقه الشديد" إزاء الأحكام الصادرة على 20 كادرا طبيا بحرينيا الخميس أمام محكمة عسكرية. جاء ذلك ضمن سلسلة من الإدانات الدولية لتلك الأحكام، التي اعتبرتها هيئات حقوقية "جائرة".

وقال روبرت كولفيل المتحدث باسم مفوضة الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان نافي بيلاي، في تصريحات للصحفيين "صدور مثل هذه الأحكام القاسية على مدنيين في محكمة عسكرية مع وجود مخالفات خطيرة للإجراءات السليمة يثير بواعث قلق شديدة".

ودانت أيضا رابطة الأطباء العالمية تلك الأحكام ووصفتها بأنها "غير مقبولة على الإطلاق".

أما منظمة الصحة العالمية –التي انتقدت الأحكام بشدة- فقالت إنه "لا يتعين قط معاقبة الأطباء على أداء واجبهم في معالجة جميع المرضى".

وأصدرت محكمة السلامة الوطنية العسكرية الخميس أحكاما بالسجن تراوحت بين خمس سنوات و15 سنة على عشرين من الكوادر الطبية البحرينية.

وقد واجه أفراد الكوادر الطبية 11 تهمة من قبل النيابة العامة العسكرية، أبرزها الترويج لإسقاط وتغيير النظام، والترويج لكراهية النظام وحيازة أسلحة، إضافة إلى نشر أخبار كاذبة عن جرحى الاحتجاجات الأخيرة، واحتلال مستشفى السلمانية الطبي.



وقال منتقدون ونشطاء حقوقيون إن تلك الأحكام جاءت انتقاما من الكادر الطبي لمعالجة محتجين خلال الاضطرابات التي شهدتها مملكة البحرين هذا العام.

متحدث باسم نافي بيلاي: المحاكمة تتضمن  مخالفات خطيرة للإجراءات السليمة (الأوروبية)
انزعاج شديد
وفي وقت سابق عبرت الولايات المتحدة الأميركية عن انزعاجها من تلك الأحكام. وقال مارك تونر المتحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية إن الولايات المتحدة "منزعجة بشدة" بسبب تلك الأحكام.

وأضاف تونر "نواصل حث الحكومة البحرينية على التقيد بالتزامها بإجراءات قضائية شفافة بما في ذلك محاكمة عادلة وإتاحة الفرصة للمحامين وإصدار الأحكام على أساس أدلة موثوق بها".

من جانبها، أعربت الحكومة البريطانية عن مشاعر قلق تجاه أحكام السجن التي صدرت على الأطباء، وقال وزير الخارجية البريطاني وليام هيغ "هذه الأحكام تبدو غير متناسبة مع الاتهامات الموجهة".

وأضاف قائلا "هذه تطورات مثيرة للقلق يمكن أن تقوض تحركات الحكومة البحرينية صوب الحوار والإصلاح اللازم للاستقرار على المدى الطويل في البحرين".

كما استنكرت منظمة العفو الدولية الأحكام الصادرة ووصفتها بأنها "صورة زائفة للعدالة". وقالت المنظمة -المعنية بالدفاع عن حقوق الإنسان ومقرها لندن- في بيان، إن توجيه الاتهامات إلى المدنيين أمر "مثير للسخرية".

بدورها قالت جمعية الوفاق المعارضة في البحرين إن الأحكام الصادرة هي "رسالة إلى المجتمع الدولي يقول فيها النظام البحريني إنه غير عابئ بأبسط مبادئ حقوق الإنسان، وغير مكترث للنداءات الدولية بالاستجابة إلى مطالب الشعب العادلة بالتحول نحو الديمقراطية".



وقضت المحكمة كذلك بالإعدام على رجل وبالسجن المؤبد على آخر بعد إدانتهما بجرم القتل العمد مع سبق الإصرار والترصد لشرطي أثناء تأديته وظيفته، وذلك باستخدام سيارتهما الخاصة تنفيذا "لغرض إرهابي"، وهو "الإخلال بالنظام العام والاشتراك في التجمهر لنفس السبب"، بحسب ما ورد في قرار الحكم القابل للاستئناف.

المصدر : وكالات