الأحكام صدرت على خلفية الاحتجاجات التي شهدتها البحرين (الفرنسية-أرشيف)

عبرت الولايات المتحدة الأميركية عن انزعاجها من أحكام بالسجن على أطباء في البحرين، كما أدانت كل من بريطانيا ومنظمة العفو الدولية الأحكام، ووصفتها الأخيرة بأنها "صورة زائفة للعدالة
".

وقال مارك تونر المتحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية إن الولايات المتحدة "منزعجة بشدة" بسبب تلك الأحكام التي صدرت على عشرين طبيبا، وأضاف تونر "نواصل حث الحكومة البحرينية على التقيد بالتزامها بإجراءات قضائية شفافة بما في ذلك محاكمة عادلة وإتاحة الفرصة للمحامين وإصدار الأحكام على أساس أدلة موثوق بها".

من جانبها، أعربت الحكومة البريطانية عن مشاعر قلق تجاه أحكام السجن التي صدرت على الأطباء، وقال وزير الخارجية البريطاني وليام هيغ "هذه الأحكام تبدو غير متناسبة مع الاتهامات الموجهة".

وأضاف قائلا "هذه تطورات مثيرة للقلق يمكن أن تقوض تحركات الحكومة البحرينية صوب الحوار والإصلاح اللازم للاستقرار على المدى الطويل في البحرين".

العفو تدين
كما أدانت منظمة العفو الدولية الأحكام الصادرة ووصفتها بأنها "صورة زائفة للعدالة
".

وقالت المنظمة -المعنية بالدفاع عن حقوق الإنسان ومقرها لندن- في بيان، إن توجيه الاتهامات إلى المدنيين أمر "مثير للسخرية".

ونددت المنظمة بالسلطات البحرينية بسبب "استخدام المحاكم العسكرية لمقاضاة مدنيين عاديين بما في ذلك أطباء ومدرسون ونشطاء حقوقيون".

بدورها قالت جمعية الوفاق المعارضة في البحرين إن الأحكام الصادرة هي "رسالة إلى المجتمع الدولي يقول فيها النظام البحريني إنه غير عابئ بأبسط مبادئ حقوق الإنسان، وغير مكترث للنداءات الدولية بالاستجابة إلى مطالب الشعب العادلة بالتحول نحو الديمقراطية".

وأضافت الوفاق في بيان لها أن ما يُطالب به المجتمع الدولي من محاكمات مدنية تتوفر على الحد الأدنى من ضمانات العدالة "لا مكان له في البحرين".



صورة خيالية للمحكمة العسكرية (الجزيرة)
أحكام
وكانت المحكمة العسكرية في البحرين قد أصدرت الخميس أحكاما على عدد من الموقوفين على ذمة الاحتجاجات التي شهدتها البلاد في فبراير/شباط ومارس/آذار الماضيين
.

فقد قضت المحكمة بالإعدام على رجل وبالسجن المؤبد على آخر بعد إدانتهما بجرم القتل العمد مع سبق الإصرار والترصد لشرطي أثناء تأديته وظيفته، وذلك باستخدام سيارتهما الخاصة تنفيذا "لغرض إرهابي"، وهو "الإخلال بالنظام العام والاشتراك في التجمهر لنفس السبب"، بحسب ما ورد في قرار الحكم.

كما أصدرت المحكمة العسكرية أحكاما بالسجن تراوحت بين خمس سنوات و15 سنة على عشرين من الكوادر الطبية من النساء والرجال.

وقد واجه أفراد الكوادر الطبية 11 تهمة من قبل النيابة العامة العسكرية، أبرزها الترويج لإسقاط وتغيير النظام والترويج لكراهية النظام وحيازة أسلحة، إضافة إلى نشر أخبار كاذبة لجرحى الاحتجاجات الأخيرة، واحتلال مستشفى السلمانية الطبي.

ونقلت وكالة أنباء البحرين عن النائب العام العسكري البحريني أن للمحكوم عليهم الحق في الطعن في الحكم أمام محكمة الاستئناف العليا الجنائية بالمحاكم العادية.

المصدر : الجزيرة + وكالات