أقر الاتحاد الأوروبي لأول مرة حظرا على استيراد النفط من سوريا بحجة استمرار ما سمّاه القمع العنيف للاحتجاجات المناهضة للنظام، في حين رفضت روسيا العقوبات الأحادية ضد سوريا.

وهي المرة الأولى التي يستهدف فيها الاتحاد الأوروبي صناعة النفط في سوريا، ليلتحق بالولايات المتحدة التي سبقته إلى هذه الخطوة.

واستوردت أوروبا 95% من النفط السوري العام الماضي، توزعت على ألمانيا (32%) وإيطاليا (31%) وفرنسا (11%) وهولندا (9%).

وستبقى صفقات الإمداد الحالية سارية حتى 15 نوفمبر/ تشرين الثاني المقبل.

ويؤكد خبراء أوروبيون أن التكتل المكون من 27 دولة سيتعين عليه التغلب على ممانعة بعض العواصم بالنظر إلى أن شركات أوروبية مثل رويال داتش شل البريطانية الهولندية وتوتال الفرنسية لديها استثمارات ضخمة في سوريا.

ومن جهة أخرى، أوضحت النشرة الرسمية للاتحاد الأوروبي أن العقوبات الجديدة تضمنت المصرف العقاري السوري الذي يعمل في مجال التمويل العقاري، إضافة إلى شركة مجموعة الشام الاستثمارية وشركة نقل، وهما وحدتان تابعتان لشركة استثمارية سورية يقول الاتحاد الأوروبي إنها توفر أموالا لحكومة بشار الأسد.

كما قرر الاتحاد الأوروبي توسيع العقوبات في مجال تجميد الأرصدة وحظر منح التأشيرات لتشمل أربعة رجال أعمال متهمين بتمويل النظام السوري.

وسيضاف هؤلاء إلى خمسين شخصية بينهم ثلاثة مسؤولين إيرانيين وثماني شركات ومنظمات سورية وإيرانية شملتها عقوبات سابقة.

وقد رحّب وزير الخارجية البريطاني وليام هيغ بالعقوبات الأوروبية، واعتبر أنها تصب في إطار تكثيف الضغوط لإجبار الرئيس بشار الأسد على التنحي.

وقال هيغ إن الأوروبيين اتفقوا على فرض حظر على جميع واردات الاتحاد من منتجات النفط السوري الخام لتقييد تمويل النظام، والحد من قدرته على تمويل ما سماه قمع المدنيين الأبرياء.

وحذّر هيغ من أن أي محاولة للزيادة من الصعوبات التي يواجهها الشعب السوري ستعكس استخفافًا مطلقا من الرئيس الأسد برفاهية هذا الشعب، محملاً الأسد ومن حوله المسؤولية عن ذلك.

لافروف قال إن العقوبات الأحادية لن تعود بخير (رويترز)
معارضة روسية
وقد أعلنت روسيا اليوم السبت معارضتها العقوبات الأحادية على سوريا وبينها الحظر الذي فرضه الاتحاد الأوروبي أمس الجمعة على استيراد النفط السوري.

وقال وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف للصحفيين على هامش مؤتمر قمة للجمهوريات السوفياتية السابقة عقد في دوشنبه عاصمة طاجيكستان "قلنا دوما إن العقوبات الأحادية لن تعود بخير"، مؤكدا أن ذلك يدمر منهج الشراكة لحل أي أزمة.

وقد عارضت موسكو باستمرار -على غرار الصين- فرض عقوبات على سوريا وقاطعت اجتماعا لمجلس الأمن الدولي بخصوص هذا الموضوع.

وكان ميخائيل بوغدانوف نائب وزير الخارجية الروسي -الذي قام بزيارة دمشق الاثنين الماضي- قد صرح بعد ذلك بأن روسيا لا تعتزم تغيير سياستها تجاه سوريا.

المصدر : وكالات