الدخان يغطي منطقة المواجهات على مشارف مدينة بني وليد (الفرنسية)

شنت طائرات تابعة لحلف شمال الأطلسي (ناتو) غارات على أهداف داخل مدينة سرت، حيث تتواصل الاشتباكات لليوم الثاني على التوالي بين قوات الثوار والكتائب الموالية للعقيد معمر القذافي.
 
فقد أكد مراسل الجزيرة عبد البصير حسن أن طيران الناتو ضرب اليوم الخميس أهدافا في مدينة سرت يرجح أنها تابعة للقوات الموالية للعقيد القذافي ومتحصنة داخل المدينة، في حين لا تزال المعلومات حول طبيعة الأماكن المستهدفة والإصابات غير محددة.
 
في الأثناء تتواصل المعارك بين قوات الثوار وكتائب القذافي عند مشارف مدينة سرت لليوم الثاني على التوالي، حيث يلقى الثوار مقاومة شرسة من الكتائب.
 
عنصران تابعان للثوار على مشارف مدينة سرت (الفرنسية)
وكانت الأنباء الواردة من سرت خلال اليومين الماضيين قد أفادت بأن الثوار حققوا تقدما ملحوظا في المدينة التي سيطروا على مطارها ومينائها، وسط دعوات منهم للأهالي بضرورة مغادرة المدينة حفاظا على حياتهم.
 
مسألة وقت
وأكد المتحدث العسكري باسم المجلس الوطني الانتقالي العقيد أحمد باني الأربعاء في طرابلس أن انتزاع سرت بالكامل من قبضة الموالين للقذافي ليس إلا مسألة أيام.
 
وأضاف أن الثوار نجحوا في اختراق المدينة من الشمال والجنوب وسيطروا على عدة مواقع هامة، منها قاعدة القرضابية الجوية، فضلا عن تقدمهم بضعة كيلومترات من الشرق رغم المقاومة الشرسة من قبل قوات القذافي.
 
وكان الثوار المتمركزون منذ أيام على مسافة كيلومترين تقريبا من وسط المدينة قد خاضوا الثلاثاء قتال شوارع قرب فندق المهاري، وتكبدوا عشرة قتلى وعشرات الجرحى، بينما خسروا مقاتلا على الأقل الأربعاء.
 
وقال ثوار إنهم اشتبكوا مع المسلحين الموالين للنظام من مسافات قريبة بالأسلحة الرشاشة والقذائف الصاروخية، في حين أكد قادة ميدانيون أنهم وضعوا خططا لتنسيق العمليات على الجبهتين الشرقية والغربية لسرت التي يقول الثوار إن أحد أبناء القذافي -وهو المعتصم- موجود داخلها ويقود مجموعات من المسلحين.
 
دبابة تابعة للثوار تتخذ موقعا لها
على مشارف مدينة بني وليد (الفرنسية)
بني وليد
أما على جبهة مدينة بني وليد فلا يزال الوضع العسكري على حاله دون تغيير جوهري في موازين القوى، حيث يترقب الثوار وصول تعزيزات من العتاد والرجال لاقتحام المدينة التي يقولون إن ابنا آخر لمعمر القذافي -وهو سيف الإسلام- متحصن فيها مع مئات المقاتلين الموالين.
 
ونقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن قائد ميداني قوله إن الثوار يردون بالمدفعية والصواريخ على القصف القادم من وسط بني وليد، بينما قال أحد الثوار إنهم يحتاجون إلى قوة نارية أكبر تشمل صواريخ ودبابات.
 
وطلب الثوار من الناتو تكثيف غاراته على مواقع كتائب القذافي ببني وليد بعد القصف الذي استهدف الثلاثاء موكبا للثوار كان يحاول اللحاق بالجبهة في المدينة، مما أدى إلى مقتل قائد الجبهة الشمالية هناك ضو الصالحين جدك.
 
وأسفرت مواجهات يوم الثلاثاء الماضي على جبهة بني وليد عن سقوط أربعة قتلى و11 جريحا في صفوف الثوار، في حين أشارت تقارير إعلامية إلى سقوط 11 قتيلا.
 
الطوارق
من جهة أخرى، نقل مراسل الجزيرة في غدامس حسن الراشدي عن المتحدث باسم الثوار هناك هادي البكاي نفيه أن يكون العقيد معمر القذافي موجودا في المنطقة، دون أن يستبعد تمتعه بحماية قبائل الطوارق.
 
من جهته نفى عضو المجلس الوطني الانتقالي عن منطقة أوباري موسى الكوني أن يكون الطوارق يحمون القذافي.
 
يشار إلى أن المتحدث العسكري باسم المجلس الانتقالي أحمد باني أكد أمس الأربعاء في مؤتمر صحفي بطرابلس أن نجلي القذافي سيف الإسلام والمعتصم موجودان في مدينتي بني وليد وسرت على التوالي، نافيا في الوقت نفسه وجود أي معلومات حول مكان اختباء القذافي نفسه.

المصدر : الجزيرة + وكالات