جانب من اشتباكات سابقة وقعت في صنعاء (الجزيرة)

هزت اشتباكات بالأسلحة الثقيلة أحياء في شمالي العاصمة اليمنية فجر اليوم الخميس بعد يوم من الإعلان عن إسقاط طائرة حربية وسط تحذيرات من انزلاق البلاد إلى حرب أهلية.
 
فقد نقل مراسل وكالة رويترز في صنعاء أن ثلاث مناطق شمالي العاصمة اليمنية شهدت اليوم قصفا مدفعيا عنيفا وتبادلا لإطلاق النار بين قوات الحرس الجمهوري التي يترأسها أحمد نجل الرئيس اليمني علي عبد الله صالح ومسلحين تابعين للزعيم القبلي صادق الأحمر.
 
وعلى الرغم من غياب معلومات مؤكدة عن أسباب وكيفية اندلاع الاشتباكات، أشار مراسل رويترز إلى أن تجدد أعمال العنف دفع بالعديد من سكان المناطق الثلاث للفرار من منازلهم.
 
إسقاط طائرة
ويأتي تجدد المعارك بعد يوم واحد من الإعلان عن سقوط طائرة حربية على يد مسلحين قبليين في منطقة أرحب شمالي العاصمة صنعاء والقريبة من المطار الدولي.
 
وكان مراسل الجزيرة في اليمن قد أكد الأربعاء أن مسلحين قبليين أسقطوا طائرة حربية في قرية الدوغيش شمال شرق صنعاء بعدما قصفت منطقتي نهم وأرحب شمال شرق العاصمة اليمنية مما أوقع قتلى وجرحى، نقلا عن مصادر محلية.
 
وأضاف أن إسقاط الطائرة أعقب مقتل اثنين وإصابة عدد آخر في قصف صاروخي ومدفعي شنته القوات الموالية للرئيس صالح على أرحب، كما نقل عن مصادر محلية في تعز سقوط عدد من الجرحى في قصف مدفعي للقوات الموالية للرئيس صالح على المدينة.
 
الدخان يتصاعد من موقع إسقاط الطائرة في أرحب (الجزيرة)
وكانت مصادر إعلامية نقلت عن مصدر قبلي قوله إن رجال قبائل أسقطوا طائرة حربية باستخدام أسلحة مضادة للطائرات وأسروا طيارها في منطقة نهم الجبلية حيث تقصف القوات الجوية رجال قبائل مسلحين موالين للمعارضة.
 
في حين قال مسؤول عسكري إن الطائرة -وهي مقاتلة روسية الصنع من طراز سوخوي- أسقطت أثناء قيامها بمهمة روتينية.
 
عدن
وفي عدن -كبرى مدن جنوبي اليمن- أعدم ناشطون -يعتقد بانتمائهم لتنظيم القاعدة في جزيرة العرب- مدنيا اتهموه بالقتل، حسب ما أفاد شهود عيان أمس.
 
وقال الشهود إن الرجل ويدعى فتحي بدوبان (30 عاما) اتهم بقتل مواطن آخر في المنطقة حيث تمت محاكمته ونفذ فيه حكم الإعدام رميا بالرصاص في ملعب جعار في محافظة أبين.
 
وأضاف المصدر أن الناشطين قطعوا في نفس المكان اليد اليمنى لمدني آخر (28عاما) اتهم بسرقة أسلاك كهربائية، كما قاموا مؤخرا بقطع اليد اليمنى لفتى (15 عاما) ورجل (26 عاما) بتهمة السرقة أيضا.
 
وكان مئات من المقاتلين الذين ينتمون إلى "أنصار الشريعة" -وهو تنظيم مرتبط بتنظيم القاعدة- قد سيطروا نهاية مايو/أيار الماضي على مدينة زنجبار، كبرى مدن محافظة أبين.
 
مخاطر الحرب
ومع تصاعد عمليات العنف، حذر نائب الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي من اندلاع حرب أهلية في البلاد.
 
ونقلت وكالة الأنباء اليمنية الرسمية (سبأ) عن هادي قوله -أثناء لقائه الأربعاء سفراء الدول الدائمة العضوية بمجلس الأمن والاتحاد الأوروبي ودول مجلس التعاون الخليجي- إن مواجهات الأحد الماضي تشكل تهديدا مباشرا للوضع بشكل عام، مؤكدا أن انفجار الوضع -المبادرة الخليجية والحلول السلمية- ليضع البلاد أمام مخاطر الحرب الأهلية.
 
يشار إلى أنه تم تكليف لجنة عسكرية مهمة تطبيع الحياة في صنعاء بعد مواجهات الأسبوع الماضي بين قوات الحرس الجمهوري التابعة لأحمد علي صالح -نجل الرئيس اليمني- وقوات الفرقة الأولى مدرع التابعة للواء المنشق علي محسن الأحمر التي أسقطت عشرات القتلى والجرحى.  

المصدر : الجزيرة + وكالات