الرستن وحمص نفسها مسرح لعمليات تستخدم فيها القوات السورية السلاح الثقيل (الجزيرة)

قال ناشطون إن القوات السورية شنت اليوم الأربعاء قصفا على مدينة الرستن بمحافظة حمص هو الأعنف منذ شهور، وقتلت عددا من العسكريين المنشقين المنضمين إلى ما بات يوصف بـ"الجيش السوري الحر" الذي نفذ من جهته عمليات أسفرت عن تدمير دبابة ومقتل عدد من أفراد المليشيات الموالية للنظام.

وقالت الهيئة العامة للثورة السورية إن القصف الذي يستهدف الرستن هو الأعنف منذ الحملة التي استهدفت المدينة في مايو/ أيار الماضي, وأوقعت أكثر من سبعين قتيلا.

تحت النار
وذكرت الهيئة أن مسجدين بالرستن هما مسجد الرحمن والمسجد الكبير, والمستوصف الطبي من بين الأهداف التي تعرضت لقصف مدفعي.

ووفقا للهيئة، فإن قوات الأمن والجيش والشبيحة لم تتمكن حتى ظهر اليوم من دخول المدينة بسبب المقاومة التي تلقاها تلك القوات من "كتيبة خالد بن الوليد" وهي واحدة من الكتائب التي أعلن "الجيش السوري الحر" المؤلف من عسكريين منشقين عن تشكيلها في مختلف أنحاء سوريا لحماية المتظاهرين.

مواطنون فوق آلية لجنود منشقين (الجزيرة)
وأكدت الهيئة العامة للثورة والمرصد الوطني لحقوق الإنسان أن أربعة عسكريين منشقين بينهم ضابط برتبة ملازم قتلوا اليوم في الرستن بنيران القوات الحكومية.

ووفقا للهيئة العامة للثورة السورية، فإن القتلى هم من بين اثني عشر من عناصر المخابرات الجوية انشقوا اليوم. وقال أحد الناشطين للجزيرة في وقت سابق اليوم إن خمسة على الأقل أصيبوا بجروح خطيرة في إطلاق نار على المدنيين في الرستن.

وكانت الحملات الأمنية والعسكرية قد تكثفت في الرستن ومحيطها مع تواتر الانشقاقات التي أفضت إلى تشكيل كتيبة خالد بن الوليد. وقال ناشطون إن منشقين من الكتيبة ذاتها فجروا دبابة في حي البياضة في حمص التي تشكلت فيها كتيبة أخرى للجيش السوري تحت مسمى كتيبة علي بن أبي طالب.

وفي إدلب بشمال سوريا, نصب منشقون ينتمون إلى الجيش السوري الحر كمينا لقافلة من مليشيات النظام (الشبيحة) كانت في طريقها إلى جبل الزاوية، وقتلوا وجرحوا عددا منهم وفق ما قال ناشطون. وكان مدنيان قتلا أمس في جبل الزاوية في حملة أمنية جديدة تستهدف الناشطين من منظمي المظاهرات كما المنشقين عن الجيش.

وفي تصريحات لوسائل إعلام وتسجيلات مصورة، هدد قادة من الجيش السوري الحر بينهم العقيد رياض الأسعد باستهداف القوات العسكرية والأمنية التي تعتدي على المدنيين.

وتحدث ناشطون عن انتشار أمني وعسكري مكثف حول مطار الضمير العسكري بريف دمشق وسط أنباء عن حدود انشقاقات. وأشاروا إلى توجه قوات إلى تل رفعت في ريف حلب، وأخرى إلى قرى في إدلب.



اغتيال وتدمير منازل
في الأثناء، أعلن المرصد السوري لحقوق الإنسان أن مسلحين مجهولين قتلوا صباح اليوم في مدينة حمص العالم النووي السوري أوس عبد الكريم خليل.

وجاء اغتيال خليل بعد حادثتي اغتيال مماثلتين استهدفتا أمس في حمص أيضا محمد علي عقيل معاون عميد كلية الهندسة بجامعة البعث، والعميد الركن نائل الدخيل نائب مدير كلية الكيمياء.

لقطة من مظاهرة حاشدة في حمص الثلاثاء(رويترز)
وكانت السلطات قد حملت "العصابات الإرهابية المسلحة" مسؤولية اغتيال خليل والدخيل, لكن ناشطين اتهموا النظام بالضلوع في قتلهما، مشيرين إلى أنهما من معارضيه، وقالوا إن النظام بصدد تكرار سيناريو عمليات اغتيال حدثت في ثمانينيات القرن الماضي.

وفي سياق ردود السلطة على الاحتجاجات المستمرة منذ أكثر من ستة أشهر، بث ناشطون صورا لمنازل مهدمة في حيّي برزة والقدم بدمشق، وأكدوا أن قوات النظام هدمتها عقابا لأصحابها على مشاركتهم في المظاهرات.

وكانت مظاهرات جديدة تطالب بإسقاط نظام بشار الأسد قد خرجت الليلة الماضية في حمص وإدلب ودرعا في يوم خصص للتضامن مع الشيخ نواف البشير، وهو أحد زعماء العشائر بدير الزور، وكان اعتقل قبل أشهر لمشاركته في الاحتجاجات.

المصدر : وكالات,الجزيرة