البرادعي: هناك سوء إدارة للأوضاع من جانب الحكومة والمجلس الأعلى (رويترز-أرشيف)
 
قال المرشح المحتمل للرئاسة المصرية محمد البرادعي إن أمام مصر طريقا طويلا وصعبا لإنجاز الانتقال السياسي إلى الديمقراطية، واتهم الحكومة والمجلس الأعلى للقوات المسلحة بسوء إدارة أوضاع البلاد.

واعتبر البرادعي خلال لقائه أمس الاثنين ممثلين عن اتحاد الفلاحين المصري، أن هناك سوء إدارة لأوضاع البلاد من جانب الحكومة والمجلس العسكري، داعيا إلى عدم انتظار موعد الانتخابات البرلمانية وإقرار الدستور الجديد، والبدء فورا ببحث المشكلات التي يعانيها المصريون بهدف الاتفاق على رؤية موحدة وتقديمها إلى الحكومة الجديدة المنتخبة.

وأضاف الأمين العام السابق للوكالة الدولية للطاقة الذرية أن "الثورة لم تقم من أجل الحرية فقط، بل من أجل العدالة الاجتماعية أيضا، والحرية هي الوسيلة للوصول إلى العدالة، ولا ينبغي أن نجلس بانتظار إجراء الانتخابات وتشكيل البرلمان ووضع الدستور، لكن علينا أن نبحث من اليوم كيف يحصل كل مصري بأسرع وقت على حقه وفرصته في حياة حرة كريمة".

يُذكر أن البرادعي يترأس الجمعية الوطنية للتغيير التي أسسها عام 2008، ولعب دورا -إلى جانب حركات معارضة أخرى- في أحداث الثورة المصرية التي أجبرت الرئيس المخلوع حسني مبارك على ترك الحكم.

استمرار حرمان المصريين في الخارج من حقهم في التصويت والمشاركة في الحياة السياسية وصياغة مستقبل الوطن، استمرار للنهج الاستبدادي الذي كان يتبعه النظام البائد في الانتخابات السابقة
مصريو الخارج
وفي إطار الانتخابات المنتظرة، أعلن مركز هشام مبارك للقانون أمس الاثنين أنه أقام دعوى قضائية أمام محكمة القضاء الإداري بمجلس الدولة ضد اللجنة العليا للانتخابات، للمطالبة بإنشاء مقار انتخابية بالسفارات المصرية في الخارج لتمكين المصريين المقيمين في الخارج من التصويت في الانتخابات القادمة.

وقال المركز في بيان إن الدعوى تعد أولى تحركات لجنة الدعم القانوني التي أنشأها المركز قبل أيام بهدف تقديم الدعم والاستشارات القانونية للمرشحين والناخبين في الانتخابات البرلمانية المقبلة.

وأضاف أن "استمرار حرمان المصريين في الخارج من حقهم في التصويت  والمشاركة في الحياة السياسية وصياغة مستقبل الوطن، هو استمرار للنهج  الاستبدادي الذي كان يتبعه النظام البائد في الانتخابات السابقة، فرغم إلغاء المادة 12 من قانون مباشرة الحقوق السياسية التي كانت عائقا أمام تصويت المصريين بالخارج في الانتخابات، فإن اللجنة العليا للانتخابات والقائمين على إدارة البلاد لم يعلنوا بشكل واضح حتى الآن عن مصير ملايين المصريين الراغبين في المشاركة في مستقبل مصر".

واعتبر المدير التنفيذي للمركز المحامي أحمد راغب أن من حق المصريين المقيمين في الخارج الإدلاء بأصواتهم وممارسة حقوقهم السياسية، إضافة إلى أن عدم تمكينهم من ذلك يهدد العملية الانتخابية بالبطلان، "ونحن نسعى إلى الحصول على حكم قضائي يمكنهم من حق التصويت ويلزم لجنة الانتخابات بإنشاء مقار انتخابية في السفارات المصرية بالخارج". 

واستندت عريضة الدعوى القضائية إلى أن عدم إنشاء اللجنة العليا للانتخابات مقار انتخابية في الخارج مخالف للإعلان الدستوري وقانوني الهجرة ورعاية المصريين بالخارج، ولقانون مباشرة الحقوق السياسية وللعهد الدولي للحقوق السياسية والمدنية.

ودعا المركز المصريين المقيمين في الخارج إلى التدخل في الدعوى عبر إرسال رسائل بالفاكس إلى السلطات المصرية للمطالبة بإنشاء مقار انتخابية في السفارات المصرية، وتحرير توكيلات لمحامي المركز لاتخاذ إجراءات ضمهم وتدخلهم في الدعوى القضائية.

المصدر : وكالات