أدانت الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي قرار الحكومة الإسرائيلية ببناء 1100 وحدة استيطانية جديدة في مستوطنة غيلو جنوب القدس الشرقية الواقعة خلف الخط الأخضر.

ووصفت وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون الإعلان الإسرائيلي الأخير بشأن المستوطنات بأنه غير بنّاء بالنسبة للجهود الأميركية لاستئناف مفاوضات السلام.

وفي تصريح لراديو الجيش الإسرائيلي قبل الإعلان عن الموافقة على خطة غيلو، قال السفير الأميركي في إسرائيل دان شابيرو إن واشنطن تعارض طلب الرئيس الفلسطيني محمود عباس وقف البناء الاستيطاني قبل الموافقة على استئناف المفاوضات.

مشروع غيلو جاء بعد الطلب الفلسطيني للحصول على عضوية الأمم المتحدة (الفرنسية

وعلى الصعيد الأوروبي، أعربت الممثلة العليا للأمن والسياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي كاترين آشتون عن الأسف لقرار الحكومة الإسرائيلية، ودعت -في كلمة أمام البرلمان الأوروبي- إلى التراجع عن هذا المخطط.

كما اعتبرت أن النشاط الاستيطاني يهدد فرص إرساء حل الدولتين ويتناقض مع الالتزام الإسرائيلي باستئناف المفاوضات.

وذكرت أيضا أن اللجنة الرباعية الدولية دعت الطرفين الفلسطيني والإسرائيلي إلى الدخول في مفاوضات خلال أربعة أسابيع، والاتفاق على قضايا الأراضي والأمن خلال ثلاثة أشهر، وتحقيق تقدم جوهري خلال ستة أشهر، والتوصل إلى اتفاق في نهاية العام المقبل. وأضافت آشتون "مخطط غيلو هذا ينبغي إلغاؤه"، معربة عن "عميق الأسى" لمجرد وجوده. 

نتنياهو: لن أعرض تعليقا مؤقتا جديدا للاستيطان لإقناع عباس بالعودة للمحادثات  (الفرنسية-أرشيف)
من جهتها أدانت فرنسا بناء وحدات استيطانية جديدة، ووصفت القرار الإسرائيلي بأنه استفزازي وغير بنّاء.

كما وصف ريتشارد ميرون المتحدث باسم مبعوث الأمم المتحدة إلى الشرق الأوسط روبرت سيري القرار بأنه "مقلق للغاية"، وقال إن النشاط الاستيطاني يقوض إمكانية استئناف المفاوضات والتوصل لحل الدولتين لإنهاء الصراع.

المخطط الإسرائيلي
وكانت لجنة تخطيط المناطق في القدس المحتلة قد وافقت في وقت سابق على بناء 1100 وحدة استيطانية جديدة في حي غيلو أحد أحياء القدس الشرقية المحتلة بعد حرب 1967.

ومن المقرر تشييد الوحدات الجديدة في مستوطنة غيلو التي أقامتها إسرائيل على الأراضي التي سيطرت عليها في الضفة الغربية عام 1967 وضمتها إلى القدس.

وقالت وزارة الداخلية الإسرائيلية إن لجنة للتخطيط وافقت على المشروع، وإن الاعتراضات العامة عليه يمكن تقديمها خلال فترة المراجعة التي تستمر 60 يوما، على أن تبدأ بعدها أعمال البناء.

ويأتي الإعلان عن الخطة بعد أيام من تقديم الفلسطينيين طلبا للأمم المتحدة لنيل عضوية الأمم المتحدة، إثر توقف محادثات السلام بسبب قضية المستوطنات.

استنكار فلسطيني
وقد استنكر رئيس دائرة المفاوضات في السلطة الفلسطينية صائب عريقات الموافقة على الخطة، ووصفها بأنها "صفعة في وجه كل الجهود الدولية لحماية الاحتمالات الواهنة لإحلال السلام في المنطقة".

وقال عريقات إن الخطة بمثابة "ألف لا" لجهود استئناف محادثات السلام، وقال إن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أحرج كل أطراف المجتمع الدولي التي تصر على أن هناك شريك سلام في إسرائيل.

وأضاف عريقات أن "إسرائيل بتصرفاتها غير المشروعة تريد أن تضمن عدم بقاء أرض لحل الدولتين".

وكان نتنياهو قد قال في وقت سابق إنه لن يعرض تعليقا مؤقتا جديدا للاستيطان لإقناع عباس بالعودة للمحادثات.

المصدر : وكالات