أوصلت أرض الصومال مساعدات إلى الصومال تتكون من مواد غذائية وطبية في سابقة منذ إعلانها الانفصال عن بقية الصومال عام 1991، وذلك للمساهمة في إغاثة المتضررين بالجفاف والمجاعة في مخيمات بالعاصمة الصومالية مقديشو.

وذكر المتحدث باسم بعثة أرض الصومال محمد شكري جامع -الذي كان يتحدث للصحافة الأحد- أن المساعدة التي يحملونها إلى منكوبي الجفاف في مقديشو عبارة عن تبرعات جمعها من أرض الصومال بحكومتها ومؤسساتها المختلفة وشعبها.

وقال شكري إنهم وزعوا اليوم 320 كرتونا من أدوية فيها مضادات حيوية ومضادات للحمى إضافة إلى بسكويت للأطفال الذين يعانون من سوء التغذية على ثلاثة مراكز طبية، من بينها مستشفى بنادر للطفولة والأمومة الذي يعالج فيه أطفال يعانون من الأمراض المختلفة المعدية من إسهال وحصبة والأمراض الصدرية وغيرها.

ومن بين المراكز الطبية -التي استفادت من المواد الطبية الموزعة من قبل بعثة أرض الصومال- مستشفى المدينة الذي يعالج فيه الجرحى والمرضى ومستشفى فوراليني للأمراض العقلية ومركز حواء عبدي الطبي للأطفال والأمهات الواقع في الضاحية الجنوبية من مقديشو.

بعثة أرض الصومال في مطار مقديشو مع عمدة مقديشو محمود أحمد ترسن (أقصى اليسار)
مبادرة طيبة
وأضاف شكري أنهم سينتهون غدا من دراسة لمخيمات النازحين في مقديشو ليعرفوا من هم الأكثر استحقاقا وليختاروا أكثر المخيمات حاجة إلى المساعدة، ليتمكنوا من توزيع المساعدات الغذائية التي أرسلتها أرض الصومال، على حد قوله.

وقد وصلت البعثة المكونة من أعضاء من الغرفة التجارية وأدباء وممثلين من المجتمع المدني إلى مقديشو السبت، ولقيت في المطار الدولي بمقديشو استقبالا حارا من قبل مختلف السكان، من بينهم نواب وعمدة مقديشو محمود أحمد ترسن وممثلون من المجتمع المدني ومجموعة من الفنانين الصوماليين.

وفي تعليقه على ما قامت به أرض الصومال من إرسال مساعدة إلى نازحي مقديشو، قال الأستاذ في جامعة مقديشو داود محمد مكران إن في ذلك مؤشرا على أن أواصر الأخوة والمحبة بين الشعب الصومالي سواء كان في أرض الصومال أو في جنوب الصومال لا تزال قوية، مما يفرض على بعضهم مساعدة البعض في أوقات الشدة.

وأضاف أن مثل هذه المبادرة كانت متوقعة من أرض الصومال، مضيفا "أنا واثق من أن السكان في أرض الصومال كانوا يرسلون مساعدات أكثر وكانوا يساهمون أكثر في مساعدة منكوبي الجفاف لو كانت إمكانياتهم المادية تسمح بذلك".

وأشار إلى أن السكان في أرض الصومال استقبلوا بحفاوة الصوماليين الذين لجؤوا إليهم فرارا من الحروب الدائرة في مقديشو وفي مناطق أخرى من جنوب الصومال منذ سنوات رغم الاختلاف السياسي بين الحكومة الصومالية وحكومة أرض الصومال التي تتمسك بخيار الانفصال عن الصومال.

وقد أعلنت أرض الصومال انفصالها عن الصومال قبل عشرين سنة غير أنها لم تحصل على اعتراف دولي رغم أنها مستقرة بخلاف مناطق الصومال الأخرى التي لا تعرف الاستقرار منذ عقدين، ورغم أنها نظمت أكثر من مرة انتخابات محلية وبرلمانية ورئاسية وصفت بالنزيهة يتنافس عليها بشكل حر ثلاثة أحزاب مسجلة.

المصدر : الجزيرة