موغابي اتهم الناتو أمام الأمم المتحدة بأنه "غزا" ليبيا للاستفادة من نفطها (الأوروبية)

دعا رئيس زيمبابوي روبرت موغابي المجلس الوطني الانتقالي الليبي ورئيسه الأحد إلى التفاوض مع العقيد الليبي معمر القذافي كشرط مسبق للاعتراف بالمجلس. وذلك وسط أنباء عن تأجيل الخطط الرامية لتشكيل حكومة مؤقتة جديدة بليبيا لعدم اتفاق المجلس على التشكيل الوزاري.

وهدد موغابي بأنه هو وقادة أفارقة لن يعترفوا بالمجلس الوطني الذي يترأسه مصطفى عبد الجليل إلا بعد إجراء حوار مع القذافي.

وقال موغابي للصحفيين "بالنسبة لنا، الموقف الأفريقي هو أن المجلس الوطني الانتقالي يستطيع فقط الحصول على مقعد في مجلس الاتحاد الأفريقي إذا اعترفت قمة الاتحاد الأفريقي بأنه واقعيا يتولى السيطرة".

وأضاف "نحن لن نذهب مثل الدول الأوروبية ودول حلف شمال الأطلسي في الاعتراف بهم بوصفهم سلطة مطلقة، لأننا ما زلنا نريد مفاوضات بين المجلس الوطني الانتقالي والموالين للقذافي".

وجاءت تصريحات موغابي عند وصوله إلى مطار هراري الدولي بعد حضوره الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك، حيث اتهم في خطابه حلف شمال الأطلسي (ناتو) بأنه "غزا" ليبيا للاستفادة من نفطها.

وكانت زيمبابوي قد طردت الشهر الماضي سفير ليبيا لديها طاهر المقراحي وجميع العاملين في السفارة بعدما أعربوا بشكل علني عن تأييدهم للمجلس الانتقالي.

وبدا تهديد موغابي -نيابة عن قادة أفارقة آخرين- مناقضا لخطوة اتخذها الأسبوع الماضي الاتحاد الأفريقي الذي اعترف بالمجلس الوطني الانتقالي الليبي باعتباره ممثلا للشعب الليبي، وأعلن أن الحكومة الجديدة التي تشمل جميع الليبيين ستحتل مقعد ليبيا في الاتحاد الأفريقي.

وكانت جنوب أفريقيا التي اعترفت بالمجلس الانتقالي قد حاولت مع دول أفريقية أخرى -دون جدوى- إجراء مفاوضات سلام بين القذافي والثوار على مدى أشهر من الاحتجاجات المتواصلة وعمليات انتقامية قاسية ضد المتظاهرين في ليبيا.

أعضاء المجلس يميلون إلى تأجيل الخطط الرامية لتشكيل حكومة مؤقتة (الجزيرة)
تأجيل الحكومة
وفي موضوع آخر، قال مصدر مقرب من المجلس الوطني الانتقالي الحاكم في ليبيا لرويترز الأحد إن كبار أعضاء المجلس يميلون إلى تأجيل الخطط الرامية لتشكيل حكومة مؤقتة جديدة، لعدم اتفاقهم على التشكيل الوزاري.

وقال المصدر المقرب من المجلس الوطني الذي طلب عدم الكشف عن هويته "توجد خلافات حول بعض الحقائب الوزارية، ولهذا فإن هناك اتجاها لتمديد تفويض المجلس مع إجراء بعض التغييرات في حين تستمر المناقشات لتشكيل الحكومة المؤقتة".

ولكن متحدثا باسم المجلس الوطني الانتقالي في طرابلس قال إنه لا توجد أي خطط لتغيير الإطار الزمني لتشكيل حكومة جديدة، وإن التنفيذ سيكون مع إخضاع الجيوب المتبقية الأخيرة للموالين للقذافي.

وكان أعضاء المجلس الانتقالي الذين يحكمون ليبيا منذ الإطاحة بمعمر القذافي الشهر الماضي أرجؤوا من قبل الإعلان عن تشكيل الحكومة، وقد يؤدي المزيد من التأجيل -حسب رويترز- إلى إلحاق الضرر بمصداقيتهم كهيئة قادرة على توحيد القبائل والمناطق المختلفة في ليبيا.

وقال المسؤول الكبير بالمجلس الوطني الانتقالي عبد الحفيظ غوقة لرويترز الأسبوع الماضي إن الحكومة المؤقتة في ليبيا ستعلن في غضون الأيام القليلة المقبلة وستشمل 22 حقيبة وزارية.

المصدر : وكالات