مداهمة الدبابات وحافلات الأمن السوري للمدن والبلدات مستمرة (الجزيرة-أرشيف)

قال ناشطون إن الجيش السوري أرسل تعزيزات عسكرية إلى مدينتيْ الرستن والقصير قرب حمص في وسط سوريا، فيما انتشرت عناصر أمن في دوما بريف دمشق. يأتي ذلك فيما قالت الهيئة العامة للثورة السورية إن سبعة أشخاص قتلوا برصاص الأمن في حمص وحماة واللاذقية أمس
.

وقال الناشطون إن تعزيزات عسكرية أرسلت الأحد إلى الرستن في محيط مبنى الأمن العسكري وفي القصير عند الحدود مع لبنان، حيث عزز الجيش السوري وجوده بعد محاولة فرار مواطنين سوريين من المنطقة. كما نشر عناصر أمن بأعداد كبيرة في دوما شمال شرق دمشق.

وقال نشطاء وسكان اليوم الاثنين إن ثلاثة من سكان الرستن أصيبوا عندما أطلقت القوات الموالية للرئيس بشار الأسد نيران مدافع آلية ثقيلة موضوعة فوق الدبابات المحيطة بالبلدة، وتحدث نشطاء عن سماع انفجارات قوية.

وتحدث نشطاء عن توغل عسكري في بلدات وقرى شمالي مدينة حمص الواقعة على بعد 165 كيلومترا شمالي دمشق، حيث تنظم الأعداد المتزايدة من المنشقين هجمات على مواقع القوات الموالية.

استمرار التظاهر في مدن سوريا رغم التشديد الأمني  (الجزيرة-أرشيف)
مداهمات واعتقالات
وفي محافظة إدلب قرب الحدود التركية نفذت قوات عسكرية وأمنية حملة مداهمات واعتقالات في بلدات سرمين والنيرب وقميناس، "وذلك إثر فرار أكثر من 40 مجندا من معسكر النيرب العسكري"، بحسب المرصد السوري لحقوق الإنسان
.

وبث ناشطون على الإنترنت صورا قالوا إنها التقطت في مدينة جاسم بدرعا تظهر تحركا لناقلات مدرعات عسكرية سورية داخل المدينة.

وفي مدينة الصنمين بدرعا، توغلت ناقلات مدرعات عسكرية سورية داخل المدينة، كما قال ناشطون بثوا صورا لها على شبكة الإنترنت.

وقالت الهيئة العامة للثورة السورية إن سبعة أشخاص على الأقل قتلوا برصاص الأمن في حمص وحماة واللاذقية أمس. كما جرح ثلاثة أشخاص خلال قيام قوات من الجيش والأمن بمطاردة منشقين عن الجيش في مدينة الرستن بحمص ومحيطها.

وذكرت الهيئة أن الأمن السوري أجبر عائلات ثلاث فتيات اختطفهن في وقت سابق على الإقرار بأنهن هربن مع عشاقهن. وفي القصير قال السكان إن أكثر من عشرة أشخاص فقدوا ولا يعرف مصيرهم.

واقتحمت قوات من الجيش مدعومة بالدبابات قرية الزعفرانة الواقعة بين تلبيسة والرستن في حمص وبلدة كناكر في ريف دمشق، حيث جرح ثلاثون شخصا في عمليات متواصلة للجيش والأمن، حسب ناشطين.

تضامن وتظاهر 
وكان آلاف السوريين قد تحدوا أمس حملات القمع، وتظاهروا في مدن وبلدات كثيرة تضامنا مع الفتاة زينب الحصني التي انضمت إلى ضحايا آخرين قتلوا تحت التعذيب، إما لمشاركتهم بشكل مباشر في الاحتجاجات، أو لقرابتهم من ناشطين مطاردين.

تواتر الانشقاقات داخل الجيش (الجزيرة-أرشيف)
وبث ناشطون على مواقع "للثورة السورية" تسجيلات مصورة لمظاهرات خرجت مساء أمس في الرستن والقصير، وفي أحياء بمدينة حمص. وسجلت مظاهرات أخرى ليلية في دير الزور، وفي إدلب وريفها، وفي حماة وريفها، وفي درعا، وكذلك في حي الميدان بدمشق
.

وكانت مظاهرات أخرى قد نُظمت أمس نهارا وطالب المشاركون في بعضها بفرض حظر جوي على البلاد. وسجلت مظاهرة في مدينة إدلب رفع فيها المحتجون أعلام سوريا القديمة وطالبوا بإسقاط الأسد، كما تجددت الاحتجاجات في مدينة السويداء.

وخرج المواطنون في الزبداني بريف دمشق في مظاهرة رددوا فيها شعارات ضد الرئيس السوري، فيما تواترت الأنباء عن الانشقاقات في صفوف العسكريين.

وقالت الأمم المتحدة إن 2700 شخص على الأقل قتلوا من بينهم 100 طفل. وتقول السلطات السورية إن 700 من رجال الشرطة والجيش قتلوا على أيدي من وصفته بأنهم إرهابيين ومتمردين.

وقال الأسد إن قوى خارجية تستغل الاضطرابات لتقسيم سوريا، وأضاف أن أي دولة ستستخدم أساليب مماثلة لإنهاء ثورة.

وأرسل الأسد قوات ودبابات إلى مدن وبلدات في جميع أنحاء سوريا -التي يبلغ تعداد سكانها 20 مليون نسمة- للتصدي لاحتجاجات واسعة النطاق تطالب بإنهاء 41 عاما من حكم عائلة الأسد.

وأثار قمع سوريا للاحتجاجات غضبا دوليا وانتقادات من تركيا جارة سوريا الشمالية القوية والتي كانت في الماضي من بين أشد مؤيدي الأسد.

وقال رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان -في مقابلة تلفزيونية بثت الأحد- إن الشعب السوري سيطيح ببشار الأسد "عاجلا أو آجلا".

المصدر : وكالات