رحبت الولايات المتحدة وبريطانيا بقرار ملك السعودية عبد الله بن عبد العزيز منح المرأة السعودية حقوقها السياسية ممثلة في حق الاقتراع والترشح للمجالس البلدية والمشاركة في مجلس الشورى واعتبرتا ذلك "خطوة هامة" بالنسبة للشعب السعودي.

وبحسب المتحدث باسم مجلس الأمن القومي الأميركي، تومي فيتور، فإن هذا الإعلان "يشكل تقدما مهما نحو توسيع حقوق المرأة في السعودية، وإننا نساند الملك عبدالله وشعب السعودية".

ووفقا لبيان للبيت الأبيض فإن هذه الإجراءات تمنح النساء السعوديات "سبلا جديدة للمشاركة في القرارات التي تؤثر على حياتهن وعلى مجتمعاتهن".

كما رحبت لندن بهذا القرار واعتبره وزير الخارجية وليام هيغ "خطوة هامة بالنسبة لشعب السعودية"، مؤكدا في بيان "دعم بريطانيا بقوة للمبادرات الرامية إلى زيادة مشاركة النساء في الحياة السياسية والاقتصادية". وختم البيان "ننتظر لنرى تفاصيل التعديلات المقترحة وكيفية تنفيذها".

وقال الملك عبد الله في خطابه السنوي أمام مجلس الشورى في الرياض "قررنا مشاركة المرأة في مجلس الشورى عضوا اعتبارا من الدورة القادمة وفق الضوابط الشرعية"، أي بعد سنتين من الآن.

وأضاف "يحق للمرأة أن ترشح نفسها لعضوية المجالس البلدية من الدورة القادمة ولها الحق في المشاركة في ترشيح المرشحين وفق ضوابط الشرع".

وشدد الملك عبد الله على أنه اتخذ قراره هذا بعد التشاور مع كثير من العلماء في هيئة كبار العلماء ومن خارجها الذين "استحسنوا هذا التوجه وأيدوه".

وأشار إلى أن للمرأة المسلمة مواقف لا يمكن تهميشها سواء بالرأي والمشورة منذ عهد النبوة تيمنا بمشورة أم المؤمنين أم سلمة يوم الحديبية، والشواهد كثيرة مرورا بالصحابة والتابعين حتى يومنا هذا.
المرأة السعودية ظلت لعقود محرومة من حقوقها السياسية وبعض حقوقها الاجتماعية (الجزيرة نت) 

قيادة السيارة

ولم يتطرق الملك إلى قيادة المرأة للسيارة، لكنه اعتبر أن التحديث المتوازن المتفق مع القيم الإسلامية مطلب هام في عصر لا مكان فيه للمتخاذلين والمترددين.

يذكر أن مجلس الشورى أقر توصية مطلع يونيو/حزيران الماضي لإشراك المرأة وفقا لضوابط الشريعة في انتخابات المجالس البلدية مستقبلا وليست تلك التي ستجرى الخميس المقبل. ومدة ولاية المجالس البلدية أربع سنوات.

وكانت المملكة قد نظمت عام 2005 أول انتخابات بلدية لاختيار نصف أعضاء المجالس البلدية، علما بأن السلطات تعين النصف الآخر.

ولا تزال المرأة السعودية في حاجة إلى ولي أمر لإتمام كل معاملاتها، بما في ذلك الحصول على جواز سفر والسفر. كما أنها ممنوعة من قيادة السيارات. وتستمر ناشطات في المملكة في المطالبة بتحسين وضع حقوق المرأة عموما.

وتشهد السعودية تغييرا منذ بداية عهد الملك عبد الله عام 2005، بينها تعيين أول امرأة في منصب مساعدة وزير هي نورة الفايز.

يشار إلى أن مجلس الشورى مكون من 150 عضوا يعينهم الملك، وليس له أي صلاحيات فعلية بل إن كل ما يقدمه عبارة عن توصيات في انتظار اعتمادها من مجلس الوزراء الذي يترأسه الملك.

المصدر : وكالات