الاحتلال الإسرائيلي يختطف نائبا
آخر تحديث: 2011/9/26 الساعة 17:19 (مكة المكرمة) الموافق 1432/10/29 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2011/9/26 الساعة 17:19 (مكة المكرمة) الموافق 1432/10/29 هـ

الاحتلال الإسرائيلي يختطف نائبا

صورة سابقة للنائب المختطف أحمد عطون (الجزيرة نت)

اختطفت قوات الاحتلال الإسرائيلي النائب عن كتلة حركة المقاومة الإسلامية (حماس) البرلمانية والمهدد بالإبعاد أحمد عطون في عملية اقتحام لمقر الصليب الأحمر الدولي في حي الشيخ جراح بمدينة القدس المحتلة.
 
فقد أفادت مراسلة الجزيرة نت في القدس المحتلة ميرفت صادق بأن النائب عطون كان يستعد لمقابلة تلفزيونية بمقر الصليب الأحمر اليوم الاثنين بشأن قضية التهديد بإبعاد نائبين ووزير سابق من مدينة القدس عندما فوجئ بمجموعة مسلحة ترتدي زيا مدنيا اختطفته إلى جهة غير معلومة.
 
ووفقا لأسرة النائب عطون التي تواجدت في المكان، التزم عطون بعدم مغادرة مقر الصليب الأحمر كما فعل مع اثنين من زملائه المهددين بالإبعاد عن مدينة القدس، ولم يغادر المقر منذ أكثر من عام.
 
وقال والد النائب عطون للجزيرة نت إن مشكلة افتعلت بين مجموعة من الشبان بالقرب من بوابة الصليب الأحمر وذلك فيما يبدو للتغطية على عملية اختطافه، وعندما حاول أحد الشبان المتواجدين بمقر الصليب الأحمر التدخل أشهرت القوات الخاصة السلاح في وجهه.
 
ونسبت وكالة يو بي آي لمصدر فلسطيني مقدسي قوله إن وحدة من المستعربين (الذين يتخفون بثياب عربية) تحركت بالقرب من خيمة الاعتصام التي يقيم فيها نواب حماس المهددون بالإبعاد عن القدس ولدى خروج النائب أحمد عطون لاستطلاع ما يجري قامت القوة باعتقاله واقتياده إلى أحد المواقع الإسرائيلية.
 
 عطون يتوسط زميليه محمد طوطح (يمين) وأبوعرفة في مقر الصليب الأحمر (الجزيرة نت-أرشيف)
قرصنة
من جانبه وصف الوزير السابق والمهدد بالإبعاد خالد أبو عرفة للجزيرة نت اقتحام مقر الصليب الأحمر الدولي واختطاف النائب عطون بالقرصنة غير المسبوقة، باعتبار هذا المقر يحمل صفة سفارة لها حصانتها القانونية.
 
وأضاف أن عطون حاول الدفاع عن نفسه غير أن عناصر القوات الخاصة أشهروا السلاح في وجهه ثم نقلوه إلى مكان مجهول.
 
وقال الوزير أبو عرفة إن اختطاف النائب عطون يأتي ردا من الاحتلال الإسرائيلي على خطوة القيادة الفلسطينية التوجه للأمم المتحدة ونقل المعاناة الفلسطينية إلى العالم، مبديا تخوفه من أن يلاقي هو شخصيا والنائب محمد طوطح المصير ذاته تمهيدا لإبعادهم جميعا عن مدينة القدس.
 
وعبر أبو عرفة وعائلة عطون عن قلقهم على مصير النائب المختطف وإمكانية تنفيذ قرار إبعاده عن مدينة القدس بعد أن اعتصم في مقر الصليب الأحمر لأكثر من عام رفضا لقرار إبعاده.
 
السلطة تدين
من جانبها أدانت السلطة الفلسطينية اعتقال النائب عطون من أمام خيمة الاعتصام المنصوبة أمام مقر الصليب الأحمر الدولي في القدس.
 
وقال الناطق الرسمي باسم الرئاسة نبيل أبو ردينة في تصريح له إن عملية الاختطاف تأتي استكمالا لسياسة الاحتلال ومستوطنيه الرامية إلى إفراغ المدينة المقدسة من مواطنيها وإحلال المستوطنين اليهود مكانهم.
 
وطالب المجتمع الدولي بتحمل مسؤولياته وكف يد إسرائيل عن المواطنين الفلسطينيين وممتلكاتهم، فيما أدان نائب رئيس المجلس التشريعي الفلسطيني أحمد بحر عملية الاعتقال وحمل الصليب الأحمر المسؤولية عن الحادث.
 
النائب المختطف
يذكر أن النائب أحمد عطون (43 سنة) كان قد اعتقل خمس مرات في سجون الاحتلال الإسرائيلي وقضى ما مجموعه 13 عاما فيها، وانتخب نائبا في المجلس التشريعي عن حركة حماس في يناير/كانون الثاني 2006.
 
وكانت إسرائيل قد قررت سحب هويات ثلاثة نواب مقدسيين من كتلة حماس البرلمانية ووزير شؤون القدس في حكومة حماس التي تشكلت في أعقاب فوز الحركة في انتخابات المجلس التشريعي عام 2006، بتهمة "الانتماء لمنظمة إرهابية".
 
واعتقلت قوات الاحتلال الإسرائيلي في السادس من الشهر الجاري النائب عن القدس محمد أبو طير وأبعدته إلى رام الله في ديسمبر/كانون أول 2010 بعد اعتقاله لعدة أشهر بتهمة الانتماء لحركة حماس.
المصدر : الجزيرة,يو بي آي

التعليقات