معارك بغدامس والثوار يدخلون سرت
آخر تحديث: 2011/9/25 الساعة 16:14 (مكة المكرمة) الموافق 1432/10/28 هـ
اغلاق
خبر عاجل :رويترز: الجيش السوري الحر يقول إن نحو 25 ألفا من قواته يشاركون في العملية العسكرية التركية
آخر تحديث: 2011/9/25 الساعة 16:14 (مكة المكرمة) الموافق 1432/10/28 هـ

معارك بغدامس والثوار يدخلون سرت

ثوار ليبيون قرب البوابة الشرقية لسرت (الفرنسية)

تصدى الثوار الليبيون لهجوم شنته القوات الموالية للعقيد معمر القذافي
على غدامس جنوب غرب العاصمة طرابلس، في وقت دخل فيه الثوار الليبيون مدينة سرت -مسقط رأس القذافي- من محورين وقالوا إنهم اقتربوا من حسم المعركة بعدما باتوا على مسافة مئات الأمتار من قلب المدينة، كما سيطروا على مزيد من المدن في جنوبي البلاد.

وقال المتحدث باسم المجلس الوطني الانتقالي الليبي أحمد باني في مؤتمر صحفي في طرابلس إن قوات القذافي هاجمت الثوار في غدامس، مضيفا أن المعلومات المتوفرة حاليا تشير إلى أن هذه المجموعات على صلة بخميس نجل القذافي. وأكد أن قوات المجلس سيطرت على المنطقة، ولن تسمح بهجوم آخر.

وكان مسؤول محلي وشهود عيان ذكروا في وقت سابق أن موالين للقذافي شنوا فجر اليوم هجوما على مدينة غدامس، مما أدى إلى مقتل خمسة من الثوار على الأقل وجرح أكثر من ثلاثين.

وقال مهندس سراج الدين -نائب رئيس المجلس المحلي لغدامس- إن الهجوم شارك فيه حوالى مائة من الموالين للقذافي وبينهم مرتزقة جاؤوا من جهة الجزائر ومجموعات من الطوارق، إضافة إلى خلايا نائمة تحركت لدى بدء الهجوم.

وأوضح أن الثوار تمكنوا من إخراج المهاجمين من المدينة، إلا أن الاشتباكات مستمرة وتنقصهم معدات عسكرية وطبية كثيرة.

من جهته قال عيسى بريكة -الذي يعمل في شركة لحفر الآبار- إن المدينة تعرضت للقصف من قبل كتائب القذافي بالصواريخ والقذائف، ودارت اشتباكات بالرصاص بين عناصر هذه الكتائب والثوار.

كما ذكر محمد طه -وهو أحد سكان غدامس- أن "الوضع متأزم والمدينة تحتاج إلى الدعم والمساعدة لصد الهجوم المستمر". وغدامس عبارة عن واحة تقع على الحدود الجزائرية التونسية.

مركبة مدرعة تابعة للثوار في ضواحي سرت (الفرنسية)
دخول سرت

يأتي ذلك في وقت دخل فيه الثوار مدينة سرت
 من محورين، وقالوا إنهم اقتربوا من حسم المعركة مع الموالين للقذافي بعدما باتوا على مسافة مئات الأمتار من قلب المدينة.

وقال مراسل الجزيرة في ليبيا إن الثوار يشنون هجوما عبر الطريق الغربي الساحلي، والطريق الجنوبي الصحراوي.

وكان الثوار القادمون من مصراتة ومن مدن أخرى في شرقي ليبيا وغربيها قد سيطروا في وقت سابق على البوابة الشرقية لسرت، التي يقولون إن واحدا على الأقل من أبناء القذافي -هو المعتصم- يقود المقاتلين الموالين لوالده فيها.

ووُصف الاختراق -الذي حققه الثوار أمس في سرت على إثر هجوم مفاجئ قرره قادتهم مساء الجمعة- بأنه الأكبر منذ أسبوع، حيث تمكنوا من تقريب خط الجبهة خمسة كيلومترات باتجاه وسط المدينة، انطلاقا من مواقعهم السابقة.

وأوضح نشطاء على الإنترنت أن هناك انتشارا كثيفا للقناصة الموالين للقذافي، وهم يستخدمون الأسلحة الليزرية والكاتمة للصوت فوق المباني داخل سرت، وهو ما يشكل عقبة كبيرة أمام تقدم الثوار.

وذكرت وكالة رويترز أن الثوار المعززين بدبابات باتوا بحلول مساء أمس بعد ساعات من القتال على مسافة نصف كيلومتر على الأكثر من وسط المدينة. وكانوا قد بلغوا قبل ذلك ساحة الزعفران التي تبعد كيلومترا واحدا عن وسط المدينة، وأقاموا مواقع لهم فيها.

وبعد اشتباكات استُخدمت فيها الأسلحة الثقيلة والمتوسطة، تمكن الثوار من دحر الموالين للكتائب إلى مواقع في وسط المدينة، حيث يتحصنون في مساجد وبنايات عالية يطلقون منها النار، وسيطروا على مقر للتلفزيون وعلى مبان أخرى.

وتمكن الثوار -الذين تعززت صفوفهم بزملاء لهم شاركوا في السيطرة على مدن بمنطقة الجفرة (وسط ليبيا)- من إزالة حواجز أقامها المسلحون الموالون للنظام السابق، بعدما واجهوا في البداية نيرانا كثيفة.

وقال المتحدث باسم المجلس العسكري لمدينة مصراتة إن سبعة من الثوار قتلوا وجرح 145 آخرون في الاشتباكات التي صاحبها تحليق لطائرات حلف شمال الأطلسي (ناتو).

وذكر نشطاء أن قوات الناتو قصفت خلال الساعات الـ24 الماضية عدة مواقع تابعة لقوات القذافي، ومن بينها مقر لتخزين الذخيرة ومدفع مضاد للطائرات ومركز للقيادة والسيطرة ومركبتان مدرعتان.

وأشاروا إلى مواجهات عنيفة في بعض المناطق السكنية، وأن الثوار يتجنبون استخدام الأسلحة الثقيلة حفاظا على المدنيين.

وأكد قادة ميدانيون أن غارات للناتو دمرت دبابات وآليات لأفراد الكتائب، بينما تحدث بيان أطلسي عن تردي الوضع الإنساني بالمدينة في ظل ما وصفها بالممارسات الوحشية للموالين للقذافي بما في ذلك الإعدامات، واحتجاز رهائن، ومنع المدنيين من مغادرة المدينة.

سيطرة على مدن
وبينما يقترب الثوار من السيطرة على سرت، تمكنوا من السيطرة على مدينة تراغن التي تقع على مسافة 120 كلم جنوب سبها (750 كلم جنوب طرابلس).

وكان الثوار قد سيطروا في وقت سابق على مدينة سبها نفسها بالكامل. وقال علي قلمة التباوي عضو المجلس الوطني الانتقالي عن مدينة مرزق القريبة من سبها، إن الثوار سيطروا منذ مساء الجمعة بدون قتال على تراغن التي كانت تحاصرها منذ أيام كتيبتا "درع الصحراء" و"شهداء أم الأرانب"، ورفعوا فيها علم الاستقلال.

ويقول الثوار إنهم علموا من رئيس استخبارات النظام السابق في مدينة الكفرة بلقاسم الأبعج -الذي قبضوا عليه قبل أيام- أن معمر القذافي يتنقل في الجنوب في منطقة بين مدينتيْ سبها وغات. وكان الثوار قد سيطروا أيضا على معظم منطقة الجفرة التي تضم خمس مدن (ودان وهون وسوكنة وزلة والفقهاء).

ووجد الثوار -خلال سيطرتهم على سبها- شحنات كبيرة من الأسلحة المختلفة فى أماكن متفرقة من المدينة، منها مواد كيمياوية مشعة تُستخدم لشحن بطاريات الصواريخ. وفي غضون ذلك، يحاصر الثوار مدينة بني وليد (180 كيلومترا جنوب شرق طرابلس) ويستعدون لهجوم حاسم عليها.

المصدر : الجزيرة + وكالات